القاهرة ـ «القدس العربي»: المسؤول السابق عن النشاط الديني في أمن الدولة وعضو المجلس القومي لمكافحة الإرهاب، لا يستبعد وجود خيانة في عملية الواحات، ويتساءل عن عدم استخدام الطائرات الكشافات الليلية فوق مواقع الإرهابيين لإثارة ذعرهم، ودفعهم للهروب واصطيادهم. وإشادة بالتغييرات التي قام بها الرئيس في القيادات الأمنية. ومحافظ المنيا يكذب بيان مطرانية المحافظة عن اغلاق الكنائس، ويؤكد افتتاح المزيد منها، ويتبادل الاتهامات معها. واهتمام واسع بالذكرى المئوية لصدور وعد بلفور، ومطالبة الدول العربية باتخاذ إجراءات ضد بريطانيا لاحتفالها به، ورفع دعوى قضائية ضدها. وإحباط عملية لسرقة بعض مقتنيات عبد الناصر. وإشادة بإسرائيل لإنتاجها فيلما عن أم كلثوم وإطلاق اسمها على أحد شوارعها. وقصة البرقية التي أرسلها.
هذه كانت بعض أخبار الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 31 أكتوبر/تشرين الأول.
ومن الأخبار الأخرى التي اهتمت بها الصحف كانت عن مؤتمر الشباب العالمي، الذي سيحضره الرئيس السيسي في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي. وحالة الاستنفار الأمني الهائلة وتخصيص عشرين ألف ضابط وجندي لحماية المؤتمر في شرم الشيخ. وتدمير الطيران ست عربات دفع رباعي محملة بالأفراد والذخيرة مقبلة من ليبيا، والتغييرات التي حدثت في وزارة الداخلية، ومشروع نيوم السعودي، الذي يرعاه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ويشمل السعودية ومصر والأردن. ومباريات كرة القدم وحصول الزمالك على بطولة أفريقيا في كرة اليد وحملات مطالبة الرئيس السيسي بترشيح نفسه لولاية ثانية.
وإلى ما عندنا من أخبار..
الشرطة والإرهاب
ونبدأ بأبرز ردود الأفعال على الهجوم الذي تعرضت له الشرطة في منطقة الواحات، وأدى إل استشهاد ستة عشر من الضباط والجنود، حيث نشرت مجلة «آخر ساعة» أمس الثلاثاء حديثا مع لواء الشرطة السابق فؤاد علام ووكيل جهاز أمن الدولة الأسبق والمسؤول عن النشاط الديني فيه، وعضــــو المجلس القـــومي لمكافحة الإرهاب الآن، أجرى معه الحديث أحمد دياب وأبرز ما قاله: «إننـــا في حاجـــة ماسة لتشكيل فرقة من قوات الشرطة يتم تدريبهم بمعرفة القوات المسلحة. أما في المجموعة 777 المتخصصة في محاربة العمليات الإرهابية في كل مواقعها وأماكنها، أو بداخل وحدات الصاعقة، لكي يتم تدريبهم على كيفية التعامل مع هؤلاء الإرهابيين، وفي كل المناطق الجبلية والوعرة، ويتطلب الأمر تزويدها بكل الإمكانيات من الأسلحة الكاملة التي تتفوق على أسلحة التنظيمات الإرهابية، بعد التدريب العلمي الجيد لمواجهة هذه العناصر الإجرامية، لأن القوات المسلحة تقع عليها مسؤولية البناء والتعمير وحماية البلاد، برا وبحرا وجوا، من خلال تعاون كل أفرع القوات المسلحة لمواجهة كل الجيوب الإرهابية والقضاء عليها في سيناء، وكل ربوع الوطن.
بالتأكيد كان لا بد من إضاءة المنطقة من خلال الطيران، وهذا أسلوب علمي ناجح، وتم استخدامه في محافظة المنيا في بعض القرى، أثناء ضبط بعض عناصر التكفير والهجرة في منطقة البر الشرقي، وعندما تمت الإنارة حدثت حالة من الذعر والارتباك لهذه العناصر، وفي أقل من دقائق تم اقتحام المعسكر في قضية التكفير الهجرة الخاصة بشكري أحمد مصطفى. وهذا يساعد على القبض على بعض الأحياء من العناصر الإرهابية لأنهم يعتبرون كنزا للمعلومات، الإدلاء عن قواعد وأشخاص التنظيم».
حقيقة التغييرات
وفي صفحتها الثالثة أمس الثلاثاء نشرت جريدة «المقال» تحليلا كتبه عمرو صلاح عنوانه «الحقيقة وراء التغييرات الأمنية في مصر» قال فيه: «لكن بالنظر إلى طبيعة شخصية الرئيس السيسي، يمكن إدراك مستوى التغييرات تلك، ودلالة توقيتها، والإجابة عن أسئلة على غرار لماذا رئيس الأركان وليس وزير الدفاع؟ ولماذا رئيس الأمن الوطني وليس وزير الداخلية؟ ولماذا اليوم ولم تصدر القرارات تلك في أعقاب حادث الواحات مباشرة أو في اليوم التالي؟ وبعيدا عن مدى جدوى هذا المنطق، فالرئيس السيسي يبدو أنه من النوع الذي يفضل استقرار القيادات العليا في قمة الهرم، على تغييرها حتى وقت الأزمة، خشية تبعات التغيير على استقرار المؤسسات وبنيتها الداخلية، وتبعات هذا كذلك على صورة النظام السياسي واستقراره والثقة به أمام الرأي العام والخارج، وحرصا على الإبقاء على صورة مخالفة لحالة عدم استقرار القيادات في مواقعها منذ عام 2011. ومن ثم يبدو المنطق هذا هو إن كان الظرف الداخلي والخارجي دافعا لخطوة تغيير فلتكن التغييرات في المستوى الأدنى وبخطوات محسوبة».
«شالوا ألدو وحطوا شاهين»
وفي الصفحة الخامسة من «وفد» أمس قال علاء عريبي في عموده اليومي «رؤى» تحت عنوان «قرارات صائبة»: «في الستينيات غنى ثلاثى أضواء المسرح اسكتش كروي حورته العامة وأدخلته ضمن المأثورات: شالوا ألدو وحطوا شاهين ألدو قال أنتم مش لاعبين، بعد فترة أصبح يضرب لعدم الجدوى من تغيير الشخصيات: شالوا ألدو وحطوا شاهين قالوا برضه مش لاعبين. «ألدو وشاهين» كانا حارسي مرمى في نادى الزمالك، مثل بعضهما بعضا في المستوى والنتيجة واحدة. القرار جاء متعقلا ولم يصدر بشكل انفعالي ،بل بعد أكثر من مرور أسبوع على الحادثة المؤلمة، وهو ما يعني أن قيادات وزارة الداخلية قامت بالتحقيق والتحري والبحث، ولم تلتفت للقيل والقال.
لم أفاجأ بالقرار وانتظرته مثل غيري وكنت أثق في أنه سيصدر ربما اليوم أو بعد شهر. من الصعب استمرار الوضع كما هو عليه، التغيير أصبح ضرورة والمشهد يحتاج إلى شخصيات تدير المنصب وتضيف إليه، ولا يحتاج إلى شخصيات يديرها المنصب. في مقالات سابقة طالبت الحكومة وتحديدا وزير الداخلية بعد أن صدر قرار ترقية دفعة من ضباط الشرطة بشكل استثنائي، أن نبحث عن الأشخاص الذين يمكن أن يفيدوا الواقع ويضيفوا للمشهد وعدم التقيد بالأقدمية. نحن لا نريد أن نقع في فخ اسكتش ثلاثي أضواء المسرح: شالوا ألدو وحطوا شاهين، نتمنى أن نخرج منه بتنحية: القرابة والصداقة والأقدمية والشللية. مصر في حاجة إلى شبابها أحياء وبصحة جيدة وعقلية متقدة تساند وتحمي وتصون وتدافع وتؤمن أهلهم ووطنهم نحن لا نريد أن نفجع أو نتألم بفقدهم».
الثقافة المتوارثة
أما رئيس تحرير جريدة «الشروق» عماد الدين حسين فقال في عموده اليومي «علامة تعجب» عن التغييرات التي حدثت: «رغم مأساوية الحادث ودمويته، فقد كانت أمام الحكومة فرصة ذهبية نادرة أضاعتها حينما لم تخرج على الناس وتقول لهم لقد استمعت إلى أسئلتكم وانتقاداتكم وحققت في الموضوع، ووصلت إلى نتيجة هي إقالة بعض المسؤولين المباشرين عن الحادث.
لكن للأسف فإن ذلك لم يحدث، ولا أعرف لماذا تهدر الحكومة فرصة إحراز هدف محقق من انفراد كامل بالمرمى؟ هل هي الثقافة السياسية المتوارثة التي كانت تنظر إلى الاعتذار باعتباره علامة على الضعف، وأن الحكومة لو قالت إنها تعتذر اليوم فسوف يتوجب عليها الاعتذار في كل مرة تخطئ فيها وقد يكلفها ذلك غاليا؟ أم أن الحكومة تخشى أن يكون الاعتذار الرسمي هو إقرار بأن الإرهابيين سجلوا ضربة نوعية حينما نفذوا الحادث؟ أعتقد أن السبب ربما يعود إلى فكرة الثقافة المتوارثة التي لا تريد أن تظهر الحكومة في حالة اعتذار، باعتباره ليس من شيم الكبار، لكن لو أن الحكومة تعتقد أن الإقرار بتقصير من تمت إقالتهم سيلحق الضرر بصورة وزارة الداخلية فهو تفكير غير سليم بالمرة، أولا لأن الجميع يعرف أن هناك تقصيرًا تم بالفعل حينما وقعت الواقعة، ثم أن الحرب ضد الإرهاب معروفة للقاصي والداني، وعدم نشر المعلومات والأحداث في الصحف الرسمية لن يغير من الواقع شيئًا. قد يقول البعض أن الإقرار العلنى بمسؤولية بعض القيادات عن الحادث قد يؤدى إلى التأثير في الروح المعنوية للجنود والضباط، وهذا قول غير صحيح على الإطلاق، بل ربما أن العكس هو الصحيح تمامًا. محاسبة أي مسؤول، خصوصًا لو كان كبيرًا، وتوقيع الجزاء عليه هو أفضل دافع لأى مسؤول آخر لأداء عمله بصورة سليمة تجنبه الوقوع في الخطأ قدر الإمكان، وبالتالي سيؤدي ذلك إلى رفع الروح المعنوية لكل المجتمع وليس للداخلية فقط. لو كنت مكان الداخلية والحكومة لكنت سارعت إلى الإعلان عن عقد مؤتمر صحافي أقول فيه الحقيقة كاملة حتى لا تتكرر مأساة الواحات مرة أخرى في أي مكان آخر. في كل الأحوال خطوة المحاسبة تظل تستحق التقدير وفي انتظار أن تؤمن الحكومة بفضيلة الاعتذار».
إفتحوا النوافذ وأضيئوا الأنوار
تشهد مصر في السنوات الأخيرة محاولات جادة ومخلصة لإعادة بناء مصر الجديدة بعد سنوات طويلة من الجدب والركود والإهمال مع تفشي الفساد في كل مفاصل الدولة.. ويكفي ما يراه صلاح الغزالي حرب في «المصري اليوم» وما ما نراه نحن أيضا يتحقق أمام أعيننا من إنشاء شبكة جديدة من الطرق في طول البلاد وعرضها، في سابقة لم تحدث في تاريخ مصر الحديث.. وإنشاء عشرات الآلاف من الشقق السكنية لحل أزمة الإسكان مع التحرك الجاد للتخلص من العشوائيات وإنشاء المدن الجديدة، التي تسهم في خلخلة التكدس السكاني، وفتح آفاق جديدة أمام أبنائنا وأحفادنا، ناهيك عن حل أزمة الكهرباء التي كانت حتى عهد قريب قد استحكمت بعد سنوات طويلة من الإهمال. ولكن يا ترى.. هل هذا يكفي لبناء مصر الجديدة؟ بالطبع لا.. فالأمم لا تُبنى بالأحجار فقط، ولكن الأمة الحية تحتاج إلى الماء والهواء لكي تدب الحياة في أوصال الحجر.. ولكن كيف؟ أولاً لم يعد مقبولاً بالمرة أن يأتي فلان، ويخرج علان من موقع المسؤولية بدون أن نعلم لماذا أتى هذا، ولماذا خرج ذاك. إنني- ببساطة- أطالب بتطبيق الدستور عند اختيار المسؤولين على جميع المستويات بإشراك مجلس النواب مشاركة حقيقية وليست صورية، وإعلان مسوغات الترشح ومبررات الإقالة.. مع محاسبة المقصرين ومكافأة الجادين وإعلاء قيمة الكفاءة، والخبرة، والقدرة والأمانة فيما سواها.. ورفع يد الأمن عن هذا الأمر. ثانياً: مصر تحتاج إلى ثورة حقيقية فى الإعلام الداخلي، والخارجي، وقد أعلنت من قبل عن اعتراضي الكامل على فكرة المجلس الأعلى للإعلام، واللجنة الوطنية، وطالبت بإعادة وزارة الإعلام، باعتبارها ضرورة ملحة في هذا الوقت شديد الأهمية، وها نحن نعيش زمناً يخطئ فيه المذيع خطأً مهنياً في وقت حرج، ويطالب نقيب الإعلاميين بالتحقيق معه، وإيقاف البرنامج، ويصرح رئيس المجلس الأعلى بالتحقيق.. ثم يحسم الأمر رجل الأعمال مالك القناة معلناً أنه لا تحقيق، ولا إيقاف، وكل ماعدا ذلك «أونطة»، حسبما قال حرفياً.. فهل هذا مقبول؟ وهل يُعقل أن يكون إعلامنا فى هذه الفترة الحرجة بهذا الترهّل والضعف والتردى؟ والشيء نفسه يقال عن إعلامنا الخارجي، فلم نشعر حتى الآن بوجود حقيقي لهيئة الاستعلامات أو للمكاتب الإعلامية في الخارج. إن التحرك السريع فى هذا الاتجاه أمر شديد الأهمية، خاصة أن مصر تمتلك الكثير من الكفاءات الإعلامية الرفيعة ذات التاريخ المشرف لقيادة دفة الإعلام… خامساً من المهم أن يشعر المواطن في الشارع المصري بأن القانون فوق الجميع، كما قال رئيس الدولة أكثر من مرة.. ونحن في حاجة ماسة إلى إعادة النظر في التشريعات القائمة، التي يعود كثير منها إلى الماضى البعيد، وفيها الكثير من الثغرات التي ينفذ منها الفاسدون.. ونريد تغليظاً للعقوبات، وتنفيذاً فورياً لأحكام القانون. وتبقى كلمة أوجهها إلى كل مسؤول فى هذا البلد فى كل موقع: افتحوا نوافذ الأمل.. وأضيئوا أنوار الطريق إلى المستقبل وأنتم ماضون فى بناء مصر الجديدة.. حتى يختفى شبح الخوف والقلق، واليأس والإحباط».
أقباط وكنائس
وبالنسبة للضجة التي أقامها أشقاؤنا الأقباط حول غلق عدد من الكنائس في محافظة المنيا في جنوب البلاد تحت ضغط المتشددين، كذّب محافظها اللواء عصام البديوي هذه الأخبار ونشرت «المصري اليوم» تصريحات نقلها من المنيا سعيد نافع وتيريزا كمال نصها: «شدد اللواء عصام البديوي محافظ المنيا على أنه لن يتم السماح لأي من القوى المتشددة، مسلمة كانت أو مسيحية، بأن تفرض إرادتها على أجهزة الدولة لافتاً إلى أن الدولة لبت 32 طلباً للمطرانيات المختلفة خلال الفترة من سبتمبر/أيلول 2016 حتى سبتمبر الماضي، منها 13 لاطلباً بمطرانية المنيا وأبو قرقاص، إلى جانب إقامة شعائر الصلاة خلال الفترة نفسها في 21 منزلاً في المنيا وأبو قرقاص، بدون أي مشاكل، ولم يتم غلق أي منها. وأضاف البديوي في بيان مساء (أمس الأول) أن المحافظة تضم أكبر عدد من الكنائس وبيوت الخدمة والمطرانيات والأديرة بين جميع المحافظات، والتي تصل إلى 10 أديرة للطوائف المختلفة و7 مطرانيات بما يتبعها من كنائس وبيوت خدمات وبيوت صلاة وملحقات أخرى. وجاء البيان رداً على بيان مطرانية المنيا برئاسة الأنبا مكاريوس (أمس الأول) التي أعلنت فيه أنه تم إغلاق 4 كنائس. وأشار المحافظ إلى أنه مع التوسع السكني وزيادة عدد سكان القرى في ربوع المحافظة، ظهر جلياً حاجة أبناء الطائفة المسيحية لزيادة عدد الكنائس لإقامة شعائر الصلاة في القرى المختلفة، وعادة ما يقع الخلاف بين سكان القرى على مكان المنزل الذي ستقام فيه الصلاة، ومع تدخل العقلاء والمعنيين بالموضوع يتم توفيق الآراء والاتفاق على المكان الذي ستقام فيه الصلاة. وحقق ذلك نجاحاً كبيراً في العديد من الحالات، عدا بعض القرى التي حدثت فيها المشاكل، ومنها التي أشار إليها بيان مطرانية المنيا وأبو قرقاص، فالوقائع التي حدث فيها اعتداء على منازل أقباط هي واقعتان فقط، هما «عزبة زكريا» في قرية دمشير في مركز المنيا، وتم ضبط 15 عنصراً تعدوا على المنزل، الذي تمت ممارسة الشعائر فيه بدون ترخيص، وقررت النيابة حبسهم على عكس ما ورد في البيان من عدم ضبط الجناة. والواقعة الثانية في عزبة القشيري في مركز أبوقرقاص، حيث حددت الأجهزة الأمنية 11 عنصراً اعتدوا على المنزل الذي تمت ممارسة الشعائر فيه بدون ترخيص. وجارٍ استصدار أمر من النيابة بضبطهم. وبالنسبة لواقعتي المنزل الكائن في قرية الشيخ علاء في مركز المنيا والمنزل الكائن في قرية الكرم في مركز أبوقرقاص، فلم تحدث فيهما أي اعتداءات من الأهالي على المنزلين، ولذلك لم يتم ضبط أحد. وفي المقابل قال الأنبا مكاريوس: «أتواصل مع المحافظ وتربطني به علاقة ود كبيرة واتفقت معه على أنني لن أعلق على بيان المحافظة رغم تحفظاتنا كمطرانية على بعض ما ورد فيه من عبارات ومعلومات، لإتاحة الفرصة للمحافظ لحل المشكلة ورفع الظلم عن الأقباط».
إعادة افتتاح كنيسة
وتحت هذا التحقيق مباشرة كتبت تيريزا كمال تحقيقا بالصور تحت عنوان «إعادة افتتاح كنيسة إنجيلية في المنيا بعد 22 سنة إغلاقا» قالت فيه من المنيا: «احتفل عدد من الأقباط مساء أمس الأول بافتتاح الكنيسة الإنجيلية الخمسينية في المنيا، التي كانت مغلقة منذ عام 1995 وتم تقنين أوضاعها. حضر الافتتاح القس عاطف فؤاد رئيس مجمع سنودس النيل الإنجيلي نيابة عن الدكتور القس أندريه زكي رئيس الطائفة والقس إبراهيم حنا نائب رئيس المجمع وأعضاء اللجنة التنفيذية بالمجمع وعدد كبير من القيادات التنفيذية والشعبية، فضلاً عن مشاركة محمود جمعة أمين بيت العائلة والأب بولس نصيف من قيادات بيت العائلة والقس خليل إبراهيم نائب رئيس مجمع النعمة ولفيف من الشخصيات العامة والقساوسة».
حكومة ووزراء
وإلى الحكومة ووزرائها والمصائب التي أنزلتها فوق أمهات رؤوس المصريين، حيث أخبرنا رسام «المصري اليوم» عمرو سليم أنه ذهب لزيارة قريب له فوجده ممسكا بجريدة وفيها خبر عن فواتير الكهرباء وهو يستمع لمذيعة في التلفزيون تقول: «هذا وقد ارتفعت أسعار الزفت مرة أخرى، حسب تعليمات صندوق الهباب الدولي، فأصبح الموضوع برمته قطران على دماغ المواطن الذي كانت جيوبه جايبة جاز من الأول».
مشروع القرن
لكن محمد عبد الحافظ رئيس تحرير مجلة «آخر ساعة» التي تصدر كل ثلاثاء أعطى صورة مختلفة تماما بقوله في الصفحة السابعة: «مشروع قانون التأمين الصحي الذي خرج للتو أخيرا، والذي سيتضمن العلاج لكل مصري، إنجاز لوزارة المهندس شريف إسماعيل، وجهد محمود للدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة، وسيضاف لسجله مع قضائه على قوائم الانتظار لمرضى فيروس سي. ظني أن هذا القانون سيصبح مشروع القرن. أتمنى ألا يتأخر البرلمان في إقراره بعد أن عملت الحكومة اللي عليها وأقرته، وأهمس في أذن الناشطين ألا يصب هذا المشروع في خانة حقوق الإنسان. إلغاء امتحانات الشهر التحريرية من ثانية ابتدائي حتى ثانية إعدادي قرار مهم وخطوة جادة على طريق إصلاح التعليم في مصر وتحويله من تلقين إلى فهم، ولن يؤتي ثماره إلا بتعاون أولياء الأمور مع وزارة التربية والتعليم، والإبلاغ عن أي تجاوز أو مخالفة في أي مدرسة، بدون أن يخشوا من إدارة المدرسة، برافوا وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي».
مأساة طالب بعثة
لا تترك السلطة في مصر منفذا للتنفس إلا وأغلقته، لا على المستوى السياسي فقط، بل في كل المجالات، سياسية واقتصادية وإعلامية وخيرية وفنية وثقافية..ففي رأي هيثم أبوزيد في «البديل» لم يبق في ساحاتنا إلا المنافقين والمطبلين ومبرري كل قرار رسمي، مهما حمل من مآس وخطايا، وقد كان آخر هذه الخطايا ما تعرض له المهندس عبد الناصر فراج من تعطيل متعمد لسفره إلى ألمانيا في بعثة دراسية لنيل درجة الماجستير، وتعريضه لرحلة مملة متكررة بغيضة أمام فروع الأمن الوطني، طلبا لتصريح السفر. رحلة انتهت بكلمات قصيرة من ضابط أمن: «أوراقك مش عندنا» لنترك عبد الناصر يروي قصته: أنا عبدالناصر فراج، مهندس كهرباء، خريج سنة 2017، وبدءا من نوفمبر/تشرين الثاني 2016 كنت أحضر نفسي للتقديم لدراسة الماجستير في ألمانيا والحصول على منحة دراسية، والحمدلله في يونيو/حزيران 2017 وبعد تعب ومشقة أكرمني الله وقُبلت لدراسة الماجستير في جامعة برلين التقنية، بداية من سبتمبر/أيلول 2017 إلى سبتمبر 2019، ثم وفقت في الحصول على منحة لتغطية مصاريف الدراسة التي تقدر بحوالي نصف مليون جنيه مصري.. ولأنني لم أؤد الخدمة العسكرية فقد قدمت أوراقي لإدارة البعثات التعليمية بتاريخ 6 يوليو/تموز 2017 لتأجيل الخدمة العسكرية سنتين لدراسة الماجستير في ألمانيا، وهو إجراء يقوم به نحو 30 ألف طالب كل سنة للدراسة في الخارج. ويواصل عبد الناصر: صدر قرار يلزم أي طالب يريد أن يدرس في الخارج بالحصول على موافقة من الأمن الوطني، والطبيعى أن هذه الموافقة لا تستغرق أكثر من 15 يوما، لكنني انتظرت شهرا كاملا بدون أن تأتي الموافقة المنتظرة.. بدأت في التردد على كل فروع الأمن الوطني لأسأل عن موافقتي، وأشرح لهم مدى أهمية الموضوع وأن حياتي ومستقبلي مبنيان على سفري لنيل منحة الماجستير، لكن للأسف بدون أي استجابة.. كررت الذهاب والسؤال، لعلي أعرف سبب التأخير لكنهم لم يردوا ولم أصل لأي نتيجة.
أخبرتهم أن دراستي بدأت، ولا رد يأتيني، ذهبت إلى مقار الأمن الوطني أكثر من 50 مرة حرفيا على مدار حوالى 4 أشهر لأسأل عن أوراقي بدون رد أو بارقة أمل، وفي إحدى هذه المرات، كلمني ضابط وطلب بطاقتي الشخصية وكشف عليّ أمنيا ثم أخبرني وديا بالكارثة: «أنت مفيش عليك أي حاجة بس أنا دورت على ورقك وهو مش عندنا».. وكانت هذه أسوأ إجابة بعد انتظار أربعة أشهر. حاولت متابعة الالتماسات، الأول أضاعوه ومضطر لأن أقدم من جديد، والثاني تسلموه وقالوا لي سنتصل بك لو احتجناك، ولم يهتم أحد منهم حتى الآن،
والثالث، وبعد ما أوضحت لهم أن وضعي حرج، وأن مستقبلي مرهون بهذا الإجراء أخبروني أنهم خاطبوا الجهة المعنية، وردت عليهم بأنه «هيتم الرد عليكم».. وإلى الآن لا رد. لم تقتصر مأساة فراج على تعطيل دراسة الماجستير، فبسبب تأخر الورقة الأمنية سيمنع عبد الناصر من حضور مؤتمر سوتشميد للتنمية المستدامة، رغم كونه ممثل مصر الوحيد في المؤتمر، كما حرم بالفعل من السفر إلى إيطاليا لحضور مؤتمر فى جامعة سيينا، الذي عقد في 4 أكتوبر/تشرين الأول، رغم تلقيه دعوة رسمية. حتى سنوات قريبة مضت، كان من يتعرض لما تعرض له عبد الناصر فراج أن يبادر إلى رفع دعوى قضائية، مطالبا بإلغاء القرار السلبي للجهة المختصة بالامتناع عن إصدار الموافقة.. أما الآن، ومع الأسف الشديد، فإن من بيدهم مقاليد السلطة يصرون على أن يدفعوا الشباب إلى اليأس من الانتصاف بأي طريق».
فلسطين وبلفور
وإلى أبرز ردود الأفعال على مرور مئة عام على جريمة بريطانيا في حق الفلسطينيين والعرب بإعطاء وزير خارجيتها بلفور وعدا لرجل الأعمال اليهودي روتشيلد بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين على حساب شعبها، بل واحتفال بريطانيا بهذه المناسبة، ما دفع ميرفت شعيب في «الأخبار» لأن تقول أمس الثلاثاء في عمودها «عطر السنين» تحت عنوان «مئوية الوعد المشؤوم»: «احتفلت بريطانيا بالذكرى المئوية لوعد بلفور الذي مهد لليهود استيطان فلسطين، بزعم أنها أرض الميعاد، وتشريد الشعب الفلسطيني وإقامة دولة إسرائيل لتصبح شوكة في قلب الدول العربية. ومازالت هذه الشوكة قائمة تبني المستوطنات على أرض الفلسطينيين، وتعتقل وتقتل الرجال، حتى النساء والأطفال لم يسلموا من أذاهم. وما زالت عمليات تهويد القدس مستمرة لتكون عاصمة لإسرائيل. وما زال المستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى في حراسة الشرطة ويحيا الشعب الفلسطيني في الداخل حياة قاسية يحاصرهم الموت والفقر، لكنهم صامدون لا يفكرون في الهرب من جحيم الاحتلال، ويواجهون مصائرهم ولا يستسلمون، لأنهم شعب عظيم. وما زالت المرأة الفلسطينية تنجب عددا كبيرا من الأطفال، لأنها تعلم أن أطفالها سيواجهون القتل أو الاعتقال على أيدي الإسرائيليين. الشعب الفلسطيني لا يخشى الموت، ويؤمن بالشهادة، وشبابهم متعلمون حتى لو أغلقت المدارس. ومنذ أيام نشرت الوكالات صورة طفل مذعور في الثامنة تقريبا، وقد أمسك به جندي بمنتهى الوحشية. وما زالت ذكرى وفاة ياسر عرفات المريبة، وما قيل عن تعرضه للسم الذي دسه الإسرائيليون عن طريق أحد معاونيه. وعد بلفور الذي أطلق عليه الزعيم جمال عبد الناصر «وعد من لا يملك لمن لا يستحق» وعندما تحتفل بريطانيا بمئوية هذا الوعد المشؤوم فإنها تثبت أنها تعتنق الفكر الاستعماري نفسه رغم ادعائها أنها دولة ديمقراطية».
جريمة مكتملة الأركان
وفي الصفحة نفسها قال الدكتور أسامة السعيد في بابه «خارج النص» تحت عنوان «من لا يملك ومن لا يستحق» قال فيه: «تحل الذكرى المئوية الأولى لوعد بلفور الشهير، وهو الوعد الذي أطلقه وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 1917 إلى اللورد اليهودي ليونيل وولتر دي روتشيلد، يشير فيه إلى تأييد الحكومة البريطانية إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين وكان ذلك بمثابة أول إعلان رسمي عن تأييد حكومة لندن، القوة العظمى في ذلك الوقت، لأطماع الصهيونية في فلسطين. وما بعد ذلك الوعد كان جريمة مكتملة الأركان ضد الإنسانية لم يحاكم أحد عليها حتى اليوم. حين صدر الوعد المشؤوم وعد من لا يملك لمن لا يستحق كان تعداد اليهود في فلسطين لا يزيد عن 5٪ من مجموع السكان، وقد أرسلت الرسالة قبل شهر من احتلال الجيش البريطاني لفلسطين، فإذا بقوات لندن تدخل بثقلها لتمهد الطريق لاحقا لعصابات الصهيونية كي تغير وجه وطن عرف الحضارة قبل أن تولد بريطانيا نفسها، وكي يساعد تلك العصابات على إقامة دولة ستظل نموذجا شاذا في التاريخ كله، فهي المرة الوحيدة التي تنجح فيها عصابات إجرامية وإرهابية في تأسيس دولة يعترف بها العالم. تخيلوا مصير وواقع منطقتنا العربية إذا لم يكن فيها إسرائيل، تخيلوا أن كل ما أنفقناه وننفقه بسبب الصراع الذي أرادته القوى الكبرى لتلك المنطقة، تم إنفاقه على التعليم والصحة، وعلى الارتقاء بجودة الحياة لشعوب المنطقة، تصوروا ماذا كان يمكن للعرب أن يقدموا للعالم إذا ما تمتعت دولهم بالسلام والرخاء الحقيقي، وليس ذلك السلام الهش مع الذئاب الصهيونية».
دولة عنصرية
وفي الصفحة الأخيرة من «أهرام» الثلاثاء قال فاروق جويدة في عموده «هوامش حرة» تحت عنوان «مطلوب إدانة عربية: «كنت أتصور أن يكون هناك موقف عربي يرفض ما قامت به الحكومة البريطانية في قرارها بالاحتفال بالذكرى المئة لوعد بلفور، ولم تترد رئيسة وزارة إنكلترا السيدة تيريزا ماي أن تعلن أن إنكلترا فخورة بدورها في تأسيس دولة إسرائيل، هذا آخر ما وصلت إليه السياسة الإنكليزية التي استباحت شعبا وشردته في بقاع الأرض لتقيم دولة الإرهاب في المنطقة. هل يعقل أن تحتفل دولة باغتصاب وطن، إن هذا ليس غريبا على الإمبراطورية البريطانية التي قامت على احتلال واستنزاف شعوب الأرض، في يوم من الأيام حين حكمت هذا العالم. ينبغي ألا يمر هذا الموقف بلا رد فعل عربى تجاه الاحتفالية الإنكليزية بذكرى اغتصاب وطن. المطلوب الآن من جامعة الدول العربية أن تعترض من حيث المبدأ على هذه الاحتفالية، وأن تعيد إلى الأذهان هذه المؤامرة التي كانت وراء كل ما يعانيه الشعب الفلسطيني منذ ترك أرضه. يجب أيضا أن يقود الإعلام العربي حملة يوضح فيها الوجه القبيح للسياسة الإنكليزية التي أعطت أرضا لا تملكها وشردت شعبا كان من حقه أن يعيش في وطنه، وبعد ذلك تفتخر أمام العالم انها كانت وراء إقامة دولة عنصرية هي السبب في كل ما أحاط بالعالم العربي من الكوارث».
حسنين كروم