القاهرة – «القدس العربي» – من حسنين كروم: لا تزال حالة الأغلبية الشعبية الكاسحة واهتماماتها لم تتغير عما كانت عليه في الأيام السابقة وهي التركيز على امتحانات المدارس الابتدائية والاعدادية والاستعدادات لامتحانات الثانوية العامة، ثم متابعة التصريحات التي تنهمر يومياً من الوزراء خاصة وزير التموين بأنه سيتم اغراق المجمعات الاستهلاكية والشوادر التي ستقيمها في المناطق الشعبية تحت شعار «أهلاً رمضان» بالسلع الأساسية بأسعار أقل من أسعار المحلات التجارية. والاهتمام الثالث هو متابعة ما سيذيعه التلفزيون والقنوات الفضائية من برامج ومسلسلات ومعلومات عنها وعن أبطالها. أما عن الأحداث السياسية الداخلية والخارجية فلم تلق إلا اهتمام قلة من السياسيين والكتاب رغم كثرة ما ينشر عنها لدرجة أنه لم يحدث اهتمام شعبي بجلسة محاكمة الرئيس الأسبق الدكتور محمد مرسي أمام محكمة الجنايات ومعه آخرون بتهمة اهانة القضاء وتعرض صديقنا من حزب الوسط عصام سلطان لحالة اغماء في القفص حيث تم اسعافه بسرعة وحتي علاوة العشرة في المائة للموظفين لم تلق حماساً منهم بسبب عدم موافقة مجلس النواب عليها نتجية لعدم حضور ثلثي الأعضاء وبعد ذلك توزعت الاهتمامات حسب مصالح كل فئة فسكان محافظة كفر الشيخ ينتظرون الإعلان في نهاية الشهر المقبل عن بدء استخراج الأسماك من أكبر مزرعة سمكية في منطقة الشرق الأوسط والتي ستقام عليها مصانع عدة وتستوعب خمسة آلاف عامل من أبنائها ورجال الأعمال الذين يعملون في مجال النقل البحري واصلوا شكوكهم في استمرار الدولة في زيادة تواجدها الاقتصادي بسبب زيارة وزير قطاع الأعمال العام أشرف الشرقاوي لميناء الاسكندرية وتفقد الأوناش الجديدة الخاصة بالحاويات وإعلانه أن حصة الدولة في النقل البحري سترتفع من ستين إلى سبعين في المائة ولن تتراجع عنها وستترك الباقي للقطاع الخاص كما أنها مستمرة في تطوير شركاتها ومصانعها بعد أن حققت أرباحاً كبيرة. والصحافيون اهتموا بما ستفعله الهيئة الوطنية للصحافة التي تشكلت حديثاً وماذا ستفعل في حرية الصحافة. وإلى ما عندنا:
السيسي وانتخابات الرئاسة
ونبدأ بانتخابات رئاسة الجمهورية في شهر حزيران/يونيو من العام المقبل والتي سيعيد فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي ترشيح نفسه. وأصبح التساؤل عن المرشح أو المرشحين الذين سيتقدمون لمنافسته وفي أي ظروف سيخوضون المعركة ضده وهي القضية التي عالجها يوم السبت في «الوفد» عصام العبيدي في عموده «إشراقات» في الصفحة الخامسة بقوله:
«أتمنى من كل قلبي أن أرى العديد من مرشحي الرئاسة في انتخابات الرئاسة المقبلة في حزيران/يونيو 2018 وﻻ يقتصر الأمر على مرشح واحد او حتى مرشح واحد قوي وبجواره مرشح منظر او كومبارس أتمنى أن أرى أسماء لامعة براقة تسعي لخدمة بلدنا تمتلك الفكر والرؤي والقدرة على التنفيذ وﻻ أتمنى أن أرى في الانتخابات الرئاسية مهرجاناً للساعين للشهرة كما حدث المرة قبل الماضية التي وصلت لإعلان سما المصري وسعد الصغير خوضهما غمار السباق بل إن الأمر وصل بالأخير ان يذهب إلى مقر الانتخابات الرئاسية مصطحباً معه فرقته الموسيقية من اجل عمل «شو اعلامي» والفوز بالتسجيل مع عشرات الفضائيات والتي نصبت كاميراتها لأيام أمام مقر لجنة الانتخابات الرئاسية من اجل الفوز بلقطة طريفة او منظر غريب او انفراد إعلامي ولو على حساب جدية وشرف وسمعة الانتخابات الرئاسية ما دفع بعض هواة الشهرة للذهاب خصيصاً لهذا الأمر وجعلنا أضحوكة أمام العالم وجعل تجربتنا الديمقراطية مثاراً للتندر والسخرية والاستهزاء أتمنى أن تشهد المنافسة أسماء رنانة لامعة من الوزن الثقيل امثال عمرو موسى واحمد شفيق والفريق عنان وحمدين صباحي ومصطفى حجازي وزياد بهاء الدين وغيرهم العشرات من الاسماء الرنانة اللامعة صاحبة الفكر والرؤى والطموح. وكل خوفي أن تنطلق الفضائيات والإعلام «الموجة» للفتك بكل مرشح محتمل والإساءة إلى سمعته وشرفه تمهيداً لإخلاء الساحة لمرشح وحيد معين ما يقلل من فرص الاختيار بين المصريين ويجعلهم يقولون بالبلدي كده «معلهش أهو أحسن الوحشين وخلاص».
«الدستور»: صباحي لن يترشح
لكن جريدة «الدستور» قالت في اليوم نفسه السبت عن زميلنا وصديقنا حمدين صباحي في بابها «اشتباك» بالصفحة الأخيرة:
«حمدين عاد للظهور في مؤتمر الدمج بين التيار الشعبي وحزب الكرامة الذي عقد في أحد فنادق الدقي الجمعة 5 أيار/ مايو ليصبح لدينا «تيار الكرامة» وهو التيار الذي يعول عليه حمدين بأن يكون ممثلًا للقوى السياسية المختلفة التي يجب أن تتكتل وتستقر على مرشح رئاسي واحد وعد بدعمه في إشارة واضحة إلى أنه لن يترشح».
«الشروق»: مطلوب مرشح ضرورة
وفي اليوم التالي الأحد تناول المشكلة زميلنا في «الشروق» محمد سعد عبد الحفيظ في عموده «حالة» في الصفحة الخامسة تحت عنوان «دوامة البحث عن مرشح ضرورة جديد» قال فيه:
«خرج صباحي من دائرة «مرشح الضرورة» الجديد فجرح المشاركة في معركة 2014 لا يزال غائراً وأصحاب الرايات الحمراء ينتظرون نزوله الملعب كي يقصفونه بدانات القذارة كما اعتادوا ومع تعدد الاعتذارات اتجهت أنظار مجموعة البحث عن مرشح ضرورة جديد إلى شخصيتين قضائيتين كليهما يملك القدرة على مواجهة الرئيس السيسي في تلك المعركة وإقناع الرأي العام بضرورة الخروج من نفق «شبه الدولة» وخلق قاعدة من المؤيدين المنتسبين إلى الطبقة الوسطى المتعلمة المثقفة حسب تقديراتهم الأول هو المستشار هشام البسطويسي المرشح الرئاسي السابق الذي خاض معركة 2012 بلا تنظيم أو حملة انتخابية أو حتى تمويل يكفي مرشحاً في انتخابات برلمانية أما الثاني فهو المستشار يحيي دكروري الذي أصدر الحكم التاريخي بمصرية جزيرتي تيران وصنافير قبل نحو عام».
«المصري اليوم»: أخطاء مرتجلة
وإذا كان سعد قد أشار إلى ترشيح المستشار هشام البسطويسي في مواجهة السيسي فإن الكاتب وجيه وهبة أمس في مقاله الأسبوعي في الصفحة الثالثة عشرة من «المصري اليوم» شن هجوماً عنيفاً ضد الرئيس بسبب كثرة خطاباته المرتجلة وما تسببه من إحراج ومشاكل ومما قاله:
«ومن ذلك «الارتجال» هذه ليست المرة الأولى – للأسف الشديد – فلطالما حذرنا من مغبة الارتجال المطلق بلا أي إعداد أو استعداد وفي لقاءات الرئيس الأخيرة في الإسماعيلية تداعت الارتجالات بطريقة محزنة حقاً فكلام الرؤساء أي كلام يخرج من أفواههم يجب أن يكون محسوباً وكلام السيد الرئيس المرتجل كثيراً ما قد يُفهم منه- دون أن يقصد طبعاً- أن مصر تتكون من كيانين منفصلين أحدهما الجيش والآخر هو الدولة وإلا فما معنى قوله في مؤتمر الشباب في الإسماعيلية: «الجيش يقوم بدور تنموي موازٍ للدولة بالضبط»؟ كيف نفصل بين «الجيش» و»الدولة»؟ ويستطرد الرئيس: «دانا شغلت الجيش عندكم يا نهار أبيض بيقاتل الإرهاب ويا رب تقبلوا الكلمة اللي حاقولها دي مش عارف تليق وللا ما تليقش ومشغله تحت رجليكم» وإجابتنا على تساؤل السيد الرئيس هي: «يا نهار طبعاً ما تلقش»تُرى هل يحتاج الرئيس إلى تجديد دماء معاونيه؟ مستشاريه؟ وهل لا يوجد بينهم فرد واحد لا يفتقد الصدق يوضح له بطريقة أو بأخرى وبلياقة ولباقة طبعاً أن الكلام ليس صنعته؟ فهناك من الحكام العظام العديد ممن كانوا لا يتقنون فنون الكلم وكانوا يعتمدون على من يدون أفكارهم بحرفية وإن بدوا أنهم يرتجلون فإن ذلك يكون نوعاً من «الارتجال المصنوع المعد سلفاً» وهل تفتقر كل الدوائر المحيطة بالرئيس لرؤية رشيدة تلفت نظره إلى أهمية التخفف من لغة الـ«أنا»؟ هل لا يوجد بين كل المحيطين بالرئيس من يؤمن بأن صدق النصيحة هو معيار الولاء الحقيقي؟ وهل يؤمن الرئيس نفسه بذلك؟ وهل يسمح به؟
«الجمهورية»: إرفعوا أيديكم عن الأزهر
وإلى الأزهر وشيخه الدكتور أحمد الطيب حيث لا تزال حملات الدفاع عنه مستمرة وإن قلت إلى حد كبير بعد أن تم إبعاد الخطر بسبب العزلة التي أصبح يعانيها عضو مجلس النواب من تكتل دعم الدولة الموالي للنظام محمد أبو حامد وفشل مشروعه بتعديل قانون الأزهر بعد انسحاب عدد من الموقعين عليه وكانوا قد تجاوزوا المائتين بما يؤكد وقوف جهة رسمية وراءه.
ففي الصفحة التاسعة من «الجمهورية» يوم السبت قال زميلنا يحيى علي في بابه «صباح جديد»:
«الاستجواب أو المناقشة تحت قبة البرلمان وكان الأجدر والأولى بالنائب أن يناقش مشاكل دائرته وتحسين خدمات المواطن البسيط بدلاً من أن يفتح النار على منارة الأزهر وشيوخه الكرام الأفاضل وأذكر أنه في عهد الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب طلب نائب تقديم استجواب لفضيلة الإمام الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر السابق رحمه الله فكان رد دسرور أن مقام شيخ الأزهر أرفع من استدعائه للاستجواب أمام البرلمان تلك هي مكانة الأزهر وشيوخه الأفاضل عودوا إلى تاريخ الإسلام والمسلمين الأوائل وسماحة الإسلام عودوا إلى الرسول الكريم وكيف عامل الأسرى وكيف عامل الآخر عودوا إلى تعاليم الرسول لقادة الفتوحات الإسلامية لا تقتلوا طفلاً ولا امرأة ولا شيخاً ولا تقطعوا شجرة. فكيف يحرم قطع ثمرة ويستحل قطع رقبة؟ إن الإسلام بريء من سفك الدماء وقتل الآخر الإسلام دين سماحة وسلام طهروا قلوبكم وأجنداتكم وارفعوا أيديكم عن الأزهر».
… تاريخه مشرّف
وفي الصفحة نفسها استعرض زميله مدبولي عتمان تاريخ الأزهر ومشايخه في بابه «دائرة الوعي» واختار له عنواناً هو «ويبقى الأزهر ويذهب الأقزام والأزلام « وقال:
«وفي العصر الحديث قاد الأزهر المقاومة ضد الحملة الفرنسية وضد الاحتلال الانكليزي ويعتبر سعد زغلول قائد ثورة 1919 أحد خريجي الأزهر وعندما وقع العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 توجه الرائيس الراحل جمال عبد الناصر إلى الازهر وخاطب الجماهير فانطلقت المقاومة الشعبية ضد المعتدين, تولى مشيخة الأزهر 48 عالماً أولهم الشيخ محمد بن عبد الله الخرشي خلال الفترة من 1679 حتى 1690 وحالياً الدكتور الطيب والغالبية العظمى منهم أصحاب مواقف في مواجهة الحكام ودائماً يتعرض الأزهر لهجوم من جانب أعداء الأمة ومعاونيهم وأحياناً من بعض أبنائه ولكن بقي الأزهر وسيبقي ويذهب الأقزام والأزلام».
ويوم السبت أيضاً نشرت جريدة «البوابة» في صفحتها الخامسة تحقيقاً لزميلنا مصطفى علي جاء فيه: «اتهم النائب محمد أبو حامد في تصريح خاص للبوابة زميله الكاتب الصحافي مصطفى بكري بمحاولة إحداث أزمة وغدارة حملة للضغط على النواب لسحب توقيعاتهم على مشروع قانون تنظيم الأزهر والذي سيقدمه منتصف الأسبوع الجاري بالإضافة إلى إصدار النائب أسامة شرشر بيانات وتصريحات صحافية عدة عن سحب النواب للتوقيعات واعتذارهم للدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر.
«الأخبار»: إعفاء الشيخ حسني
وبينما يشكو أبو حامد من تسلل من أيدوه في «البداية» وفشل مشروعه أشادت أمس زميلتنا الجميلة في «الأخبار» والناقدة الأدبية عبلة الرويني بقرار شيخ الأزهر اعفاء الدكتور الشيخ أحمد حسني من منصبه كقائم بأعمال رئيس جامعة الأزهر: وقالت في عمودها اليومي « نهار « في الصفحة السادسة:
«ورغم قيام «أحمد حسني طه» القائم بأعمال رئيس جامعة الأزهر بالاعتذار وإصدار بيان (اعتذارا للأزهر نفسه تاريخه وقيمه ومنهجه) مؤكداً خلاله بوضوح (بأن ما حدث منه كان خاطئاً ورداً متسرعاً جانبه الصواب وهو خطأ شخصي لا يمثل أي جهة من جهات الأزهر الشريف ويخالف منهج الأزهر الذي يقضي أنه لا يُخرج المرء من الإسلام الا جحد ما أدخله فيه وأن الرجوع إلى الحق فضيلة واستبصار الصواب أولى من الإصرار على الخطأ) لكن الأزهر رفض بحسم الاعتذار دفاعاً عن قيمه وتاريخه».
«الأهرام»: … ولكنها بادرة طيبة
ومع ذلك فإن الاعتذار دفع زميلنا في «الأهرام» أحمد عبد التواب أن يعتبره بادرة طيبة وقال عنه أمس في عموده اليومي «كلمة عابرة» بالصفحة الحادية عشرة:
«ولا ينتقص من هذا الموقف الشجاع المحترم أن يُقال إن الدكتور حسني كان مجبراً عليه إذعاناً لإصرار فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب وإنما يكون التقدير لهما معاً على الاستجابة لمطلب عام صار شديد الإلحاح بعد أن تبينت مخاطره الهائلة على الأمن الوطني وعلى أمن المواطنين وكل الأمل أن تكون هذه خطوة أولى في سياسة مستقرة تستهدف اجتثاث منهج التكفير وخطاب الكراهية والحضّ على العنف وخاصة من مكامنه في التعليم الأزهري ومن فوق المنابر وأن تتبعها خطوات أخرى عاجلة تتوافق مع الحماسة التي أبدتها المؤسسات الدينية لدعوة الرئيس السيسي لثورة دينية».
«شماعة»
عبد الناصر
وأولها ستكون لزميلنا سامي حامد رئيس تحرير جريدة «المساء» في عموده «كلام بالعقل» في الصفحة الثالثة بعنوان «شماعة عبد الناصر وإصلاحات السيسي» رد فيه على بعض من هاجموا الزعيم جمال عبد الناصر وقال:
«لا أدري سببًا للهجوم من وقت لآخر على سياسات الزعيم الراحل جمال عبدالناصر فمنذ شهر ونصف الشهر تقريبًا انتقد الدكتور أحمد عماد وزير الصحة قرار مجانية التعليم الذي أصدره عبدالناصر واعتبره سبب كل المشاكل التي تعاني منها مصر الآن في قطاعي التعليم والصحة وبعد أن اشتد الهجوم على الوزير تراجع وأكد في بيان رسمي أن ما قصده عن قرار الزعيم الراحل بمجانية التعليم تم فهمه بشكل خاطئ ويوم أول من أمس شهدت لجنة الزراعة والري بمجلس النواب مشادة ساخنة بسبب عبدالناصر حيث قام النائب السيد حسن موسى وكيل اللجنة بالهجوم على عبدالناصر بسبب الإصلاح الزراعي بقوله «الله يخرب بيت الإصلاح الزراعي الذي فتت الحيازات الزراعية» وهو ما دفع عدداً من نواب المجلس بالدخول في مشادة كلامية مع وكيل اللجنة حتى تدخل أحد النواب لتهدئة الموقف.
يبدو أن الهجوم على الزعيم الراحل جمال عبدالناصر رغم مرور 47 عامًا على رحيله أصبح مجرد «شماعة» يعلق عليها بعض المسؤولين أخطاءهم فإذا كان عبدالناصر قد أخطأ كما يرى البعض فماذا عن رؤساء مصر الذين أتوا من بعده لماذا لم يصححوا تلك الأخطاء ومنهم من جلس في الحكم ثلاثين عامًا فبأي منطق يمكن تحميل عبدالناصر وحده تلك الأخطاء وبالتالي على الذين ينتقدون الزعيم الراحل أن يتعاملوا بشيء من العقل والحكمة…».
«أخبار اليوم»: النائب الكلينكس
وثاني المعارك سيتكون لزميلنا في «أخبار اليوم» يوم السبت خفيف الظل محمد عمر وقوله في عموده «كده وكده» في الصفحة العاشرة عن نوعية معينة من النواب أطلق عليهم اسم «النائب الكلينكس» قال وهو يعرفنا به حتى لا نحتار:
«بعد أن يُشكل البرلمان عادة ما تبدأ من الجلسة الأولى عملية «فرز موسعة» للأعضاء (ده ينفع في إيه وده ممكن نستخدمه إزاي؟) وغالباً ما تضع قيادات البرلمان عينيها على نوعية النائب «الإمعة» لأنها نوعية رخيصة ووشها مكشوف وعلى استعداد تقلع هدومها مقابل أن تكون ضمن «حريم السلطان» وتكون النتيجة أن يكافأ ويصبح أحد «أعلام» المجلس والأوفر حظاً من غيره في كل شيء إلى أن يأتي وقت استخدامه و«يتزنق» البرلمان في قانون «مؤذي» لإحدى جهات الدولة ومطلوب منه إنجازه وتمريره دون أن تظهر الحكومة في الصورة حتى لا يقال إنها وراء قوانين سيئة السمعة هنا يستدعي رئيس المجلس النائب «الإمعة» الشهير بـ»الكلينكس» ويزين له التقدم بالقانون حتى ينال الرضا «العليوي» (الرئيس مهتم شخصياً بالقانون ده) ولا يتردد النائب «الكلينكساية» لحظة ويتقدم بالقانون فتقوم عليه الدنيا وعلى مجلسه فيخرج رئيس المجلس معلنا أنه لا يمكن أن يناقش قانونا «سيئاً» مثل هذا في مجلس «محترم» يرأسه ولا يكتفي بذلك إنما «يمسح» الأرض بمن قدم القانون لأنه لا يفقه شيئاً…».
هل من ناصر ينصره؟
وآخر المعارك في تقرير اليوم ستكون لزميلنا في «الجمهورية» محمد الفوالي عن صعوبة المعيشة الآن وقوله أمس في عموده «اختيار جديد» بالصفحة السادسة عشرة:
«المواطن الغلبان في هذا البلد لا نصير له ولا مدافع حقيقياً عنه ولا متحدث باسمه ولا متضامن معه لا يوجد حزب سياسي جماهيري يتبنى همومه وتطلعاته ولا يوجد مسؤول حكومي متعاطف مع مشاكله ولا وسائل إعلامية تنصره من يخططون السياسات المالية والاقتصادية ليسوا مواطنين غلابة يعيشون تحت خط الفقر يعرفون معنى العيشة تحته والمعاناة اليومية لسد رمق معدة الأسرة لذلك تأتي قراراتهم الاقتصادية خالية من أي جوانب إنسانية تراعي حال هذا المواطن الغلبان وكرامته وكل ما يهمهم هو تحقيق النجاح في خفض العجوزات والدعم في الميزانيات لنيل الرضا وارضاء للصندوق الدولي وزيادة مكتسبات طبقة رجال الأعمال والمستثمرين».
«روز اليوسف»: «الجنسية» استثمار
وإلى المشاكل والانتقادات ومنها موافقة مجلس النواب على مشروع قانون قدمته الحكومة لتسهيل حصول غير المصريين على الجنسية المصرية مقابل وديعة بالدولار وما أثاره من اعتراضات ونشرت مجلة «روز اليوسف» الأسبوعية يوم السبت تحقيقاً لزميلتنا الجميلة وفاء شعير على الصفحتين 13 ـ 14:
«ومع موجة الاعتراض المتزايدة على قانون الجنسية قال اللواء كمال عامر رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب إن القانون يتماشى مع المصالح المصرية وليس به أي عوار يؤثر على الأمن القومي بل داعم له في الشق الاقتصادي. وأضاف عامر أن إيداع وديعة نقدية بالعملة الأجنبية ليس غاية في حد ذاتها إنما مجرد تنظيم لإجراءات النظام المستحدث للإقامة بوديعة مشيرًا إلى أن إيداع وديعة نقدية بالعملة الأجنبية في البنوك المصرية استثمار غير مباشر ويشجع الاستثمار العربي والأجنبي للدخول في المشروعات الاقتصادية بمصر ولفت عامر إلى أن هناك فارقا بين الإقامة بوديعة والجنسية مقابل الاستثمار مشيراً إلى أنه بموجب القانون الجديد فإننا نأخذ بنظام الإقامة بوديعة لأن الحصول على الجنسية مقابل الاستثمار يهدف للحصول على الجنسية بناء على شراء أصول معينة أو دفع مبالغ محددة في بعض المجالات التي تحددها الدولة وتعمل بها بعض الدول الأخرى مثل قبرص وهونغ كونغ والأردن ثم أوقفته في حين أن الإقامة بوديعة تعني أن يطلب أحد الأجانب من الدول الشقيقة أو الصديقة الإقامة في مصر ويهدف إلى الاستثمار ومن حقة بعد 5 سنوات من الإقامة طلب الحصول على الجنسية وأكد عامر أن منح الجنسية حال طلبها من الأجنبي المقيم في مصر بوديعة لمدة 5 سنوات ليست حتمية إنما جوازية حيث يتم منح الجنسية لهذا الأجنبي إذا انطبقت عليه شروط الجنسية ووافقت الأجهزة المختلفة على منحة إياها وسيكون محظوراً منحها لإسرائيلي أو أي مواطن من دولة تهدد الأمن القومي المصري. إن مصر تستضيف أكثر من نصف مليون لاجئ سوري يتمتعون بحقوق المواطنين في المسكن والتعليم ناهيك عن أن أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين منهم مسجلون كلاجئين وبعضهم يعيش كأي مواطن مصري وهؤلاء هم من المواطنين السوريين الذين كان لديهم القدرة على السفر إلى مصر والإقامة بها في بداية الأزمة السورية وهؤلاء لديهم استثمارات في البلد من أول يوم فلو قام كل فرد منهم بدفع ما قيمته 1000 دولار أو 2000 دولار مقابل اقامته سنوياً سيدفع ويكون سعيداً بذلك وبمنتهى السهولة…».
«المساء»: نجوع ولا نبيع الجنسية
وإلى الصفحة السادسة من المساء ورئيس تحريرها الأسبق وزميلنا مؤمن الهباء ومقاله بعنوان «تجوع الحرة ولا تبيع جنسيتها» قال فيه:
«الحقيقة التي يجب أن نصارح أنفسنا بها اننا عندما فشلنا في السياحة وتحويلات المصريين في الخارج وخذلتنا عائدات قناة السويس نتجه الآن لبيع الجنسية المصرية رغم المخاطر الجمة التي تنطوي عليها هذه المغامرة غير المحسوبة فنحن نتحدث طوال الوقت عن المؤامرة الدولية التي تتعرض لها مصر وأن مصر مستهدفة من كل الجهات ومع ذلك تفاجئنا لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب بالموافقة على مشروع قانون يسمح ببيع الجنسية مقابل حفنة من الدولارات ويدافع أعضاء اللجنة الموقرة عن قانونهم المقترح بأن هناك العديد من الدول تأخذ بهذا النظام وتمنح جنسيتها مقابل مبلغ معين من المال وأن لدينا ملايين المستثمرين أو المقيمين الذين سيكون عليهم وضع وديعة دولارية وهذا الأمر يمكن أن يوفر لمصر مليارات الدولارات بسهولة ويسر ثم إن منح الجنسية سيكون وفق شروط وضوابط تضعها الدولة وقد تعرضت مصر من قبل لأزمات اقتصادية قاسية ولم تفكر أبداً في بيع جنسيتها وكان طبيعياً أن تساهم مساعدات الدول الشقيقة والقروض الكثيرة التي حصلت عليها مصر خلال المرحلة الماضية وكان أهمها قرض صندوق النقد في سد الفجوة الدولارية لكن الواضح أن المسألة أكبر مما نتصور واننا فقراء جداً جداً ومع ذلك تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها وتجوع مصر ولا تبيع جنسيتها والدول التي تبيع جنسيتها مثل أمريكا وكندا واستراليا هي في الأساس دول مهاجرين وليس لديها مشكلة تكدس سكاني ولا تطبق تنظيم النسل لعدم كفاية مواردها ولا تشكو ليل نهار من زيادة عدد السكان. باختصار هي دول جاذبة حالها يختلف عنا تماماً».
«الوطن»: السوري مرتاح في مصر
وفي اليوم نفسه أعادنا أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة ومستشار جريدة «الوطن» إلى حكاية اللاجئين السوريين وذلك بقوله في عموده اليومي «وطنطن» في الصفحة الرابعة:
«اللاجئون السوريون في مصر لا يعانون أية مشكلة بل على العكس الكثيرون منهم يعملون ويربحون الأمر الذي جعلهم مصدر معايرة للمصريين من جانب وسائل الإعلام المصري الذي يعتب على المواطن المصري كسله في وقت يجتهد فيه اللاجئ السوري حتى يربح ويكسب. دعني أكرر لك: اللاجئون السوريون الذين يعيشون في مصر بعد 2011 لا يعانون أية مشكلة وطبقاً للاتفاقيات الدولية يدفع اللاجئ المسجل بمكاتب شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة جنيهات قليلات مقابل الإقامة في مصر في ضوء ذلك هل يمكن توقع أن يكون اللاجئون السوريون زبائن لقانون الإقامة الجديد؟ تقديري أن السؤال يجيب عن نفسه بالنفي فليس هناك ما يضطرهم إلى ذلك… نح هذه المسألة جانباً ودعني أسألك: هل تذكر الحدث المهم الذي تزامن مع موافقة لجنة الدفاع والأمن القومي على مشروع قانون منح الإقامة مقابل وديعة دولارية؟ الحدث تمثل في زيارة البابا «فرنسيس» لمصر تلك الزيارة التي أمطر فيها البابا المصريين شعباً وحكومة بمشاعر فياضة وسيول من المحبة الأبوية ظهرت في كلمته التي لم ينس أن يشيد فيها بالدور الذي تلعبه مصر في استقبال اللاجئين الوافدين إليها من دول عدة. تذكر أن «اللاجئين» هي كلمة السر وقد ظهرت في قانون الإقامة وسطعت في كلمة البابا.