نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: ذكر نائب المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، قد لاحظ بقلق التقرير الأخير عن إسقاط طائرة تابعة لخطوط الطيران الماليزية.
وأضاف حق في مؤتمره الصحافي اليومي في المقر الدائم في نيويورك: «شدد الأمين العام على أن مجلس الأمن في قراره رقم 2166 لعام 2014، طالب جميع الدول بالتعاون الكامل مع الجهود الرامية إلى إرساء المساءلة. في مثل هذه الحالات، يشكل إثبات الحقيقة حول هذا الحدث جزءا مهما في تحقيق العدالة للضحايا وأسرهم».
وكانت روسيا قد صوتت مع مشروع القرار بعد تغييرات في اللغة مثل «إسقاط الطائرة إلى سقوط الطائرة».
يشار إلى أن الرحلة رقم 17 للخطوط الماليزية، التي كانت في طريقها من أمستردام إلى كوالالمبور في تموز/يوليو 2014، قد تحطمت فوق أوكرانيا مما أدى إلى مصرع 298 شخصا كانوا على متنها، من بينهم 193 من هولندا و 43 من ماليزيا و27 من إستراليا.
وفي أعقاب ذلك، اتخذ مجلس الأمن بالإجماع القرار 2166 الذي يدعو إلى إجراء تحقيق دولي في الحادث، وطالب في ذلك الوقت بأن تسمح الجماعات المسلحة بالوصول دون قيود إلى موقع الحادث وضمان الحفاظ على سلامته.
وفي وقت لاحق من الشهر نفسه، عقدت منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) فرقة عمل خاصة معنية بمخاطر الطيران المدني الناشئة عن مناطق النزاع. ووفق الأنباء، قال المحققون الدوليون إن الصاروخ الذي أسقط الطائرة فوق شرقي أوكرانيا كان ينتمي إلى لواء روسي. ولأول مرة، قال الفريق الذي يقوده محققون هولنديون إن الصاروخ جاء من وحدة مقرها في غرب روسيا.
بعد مرور عام على الحادث، قدمت ماليزيا مشروع قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن إجراء كان من شأنه أن ينشئ محكمة دولية لمحاكمة الأشخاص المسؤولين عن إسقاط طائرة. غير أن مشروع القرار لم يعتمد من مجلس الأمن بعد استخدام روسيا لحق النقض (الفيتو).
وفي الذكرى الأولى لتلك المأساة، أصدر بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة في ذلك الوقت، بيانا قال فيه «يجب أن يتم تكريم الضحايا من خلال جهد جماعي للتأكد من حقيقة الحادث وضمان أن لا يفلت شخص مسؤول عن الحادث من الحساب».
وزير الخارجية الهولندي، ستيف بلوك، قال إن فريق المحقيين الدوليين أرجع كارثة إسقاط الطائرة إلى روسيا وبالتالي أصبحت هولندا وأستراليا مقتنعتين الآن بأن روسيا هي المسؤولة الأولى عن هذه الكارثة، خصوصا بعد أن قال المحققون إن نظاما صاروخيا من الوحدة العسكرية 53 المضادة للطائرات التابع للقوات المسلحة الروسية جرى استخدامه لإسقاط الطائرة أثناء مرورها في أجواء شرق أوكرانيا عام 2014عام 2014.
وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في مدينة سانت بطرسبورغ «إن أوكرانيا متورطة في التحقيق. لذلك نحن غير واثقين من صحة ما تكتبه هذه اللجنة في تلك التقارير وما يستند إليها. ولكي نتعرف على التقرير بشكل أفضل، نطالب بالمشاركة الكاملة في التحقيق».
عبد الحميد صيام