نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: للمرة الثالثة على التوالي يدرج إسم التحالف العربي بقيادة السعودية ضمن قوائم الدول والجماعات والكيانات التي تننتهك حقوق الإطفال في الصراعات المسلحة، جاء ذلك في تقرير فرجينيا غامبا، وكيلة الأمين العام المعنية بموضوع إنتهاكات حقوق الأطفال في الصراعات المسلحة بين 1 كانون الثاني /يناير إلى 31 كانون الأول/ديسمبر من عام 2017. وقد حول الأمين العام التقرير، الذي لم يصدر بعد، إلى مجلس الأمن لمناقشته أولا قبل نشره رسميا لكن «القدس العربي» حصلت على نسخة مسبقة منه.
وقد أدرج التقرير على قائمة العار جماعة الحوثيين وقوات الحكومة اليمنية وقوات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات واللجان الشعبية وتنظيم القاعدة.
وقد رفض المتحدث الرسمي للأمين العام، ستيفان دوجريك، الرد على سؤال حول إدراج إسم التحالف العربي على قائمة الدول المنتهكة لحقوق الأطفال، ورفض التعليق على التقرير لأنه لم يصدر بعد. وقال ردا على سؤال: «وأنصح أن يقرأ التقرير بكامله وأن تقرأ الملحقات والسرديات التي يتضمنها التقرير إذ إنه يتبع منهجا موضوعيا في تقديم المعلومات. والهدف الأعلى من التقرير هو تحسين وضع الأطفال في النزاعات المسلحة وتقديم تقارير حول من ينتهك تلك الحقوق».
يتكون التقرير من 43 صفحة حيث يقدم تفاصيل عن مدى إنتهاكات حقوق الأطفال من قبل الدول والكيانات والجماعات المسلحة في عشرات مناطق الصراع التي تشمل دولا مثل أفغانستان واليمن والسودان وجنوب السودان ومالي والكونغو وإسرائيل وميانمار وكولمبيا والعراق وسوريا ولبنان وليبيا.
ويخصص التقرير تحت بند اليمن 16 فقرة (200 ـ 216) حيث يشير إلى أن الأمم المتحدة تحققت من قتل وإصابة نحو 1300 طفل ويتحمل التحالف مسؤولية مقتل 600 شخص من بينهم 270 طفلا، بينما يتحمل الحوثيون مقتل 300 شخص من بينهم 80 طفلا. كما حمل التقرير المسؤولية لـ«قوات دولية أخرى» تساند دول التحالف عن مقتل 19 شخصا.
ويدرج ملحقا إصطلح على تسميته قائمة العار للدول والجماعات المنتهكة لحقوق الأطفال وتشمل القائمة دول التحالف العربي بالإضافة إلى القوات الحكومية التابعة لحكومة اليمن الشرعية وقوات الحوثيين والحزام الأمني والقاعدة والميليشيات المساندة للحكومة ومن بينهم جماعات سلفية. كما تتضمن القائمة قوات الحشد الشعبي العراقية. وفي سوريا تشمل القائمة قوات النظام الحكومية بالإضافة إلى ست جماعات تعمل خارج إطار الدولة ومنها داعش وجيش الإسلام وأحرار الشام وجبهة النصرة سابقا ووحدات الحماية الشعبية وجماعات منضوية تحت ما يسمى «جيش سوريا الحر».
وحول فلسطين وإسرائيل جاء في التقرير أنه وطوال عام 2017، ظل الوضع الأمني والسياسي متوترين بشكل كبير وقد شهدت المنطقة العديد من الحوادث الموثقة وقعت بين تموز/يوليو وكانون الأول/ديسمبر 2017 خلال مظاهرات واشتباكات بين الفلسطينيين وقوات الامن الاسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة. كما تم اعتقال عدد كبير من الأطفال واحتجازهم من قبل إسرائيل لجرائم أمنية مزعومة. ووفقا لبيانات السجن التي قدمتها دائرة خدمة السجون بناء على طلب بموجب قانون حرية المعلومات، بين كانون الثاني/يناير وكانون الأول/ديسمبر 2017، تم احتجاز ما معدله 312 طفلاً شهرياً.
وفي نهاية عام 2017، كان ما لا يقل عن 352 طفلاً محتجزين من بينهم 244 تم احتجازهم قبل المحاكمة أو أثناء المحاكمة. وقد حصلت الأمم المتحدة على شهادات من 162 فتى فلسطينيًا تتراوح أعمارهم بين 12 و 17 عامًا احتجزتهم القوات الإسرائيلية، حيث ذكروا أنهم تعرضوا لمعاملة سيئة وخروقات للإجراءات القانونية. الأمم المتحدة وثقت أيضا خمس حالات لأطفال محتجزين إدارياً عام 2017. وقد وثقت الأمم المتحدة مقتل 15 طفلا فلسطينيا من بينهم فتاتان خلال عام 2017 في الضفة الغربية وقطاع غزة من بينهم خمسة تتراوح أعمارهم بين 15 ـ 17 سنة. ووقد خصص التقرير عشر فقرات لموضوع إسرائيل لكنها لم تدرج على قائمة العار.
ويقدم الأمين العام في نهاية تقريره مجموعة من التوصيات التي تعبر عن القلق حول حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال في مناطق النزاعات المسلحة ويطلب من جميع الدول وقف القتل والتجنيد والاستخدام والعنف الجنسي والاختطاف. ويضيف:
«وندعو جميع الأطراف إلى الإنهاء الفوري واتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع مثل هذا القدرمن الانتهاكات، بما في ذلك من خلال ضمان مساءله الجناة».
عبد الحميد صيام