الأمم المتحدة- «القدس العربي»: أدانت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والصراع المسلح، السيدة ليلى زروقي، بأشد العبارات استشهاد 21 طفلا فلسطينيا على الأقل وجرح عدد كبير جراء العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية الآن في قطاع غزة.
وعبرت الممثلة الخاصة عن القلق الشديد من الإستخدام غير المتناسب والمفرط للقوة من جانب إسرائيل، وحثت الحكومة الإسرائيلية على الإلتزام بالقانون الدولي لحماية الأطفال من الأذى. كما أدانت الممثلة الخاصة أيضا، الهجمات الصاروخية العشوائية المتعددة من غزة على مناطق مدنية في إسرائيل.
وقالت ليلى زروقي:»نحن نواجه أزمة في حماية الأطفال. أحث جميع الأطراف على إظهار أقصى درجات ضبط النفس لمنع سقوط ضحايا إضافية من الأطفال».
وتشعر الممثلة الخاصة بالقلق البالغ إزاء تصاعد العنف. وقالت، إن الضحايا من الأطفال في الحملة الحالية، جنبا إلى جنب مع عمليات الخطف والقتل في وقت سابق بحق الأطفال الإسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربية، هي مؤشرات تدل على اتجاه مثير للقلق، حيث أصبح الأطفال ليس ضحايا فحسب، بل أصبحوا أحد أوجه الصراع. وقدمت الممثلة الخاصة تعازيها لأسر جميع الضحايا.
من جهة أخرى أعربت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، عن قلقها العميق من جراء سقوط ضحايا من الأطفال إثر العملية العسكرية التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة ومن إطلاق الصواريخ العشوائية التي تطلق من قطاع غزة باتجاه إسرائيل. وقالت: «إسرائيل وحماس والمجموعات الفلسطينية المسلحة الأخرى قد عبرت هذا الطريق من قبل والذي لا يؤدي إلا إلى القتل والدمار وانعدام الثقة وإطالة أمد الصراع». وأضافت: «مرة أخرى يتحمل المدنيون العبء الأكبر في هذا الصراع. إنني أدعو كافة أطراف الصراع لاحترام إلتزاماتهم التي ينص عليها القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي في حماية المدنيين».
وقالت بيلاي لقد حان الوقت لأن يتخلى أطراف الصراع جميعهم عن التحريض المسموم والوعد بالرد والانتقام لصالح الحل السلمي والخروج من هذا الجمود السياسي.
وحسب مصادر المفوضية العليا لحقوق الإنسان فقد قتل 88 فلسطينيا من بينهم 21 طفلا و 11 إمرأة لغاية مساء الخميس من جراء الغارات الجوية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة والتي زادت عن 800 غارة.
عبد الحميد صيام