لقاءات في الفنادق الفاخرة إحدى مظاهر الانتخابات… وقاهرة المعز تعاني من أمراض الشيخوخة

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: توزعت اهتمامات الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد، على الكثير من الموضوعات، مثل المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب، التي ستجري يومي الثامن عشر والتاسع عشر من الشهر الحالي، وتحركات الأحزاب والمرشحين على المقاعد الفردية، والتي لا تجد تأثيرا على الأغلبية التي لا تهتم بالانتخابات، وهو ما قد يؤثر على مستوى الإقبال عليها، بل لا تهتم حتى بالتوقيع بين مصر وفرنسا على بيع حاملتي طائرات الهليكوبتر من نوع ميسترال، وكذلك بعض الاتفاقيات الاقتصادية المهمة مع فرنسا، خاصة إنشاء محطة ضخمة لتوليد الكهرباء في كوم أمبو من الطاقة الشمسية.
بينما الاهتمام الأكبر توجه لمتابعة العمليات العسكرية الروسية في سوريا، وقول أستاذنا محمد حسنين هيكل في حواره على قناة «سي. بي. سي» مع زميلتنا الجميلة لميس الحديدي عندما سألته عن المستقبل في سوريا: «بشار الأسد ليس له مستقبل.. أنا أعتقد أن الوضع في سوريا الآن لا يُظهر أن المعارضة الموجودة لها مستقبل ولا بشار له مستقبل.
أما القضايا الأكثر اجتذابا للاهتمام من كل ذلك فكانت الأزمة داخل النادي الأهلي والبلاغات المقدمة ضد قناة «القاهرة والناس» والفنانة انتصار مقدمة برنامج «نفسنه» بالتحريض على الفجور لدعوتها الشباب لمشاهدة أفلام البورنو، وبدء المكتب الفني للنائب العام التحقيق فيها، وكذلك زيادة أسعار الخضروات وطرح المجمعات الاستهلاكية كميات كبيرة بأسعار مخفضة، وحل أزمة عقار السوفالدي وزيادة الضريبة على تذاكر الطيران على «شركة مصر» ولم يعد أحد يهتم بما ينشر عن محاكمات الرئيس الأسبق محمد مرسي في قضية التخابر مع قطر ولا محاكمة علاء وجمال مبارك في قضية التلاعب في البورصة. وإلى شيء من أشياء عديدة لدينا….

إبتزاز انتخابي

ونبدأ بالانتخابات والأحزاب والمرشحين لها، واشتعال معاركها بين المتنافسين فيها، لدرجة أن زميلتينا في «الفجر» الأسبوعية المستقلة هبة عبد الحفيظ وشيماء عبد الغني نشرتا يوم الخميس تحقيقا جاء فيه: «بين أيدينا قضية تعد الأولى من نوعها في هذا النوع من الحروب القذرة، بطلها فيديو جنسي لسيدة في الخمسين من عمرها، مرشحة لانتخابات مجلس النواب في الدائرة 16، التي تضم عابدين والموسكي وباب الشعرية، ابتزها عضو حملة مرشح «المصريين الأحرار» وطلب منها مقابل عدم نشره خمسة آلاف جنيه، لكن المرشحة حنان محمد عبد اللطيف صاحبة الفيديو المفبرك، على حد وصفها أصرت على تقديم بلاغ لوزارة الداخلية ومديرية أمن القاهرة، لاتخاذ الإجراءات القانونية في هذه الواقعة التي تشوه سمعتها أمام أولادها في المقام الأول، وأمام أهل دائرتها في المقام الثاني، بالفعل ألقت قوات مباحث قسم باب الشعرية القبض على ن. ع، الذي نفى التهم الموجهة إليه، وقال في التحقيقات: لم أنشر أي شيء على أهالي المنطقة وإذا شاهد أي شخص الفيديو الإباحي فيذهب إلى النيابة ويتهمني اتهاما قانونيا. الفيلم موجود على المواقع الإباحية في الإنترنت، وبتوجيه تهمة حيازته لفيديو إباحي في هاتفه المحمول قال: نعم أمتلك فيديو جنسيا يخص المدعوة حنان الزهيري، كنت أريد فقط تنبيهها لتقديم النصيحة لها لتتوخي الحيطة والحذر. حنان الزهيري قالت لـ«الفجر»، إن المدعو ن. ع الذي أبتزها بالفيديو الإباحي المفبرك عضو في حملة منافسها مرشح «المصريين الأحرار» طلعت القواس، وإنها لن تترك حقها حتى تتم معاقبة هذا الرجل المبتز».

كمال زاخر: لن نجد قبطيا يعطي صوته لـ«حزب النور»

ومن المعروف أن طلعت القواس رجل أعمال، وكان عضوا في مجلس الشعب عن الحزب الوطني، وفي هذه الانتخابات ترشح عن المصريين الأحرار. ونظل في يوم الخميس، ولكن بعد أن ننتقل إلى «اليوم السابع» التي نشرت تحقيقا عن موقف الأقباط وتأثيرهم في الانتخابات، أعده زميلانا محمد السيد وأحمد عرفة وجاء فيه: «رأى المفكر القبطي كمال زاخر، أن أصوات الأقباط في الانتخابات البرلمانية المقبلة تحكمها المصالح الشخصية مثل باقي المصريين، في غياب برامج الأحزاب الجاذبة للناخبين. لا يوجد حزب سياسي معين أقرب للأقباط، موضحا أن كل الأحزاب تغازل الأقباط بما فيها «حزب النور» لكنهم لم يؤثروا على الكتلة القبطية، إن التأثير العائلي والجغرافي هو الذي سيحكم الأمور في الانتخابات البرلمانية، مثل العلاقات الشخصية وغيرها. وأيد توقع الدكتور عمرو هاشم ربيع نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، الذي أشار إلى أن الأقباط سيشاركون بقوة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وسيكون لهم وجود في البرلمان خاصة أنهم ممثلون في القوائم الانتخابية. وأضاف أن الأقباط سيوجهون أصواتهم نحو الأحزاب المدنية حتى لا يتغلغل التيار الإسلامي في البرلمان المقبل، خاصة أنهم جربوا حكم الإسلاميين خلال الفترة الماضية مواصلا كلامه: لن نجد قبطيا يعطي صوته لحزب النور» .

ياسر برهامي: هجوم
علينا لم نر مثله قبل ذلك

وعلى رأي المثل الشعبي «جابوا سيرة القط جاء ينط»، فقد نط نائب رئيس جمعية الدعوة السلفية، التي خرج منها حزب النور الشيخ ياسر برهامي في اليوم التالي الجمعة بمقال في الصفحة الأخيرة من جريدة «الفتح» لسان حال جمعيته الدعوة، وجهه لأعضاء الحزب والجمعية طالبا منهم الصمود أمام الحملات الإعلامية العنيفة التي يتعرضون لها وقال: «في وسط الجو الذي يكثر فيه الهجوم علينا بما لم نر مثله قبل ذلك في تاريخنا، تُسخر قنوات وجرائد وصحف ومجلات وأقلام. وبكل الوسائل يحاول الكثير تشويه الصورة ويحاولون صد الناس عن الطريق، من خلال ما يقولونه من البهتان والكذب، ومن لي الكلام وتحريفه عن مواضعه، وقد يشعر الكثير منا باليأس ويشعر بالضيق لما يحدث، ويتمنى أن لم يكن قد حدث، ولكن من تدبر ما كان يدعو به النبي «صلى الله عليه وسلم « في دعائه: «اللهم أعني ولا تعن عليّ وانصرني ولا تنصر عليّ وأمكر لي ولا تمكر عليّ واهدني ويسر الهدى لي»، فإنه يزول عنه ما يراه وما يجده من الألم والضيق واليأس، يزول عنه كل ذلك ويحل محله السرور والفرح بما يفعله الأعداء والمخالفون له، ولنتأمل معا بعض ما في هذا الدعاء العظيم الجامع من الفوائد الإيمانية، فحين يمكر الأعداء بالمسلمين وحين يخططون لهم وعندهم من أسباب الإحاطة أكثر مما عند المسلمين عندهم أسماع توصل إليهم كثيرا من الأصوات وعندهم أجهزة تنقل إلى أبصارهم كثيرا من الصور ومع ذلك فالله وراءهم محيط ليعلم الناس أن وعد الله حق، وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين ولتطمئن قلوب المؤمنين بنصر الله عز وجل وتفرح به نفوسهم. سوف يظهر أمر الله لأنه عز وجل هو الذي ينصر هذا الدين ويمكر لعباده المؤمنين بأعدائه الكافرين، فنعوذ بالله أن يمكر بنا ونسأله أن يمكر لنا سبحانه وبحمده، فمكرهم بائر ومكر الله به واقع حاصل، لابد أن يقع ما أخبر الله عز وجل فاثبتوا عباد الله على طاعته وداوموا على التزام شرعه، ولا تغرنكم قوة المجرمين ولا تسلط الظالمين ولا يضعفن من التزامكم ما ترون من بلاء المؤمنين».

من يعاديك يريد منك التنازل أو المداهنة

وفي العدد نفسه قفز قط آخر للمناقشة هو الدكتور أحمد حمدي ومما قاله ردا على الحملة ومخاطبا أعضاء الحزب وجمعية الدعوة السلفية: «زادت في الفترات الأخيرة حملات التشويه والافتراء والكذب المتعمد في معظم البرامج والقنوات ضد الدعوة السلفية ورموزها، وهذا للأسف قد يصيب بعض أبناء الدعوة بنوع من الإحباط والهزيمة النفسية، أو تثبيط العزيمة بسبب ضعف إمكانيتنا المادية والإعلامية أمام خصومنا والمخالفين لنا فكريا، الذين يمتلكون من وسائل القوة المادية والإعلامية، لذلك كانت هذه الوقفات في ظل هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الأمة، هذه هي طبيعة الطريق، قال ورقة بن نوفل للنبي «صلى الله عليه وسلم»: «ما أتى أحد بمثل ما أوتيت به إلا عودي». فهذه المعاداة بسبب تمسكك بمنهجك ومبادئك الشريعة الإسلامية – قضايا الحكم بما أنزل الله ـ الولاء والبراء ـ الإتباع ـ المرأة « فمثلا من يعاديك يريد منك التنازل أو المداهنة، وإما الإقصاء من المشهد والإبعاد تماما فالمعركة معركة وجود قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «إن الله إذا أراد أن يظهر دينه قيض له من يعاديه». الوجود المؤثر في المشهد إن شاء الله سيمنع الجرأة على تغيير مواد الهوية في الدستور، ويحافظ على مركزك وتواصلك مع مؤسسات الدولة، ويؤثر في مدى استجابتهم لمقترحاتك، وكــذلك يحافظ على ساحتك الدعوية وكيانك. ينبغي أن نشكر نعمة الله علينا أن حفظ بلادنا من القتل والحــــروب الأهلية والصراعات المسلـــحة وحفظ الدماء والأعراض والأموال، وإلا كان المصير مثل سوريا والعراق واليمن وليبيا. وكذلك نعمة الله على قرارات مشايخنا الصائبة التي لم تستجب للانفعالات العاطفية وجنبت الدعوة والصحوة الإسلامية في مصر مخاطر عظيمة».

وجود «حزب النور» كفيل
بتخريب الحياة السياسية في مصر

وجاء الرد سريعا، ففي يوم السبت قال رئيس تحرير جريدة «المقال» زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى: «ليس مهما أن يحوز حزب النور أي أغلبية في مجلس النواب المقبل، بل مجرد وجوده كفيل بتخريب الحياة السياسية في مصر، وتحويل البرلمان إلى مجلس تشخيص النظام الإيراني، حيث جعل منبر مجلس النواب منبرا للمتاجرة بالدين والوصاية الدينية، وتديين السياسة وتسييس الدين، رغم هذا العداء المتطرف الذي يعلنه السلفيون للشيعة فإن السلفيين وأحزابهم يقودون مصر نحو ولاية الفقيه، من دون تردد بكل فخر وتقرب من الله عز وجل. أساسا ولاية الفقيه ليست من أصول ولا أفكار الشيعة، بل هي اجتهاد من الإمام الخميني حتى يسمح لنفسه بالحكم باسم الشرع والدين. نحن ندخل شيئا مثل هذا في عقيدة حزب النور ودعاته، وجهل مؤسسات الدولة بخطورته وتسلف مسؤولي الدولة الخفي. ولاية الفقيه تسمح للإمام أو الشيخ الأعلى «لعله سيصبح مع الأحزاب السلفية مؤسس الدعوة كما نرى أو رئيسها»، بأن يملك الولاية على إصدار القوانين وقرارات الدولة والحكم على مدى مطابقتها الشرع أو مخالفتها له».

يونس مخيون: حريصون
على مساندة الدولة حتى لا تنهار

لكن يشاء السميع العليم أن يكذب حزب النور عيسى فقد حضر زميلنا في «الأهرام» محمد عنتر مؤتمرا ليونس مخيون، ونشرت الجريدة على صفحتها الخامسة قوله فيه: «أكد رئيس حزب النور الدكتور يونس مخيون أن مصر يحوم حولها العديد من المخاطر المحلية والإقليمية والعالمية، ضارباً المثل بعدد من الدول العربية المنهارة، لذلك كانت قرارات ومواقف الحزب حريصة على مساندة الدولة حتى لا تنهار كغيرها، وأنه متى ما تعارضت مصلحة الدولة مع مصلحة حزب النور فليسقط حزب النور وتبقى الدولة. وضرب المثال بسحب حزب النور قائمتين وعدد من المرشحين الفردي، حتى يحدث توافق وارتياح شعبي، وأن الحزب سيختار مرشحين أكفاء ليكملوا مسيرة الإصلاح، مختتما كلمته بتأكيده أن الدولة تقف محايدة وعلى مسافة واحدة من الجميع. وإن نواب الحزب سيسعون بجدية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والمطالبة بالعدل والمساواة لكافة أبناء الشعب من خلال برلمان يعبر عن ملايين المصريين، وليس برلمانا لأصحاب الملايين التي قامت عليهم ثورة 25 يناير/كانون الثاني، وإن من أولويات الحزب في البرلمان المقبل تفعيل الدستور والحفاظ على هوية الدولة التي أقرها الدستور في المادة الثانية منه».

قيادة الدولة تعمل
حسابات حقيقية للضغوط الخارجية

ورغم الحماسة في المؤتمرات فإن زميلنا جمال سلطان، رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة «المصريون» الأسبوعية المستقلة التي تصدر كل أحد وتطبع في الأهرام كان له رأي متشائم عبر عنه بالقول: «لا يكاد من يعيش في مصر يستشعر أن هناك انتخابات مقبلة، فالحراك محدود للغاية، واللقاءات الجماهيرية شبه منعدمة لأنها غير مأمونة العواقب لمن يشارك فيها، على قاعدة «البلد تواجه الإرهاب ولا داعي لبلبلة الأمن»، وبقي من معالم الانتخابات لقاءات تتم في بعض الفنادق الفاخرة تحضرها نخبة ثقافية وإعلامية على سبيل الحصر أحيانا، وبعض اللافتات الخجولة التي تتوزع هنا أو هناك وهي أقل كثيرا مما كانت تشهده الأجواء حتى أيام مبارك، ودولة السيسي ليست في متانة واستقرار دولة مبارك، باستثناء الهيمنة الأمنية وبعض «المغامرين» الجدد يمتلكون رؤية مختلفة لمستقبل الدولة ودورهم فيها، ومصادر القوة تنوعت وتعددت ولم تعد الدولة وحدها المالكة لها، خاصة قوة المال والإعلام والعلاقات الإقليمية والدولية، كما أن الشرخ على المستوى الاجتماعي ومستوى الشرعية الذي أحدثته عملية عزل محمد مرسي من منصبه كرئيــــس منتـــخب، جعل أعين العالم مفتحة أيضا على الحالة المصرية، وقيادة الدولة تعمل حسابات حقيقية للضغوط الخارجية، رغم عنجهيات الإعلام الرسمي والموالي، وكل ذلك تسبب في قلق من احتمالات الانتخابات المقبلة وعواقبها، ورغم أن نسبة المخاطرة فيها تظل محدودة إلا أنها نسبة كافية للقلق عند البعض».

«الدب الروسي» هو الحليف الغربي
الأصدق للعرب!

وإلى القضية التي أصبحت تجتذب اهتمامات الكثيرين، حتى على مستوى رجل الشارع وهي التدخل الروسي في سوريا وتأييد مصر له، حيث يلقى تأييدا كبيرا من الأغلبية، وسط معارضة ضعيفة، حيث قال زميلنا في «الأخبار» نادر غازي يوم الخميس: «فخور جدا بالقيادة السياسية في مصر، التي راهنت وستراهن دوما على أن « الدب الروسي» هو الحليف الغربي الأصدق والأقرب والأقوى لنا ولجميع العرب، وإن كان أغلبهم لم يتأكد بعد أن أمريكا لا تريد إلا تفتيت المنطقة بمساعدة شيطانية من تركيا، وهو ما كشفته المخابرات الروسية لرؤساء مصر والأردن والإمارات، خلال لقائهم مع الرئيس الروسي في «قمة سرية» في موسكو أواخر أغسطس/آب الماضي، وعلى أثرها تم الاتفاق والتعاهد على ما يحدث في سوريا الآن من حل».

طارق عبد الفتاح: لم نر إنسانا
ينتفض على وقع «طرقعة العظام السورية»

وفي «وفد» الخميس قال صاحبنا طارق عبد الفتاح: «لم نسمع صوتا هامسا يعترض على استباحة الأجواء والأوطان، أو على بحر الدماء السورية المستباح لخمسة أعوام متصلة، لم نسمع مجتمعا دوليا ولا ضميرا يتحرك ولا أمة إسلامية تهمس بالشكوى، ولا وطنا عربيا يتحرك، ولم نر إنسانا ينتفض على وقع طرقعة العظام السورية. أتت ردود الأفعال الدولية تصرخ لأن روسيا قلبت الطاولة وفضحت أمريكا وتمثيليتها الساذجة في محاربة «داعش». والغريب والمضحك هو تعبير أوباما أن الضربات الروسية لم تفرق بين «داعش» وبين المعارضة السورية المعتدلة، فهي أولا ليست «معارضة» ولكنه تنظيم مدرب أمريكيا».

بوتين يتصرف
لصالح بلاده فقط

لكن زميلنا في «الجمهورية» موسى الكومي لم يعجبه هذا التأييد لروسيا فقال عنه يوم السبت: «المثير للاشمئزاز هو التأييد القوي الملاحظ من كتاب وصحافيين هنا وهناك لهذا التدخل العسكري الروسي في سوريا، بحجة أن بوتين هو «المخلص». تفاخر هؤلاء بقوة روسيا كما تتفاخر «القرعة» بشعر بنت الجيران، ونسوا أن بوتين يتصرف أولا وأخيرا لصالح بلاده فقط، وليس لأجل سواد عيونهم، كما تبنى هؤلاء موقفهم نكاية في أمريكا وأوروبا وتناسوا أن سوريا سوف تتحول لبحور من الدماء بتدخل طرف جديد عسكريا، يرى معظم العقلاء أنه سوف يزيد الإرهاب والمآسي في سوريا ويطيل عمر الصراع، ولنفترض أن بوتين على حق في مساندة الأسد وإبقائه في السلطة، لكن إلى متى يبقي بشار الأسد في السلطة وهو الذي ورثها عن أبيه كما تورث «العزب» وأقام نظاما قمعيا يعرفه الجميع هل يستمر بشار في السلطة إلى ما لا نهاية؟».

حبل النجاة الروسي

ثم نتحول إلى «وفد» السبت وصاحبنا الدكتور مصطفى محمود وقوله وهو فرحان:
«في الواقع أن انتصار سوريا بدعم روسيا الاتحادية أصبح واضحا ومؤكدا، والحسرة ستأكل المتعاونين مع واشنطن الذي لا يختلف عن التعاون مع تل أبيب ومع كل هذا يبدو أن التدخل الروسي يضع حدا للإرهاب والتطرف الديني ويعيد للمنطقة أمنها واستقرارها، تحفظه قوة ذاتية وتحالفيه لا يكون لأمريكا وأتباعها سيطرة أو نفوذ عليها ومن غير المستبعد حاليا التوافق مجددا بين موسكو وواشنطن، خاصة بعد أن تسربت معلومات عن مفاوضات بعيدة عن الأضواء بين موسكو وواشنطن لحل هذه الأزمة».

«داعش» ورقة تلعب بها
أمريكا في المنطقة العربية

ومن «الوفد» إلى «أهرام» يوم السبت نفسه ومواصلة زميلنا عمرو عبد السميع في عموده اليومي «حالة حوار» تأييده للتدخل الروسي بقوله: «العمليات الموجهة ضد «داعش» بفاعلية تسلب الولايات المتحدة ورقة كانت ترغب الاستمرار فى استخدامها ضد دول وطنية أرادت تدميرها منذ ما سمي الربيع العربي، مواصلة التآمر ضدها، وأنظر- في هذا السياق- إلى دلالات إعلان رئيس الأركان الأمريكى مارتن ديمبسي قبل أن تعلن روسيا عن نيتها القيام بضربات جوية في سوريا بناء على رغبة دمشق، التي ذكر فيها أن الحرب ضد «داعش» ستستغرق عشر سنوات. روسيا تضرب مواقع الإرهاب بفاعلية في إدلب وحمص وحماة، وفي تجمعاتها الأكثر تهديدا للدولة، وذلك ما أزعج واشنطن التي راحت تتخبط وتتهم موسكو بضرب المدنيين وهو ما لم يثبت من حالة واحدة».

إعادة تقسيم الدول
العربية ليسهل بلعها

ونهاية هذه الجولة يوم السبت ستكون في «أخبار اليوم» التي قال فيها زميلنا محمد الشرايدي: «الجميع يسعى لتحقيق مصالحه، أمريكا وروسيا، الكل يبحث عن مصالحه في ظل إعادة تشكيل المنطقة، وفي ظل استخدام العباءات الدينية لإعادة تقسيم الدول العربية وتفتيتها على حساب الدول العربية التي تشكلت بعد اتفاقات سايكس بيكو وإعادة تقزيمها في شكل كيانات صغيرة سهلة الهضم والبلع، إذن هذا هو الموقف الروسي والغربي وكل له مصالحه وفلسفته، فأين نحن العرب من هذه الاستراتيجيات؟ هل سنظل نسير في ركب هذا أو ذاك؟ ومتى نتفق على رؤية عربية موحدة؟ ومتى ستعلن جامعة الدول العربية أنها تحولت إلى جامعة للشعوب والحكومات؟ وهل نتوقع أو نتمنى أن يعود مرة أخرى محور القاهرة دمشق الرياض لإعادة الأمل للكيان العربي لاستعادة نفسه، في ظل النهش الدولي للحمنا واقتصادنا ومستقبلنا. والسؤال الأخير هل وصول الروس وعودتهم مرة أخرى يفيقاننا من غيبوبة أن مفاتيح الحل كلها في يد أمريكا؟ ومتى نستطيع أن تكون مفاتيح حياتنا في أيدينا بدلا من أمريكا وروسيا؟».

هل سنستمر
في إهمال الصعيد والريف

وإلى المعارك والردود التي افتقدت ميزة تركيز معظمها على قضية محورية واحدة، وبالتالي لم تعد لها جاذبية بسبب تشتتها، فرأينا عضو المكتب السياسي لحزب التجمع اليساري وأستاذ الاقتصاد البارز الدكتور جودة عبد الخالق يقول يوم الأربعاء في عموده «قضايا» في جريدة «الأهالي» لسان حال الحزب عن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة: «هناك عدة أسئلة تطرح نفسها بخصوص هذا المشروع، أولا: كيف ظهر هذا المشروع فجأة وأصبح ضمن المشروعات القومية، رغم أنه ليس ضمن أدبيات التخطيط العمراني عندنا؟ وما هي القوى التي تحركه؟ ثانيا: أين هذا المشروع من أولويات المرحلة الصعبة التي يمر بها اقتصادنا؟ هل وضع اقتصادنا يحتمل توجيه استثمارات بقيمة 45 مليار دولار لإنشاء هذه العاصمة؟ ألم يكن الأولى مثلا تشغيل آلاف المصانع المتوقفة؟ ثالثا: ماذا سنفعل بقاهرة المعز؟ هل سنتركها تعاني كل أمراض الشيخوخة؟ وهل سنستمر في إهمال الصعيد والريف عموما بحيث تتدفق جيوش الهجرة الداخلية لتكوين المزيد من العشوائيات في القاهرة؟ رابعا: هل درسنا أسباب فشل تجربة مدينة السادات التي كان المقصود بها أن تكون عاصمة جديدة تنقل إليها الوزارات؟ أتوجه بهذه الأسئلة للسيد رئيس الجمهورية وأرجوه باسم المصلحة العامة أن يعيد النظر في هذا المشروع قبل أن نتورط فيه ألا هل بلغت اللهم فاشهد».

منظمات حقوق الإنسان
والكيل بمكيالين

أما ابن الدولة وهو الاسم الذي توقع به «اليوم السابع» مقالها اليومي دفاعا عن النظام قفز الابن على قضية أخرى بعيدا عن العاصمة الإدارية هي: «تصدر منظمات حقوق الإنسان الدولية ومنظمات المجتمع المدني الكثير من بيانات الشجب والإدانة، إذا أصيب مجرم تلاحقه قوات الشرطة، أو إذا سقط إرهابي قتيل خلال اشتباكات مع الشرطة، وتملأ هذه المنظمات الدنيا ضجيجا، إذا وقعت حادثة اشتباك بين مواطن وضابط شرطة وتخرج هذه البيانات لاتهام الأمن بأنه قمعي وظالم، حتى قبل أن تحقق هذه المنظمات في الأمر أو تهتم بتحريات إجراءات العدالة، بعضها يصدر بيانات وكأنه لا يرى إرهاب الإخوان وعنفهم وبعضها يصرح للصحف عن أخطاء الدولة المصرية، بينما لا يفتح فمه أبدا للكلام عن إرهاب هذه المنظمات الحقوقية، التي كانت تغضب وتعقد المؤتمرات وتصدر بيانات الشجب والإدانة والتهديد في عهد حسني مبارك إذا انتشرت شائعة عن تعرض مواطن قبطي للخدش».

معركة
حظر النقاب

وما أن سمع زميلنا في «الأخبار» خفيف الظل عبد القادر محمد ذلك حتى صاح في بروزاه اليومي «صباح النعناع» في يوم الخميس: «نحن في انتظار القضايا التي ترفعها المنقبات والمتشددين والأحزاب الدينية لإلغاء قرار الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة بمنع المنتقبة من التدريس للطلاب من خلف النقاب، وطبعا صدر الحكم بتأييد القرار. ستقوم القوى الظلامية باستئنافه لا بأس، ينتظر حتى صدور حكم نهائي يلزمها بالكشف عن وجهها أثناء التدريس وسيكون هذا الحكم حافزا لإعادة النظر في ممارسات التطرف السائدة في المدارس، ولكن هل د. الهلالي الشربيني وزير التربية والتعليم جاهز لدخول حرب أكثر شراسة من تلك التي يخوضها حاليا د. جابر نصار؟».
ويوم السبت أول من أمس خاض زميلنا في «أخبار اليوم» هشام عطية معركة أخرى ضد الحكومة هي: «التجاهل الحكومي الذي يرقى لمستوى التواطؤ، معاناة وشقاء البسطاء من انفجارات أسعار السلع الأساسية والضرورية يخلق لدي قناعة بأن هناك محاولة متعمدة وخبيثة لتجريف شعبية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقطع حبال الود الموصولة بينه وبين الشعب. سياط عذاب جديدة ستلهب بها الحكومة ظهور وجباه المطحونين، ووزير المالية يستر عجزه وعجز حكومته من جيوب البسطاء. المواطن البسيط يسأل بحسرة ما الذي جدّ؟ ما الفرق بين سياسات حكومة مبارك والحكومة الحالية، ولماذا كابد كل هذه المخاطر وتحمل كل هذه المآسي طوال السنوات الأربع الماضية؟».

الإعلام والصحافة

لا تزال المعارك دائرة حول الإعلام والصحافة حيث تسود حالة من الغضب وعدم الرضا بدأها يوم الأربعاء في «الجمهورية» السيد البــابلي بقوله: «ما الذي يدفع مشاهدا أن يتصل بمقدم برنامج تلفزيوني رياضي ويبصق عليه على الهواء! المشاهد الذي اتصل بالكابتن مصطفى يونس عبر ببصاقه عن شعور بالقرف والغضب من المحسوبين على الإعلام، الذين أصبحوا يقدمون برامج رياضية وغيرها والذين تتغير مواقفهم طبقا للمصلحة والعواطف الشخصية، والمشاهد لم يجد أن في الحوار مع مصطفى يونس فائدة أو قيمة، فاختزل الموقف كله في «اتفووه» والتي يعني إدانة لكل إعلامي لا يلتزم بالصدق في مواقفه وآرائه ويتلون طبقا للظروف والمصالح والأهواء، ورغم أنـــنا نستنكر أن يصل الحوار إلى البصق على المذيع، إلا أننا لا نجد ما يمكن أن يعبر عن المرحلة الإعلامية الفضائية الحالية إلا بـ»اتفووه». فنحن أمام العديد من الذين يفتقدون للفضيلة والضمير والشرف وقد تصدروا المشهد ليحاصرونا ويلقون علينا مواعظهم الخالدة في الفضيلة والضمير والشرف والوطنية أيضا».

كذب ينثره ضيوف الفضائيات في وجوهنا

ولو تركنا «الجمهورية» وتوجهنا إلى جريدة «روز اليوسف» اليومية القومية في اليوم نفسه سنجد الشكوى نفسها من زميلنا رئيس تحرير مجلة «صباح الخير» الأسبق رشاد كامل وقوله وهو حزين مثل البابلي: «ضيوف برامج الفضائيات سواء المصرية أو العربية أشكال وألوان وأصناف، البعض فاهم لما يقول، والبعض غير فاهم لما يقول! البعض يهمه مجرد الظهور ولو دقائق حتى يشاهده أهله وأهل حتته! والبعض لا يهمه إلا المكافأة الرمزية التي يحصل عليها نتيجة هذا الظهور، معظم ضيوف البرامج يتكلمون ويثرثرون ويصرخون ويصيحون ويشتمون ويسبون ويكيلون الاتهامات بعضهم لبعض، ويا حبذا لو تنسحب على الهواء مباشرة فهذه قمة الشجاعة والرجولة المرجلة، لكن السؤال الذي لم يخطر على بالك وبالي كيف تكتشف صدق أو كذب ما يقوله هؤلاء الضيوف من نجوم ومحللين أو حتى مشاهدين يتصلون بهذه البرامج؟ ما أكثر «الكذب الكذوب» الذي ينثره أغلب الضيوف في وجوهنا وربما لا تكتشف هذا الكذب إلا بعد ساعة أو أكثر من بداية البرنامج».

الدور السياسي أدى إلى تضخم ذات الإعلامي

وهذه الظاهرة لفتت نظر زميلنا الكاتب فهمي هويدي فقال عنها في اليوم التالي الخميس في مقاله اليومي في «الشروق»: «إحــــدى البديهيات التي غابت عن وسائل الإعلام عندنا أن المتلقي مشاهدا كان أم قارئا أو مستمعا هو صاحب الحق الأول، في ما يبث أو ينشر. أقول ذلك بعدما لاحظت أن الكثير مما يبث وينشر يخاطب السلطة ويهمها ولا يخاطب الناس، كما أن بعض الإعلاميين أصبحوا يتراشقون وينقلون معاركهم الشخصية على شاشات التلفزيون وصفحات الصحف، في حين أنها لا تهم الناس في قليل أو كثير وهو ما اعتبره ضمن الأعاجيب التي طرأت على فضائنا الإعلامي وأفقدته وظيفته ومعناه، بل شوهت أجيالا من الشبان الموهوبين الذين كان يمكن أن يضيفوا الكثير لو أنهم نشأوا في بيئة مهنية أفضل.
الدور السياسي أدى إلى تضخم ذات الإعلامي وحوله إلى مندوب للسلطة وأحد صناع الرأي العام، وفي هذه الحالة تداخل الخاص عنده مع العام، الأمر الذي أقنعه بأن معاركه الشخصية من الأمور التي يتابعها الرأي العام وينشغل بها جمهوره».

محمد الغيطي: وصلنا
لدرجة مزرية في المحتوى الإعلامي

وأخيرا إلى «وفد» السبت وزميلنا وصديقنا محمد الغيطي وإلى برنامج «نفسنة» على قناة «القاهرة والناس» الذي تقدمه الفنانة انتصار وقال عنه محمد: «وصلنا لدرجة مزرية في المحتوى الإعلامي، مذيعة تدعو الشباب لمشاهدة أفلام البورنو لأنها لم تتعلم أو تدرس أخلاقيات الإعلام، فهي مجرد ممثلة جاء بها المعلن لحصد إعلانات أكبر و«طظ» في كل القيم. وأخرى تنعت زميل لها أنه يتكلم من «الكابينة» أي الحمام، وهو يصفها بأنها «صرف صحي» ومذيعة تستعرض أنها تعطى لأبنها مصروفًا كبيرًا ليذهب لحفل تشك أنه للشواذ، وتبعث وراءه السواق وغفير الفيلا.
ومذيع يهدد بفتح ملف زميل له قبض من كل الأنظمة. وهكذا نرى إعلام المجارى والشواذ والمخدرات مع برامج ومسابقات للمواهب، كل لجان تحكيمها من خارج مصر والممثلة الوحيدة التي اختاروها من مصر معها بكالوريوس في الجهل وحاصلة على الأيزو في التعري على الانستغرام، وعندما قالت لها متسابقة إنها تقدم مسرح الشارع أصيبت بالعته المنغولي، وقالت بفخر إنها أول مرة تسمع عنه والله حررررررام».

حسنين كروم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية