فراشة
بالعابرِ اليوميِّ من لغتي
أحاولُ أن أقلِّمَ حبَّها الأعمى
ولو يأساً حقيقيَّاً من المعنى
ومن ذهبِ البلاغةِ…
بينما غاوٍ وكذَّابٌ طوالَ العمرِ
يقتسمانِ أشعاري
وحبرَ فراشةٍ في القلبِ تدميني
بما ليديَّ من رؤيا أضمِّدُ جرحَ بسمتها
وأرسمها على عينيَّ في ولهٍ لتمحوني.
* * *
بحيرة
يا ليلُ هل جسدي بحيرةُ ليلكٍ
تأوي إليها الشمسُ كلَّ عشيَّةٍ
وشعوبُ أسماكٍ ملوّنةٍ.. مجنَّحةٍ
ويأوي الطائرُ الورديُّ
منهدَّاً من الترحالِ ذاتَ ضحىً
إلى عينينِ عاشقتينِ
في نجمينِ قطبيَّينِ فيها؟
آهِ هل جسدي بحيرةُ ليلكٍ
حبلى بهالاتِ السماءِ أو الحنينِ؟
أجبْ ولا تتركْ صدايَ معلَّقاً
في البرزخِ الأرضيِّ..
لا تتركْ أصابعَ جمرتينِ صغيرتينِ
على شفاهي…
آهِ يا ليلَ المعذَّبِ بالقصيدةِ والمحارِ
وبالندى والياسمينْ.
* * *
حطامُ محارب
حطامُ محاربٍ جسدي أطاحَ بعشقهِ الفطريّْ
حطامُ محاربٍ.. ويدايَ سرُّ النرجسِ الصخريّْ
وفي قلبي غبارُ حروبكِ البيضاءِ..
ضوءُ نثارِ أقدامكْ
صراخي في دمِ الآجرِّ:
مُرِّي من أمامي كيْ أقيسَ جمالَكِ السحريّْ
بشِعري أو شقائي.. آهِ
مُرِّي كيْ أقدَّ بمقلتيَّ قميصَ أحلامِكْ
وكالطيرِ المعذَّبِ في شفاهيِ طولَ أيامِكْ
أُربِّي شَعرَكِ الغجريّْ.
* * *
لا شيءَ يُغريني
لا شيءَ يُغريني
ولا يفضي إلى ندَمٍ فضوليٍّ
نهاري هادئٌ ومطعَّمٌ بالشمسِ في تشرينَ
لا قلقٌ وجوديٌّ
ولا معنىً نظيفٌ يستحمُّ بهِ المجازُ
ولا رؤىً في القلبِ حتى أستضيءَ بها
ولا أحلامَ…
قالَ الفيلسوفُ
ولا قصائدَ في المدينةِ
فهيَ تفترشُ الشواطئَ
بعدَ ظهرِ العطلةِ الرسميةِ الخضراءِ
قالَ الشاعرُ العبثيُّ
كانَ جمالُها يبكي
وأمسحُ دمعَهُ بيديَّ… لا المنديلِ
قلتُ أنا.
* شاعر فلسطيني
نمر سعدي*