مكتب حقوق الإنسان الأممي يطالب بالإفراج عن المعتقلين من المدافعين عن حقوق المرأة في السعودية

حجم الخط
1

نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي»: أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن انزعاجه إزاء اعتقال عدد من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يعملون في قضايا تتعلق بحقوق المرأة، في المملكة العربية السعودية خلال الأسبوعين الماضيين.
ويبدو أن ما لا يقل عن 13 ناشطا، معظمهم من النساء، قد اعتقلوا منذ 15 أيار/مايو، فيما أفرج عن أربع من النساء لاحقا، كما قالت المتحدثة باسم المكتب، ليز ثروسيل، في مؤتمر صحافي بجنيف وصل «القدس العربي» المحضر الحرفي للمؤتمر.
و أشارت ثروسيل إلى أن الأمر محير فعلا، «ففي الوقت الذي تقوم الدولة بالتخفيف الكبير لبعض القيود المفروضة على أنشطة المرأة في المملكة العربية السعودية في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك رفع الحظر المنتظر على قيادة المرأة، إلى أنه من المحير استهداف السلطات للرجال والنساء الذين يقومون بحملات من أجل هذه التطورات الإيجابية».
وأضافت المتحدثة الرسمية: «نحث السلطات السعودية على الكشف عن مواقعهم، وضمان حقوقهم وفق الإجراءات القانونية الواجبة. ويشمل ذلك الحق في التمثيل القانوني والحق في معرفة سبب الاعتقال وطبيعة التهم الموجهة إليهم والحق في الوصول إلى أسرهم والحق في الطعن في قانونية احتجازهم أمام محكمة مختصة ومستقلة ومحايدة، والحق في المثول أمام المحكمة في غضون فترة زمنية معقولة، إذا ما اتهموا بارتكاب جريمة».
وقالت ثروسيل إنه إذا كان احتجازهم، كما يبدو، مرتبطا فقط بعملهم كمدافعين وناشطين في مجال حقوق الإنسان بشأن قضايا المرأة، ينبغي الإفراج عنهم فورا.
وقد أعربت عن القلق إزاء عمليات الاحتجاز والاختفاء التعسفية لأشخاص آخرين، دون تفسير أو مراعاة الأصول القانونية الواضحة.
ومن أمثلة ذلك، نواف طلال رشيد، أمير أسرة آل رشيد، وابن الشاعر الراحل نواف طلال بن عبد العزيز الراشد. وهو مواطن مزدوج الجنسية (قطري وسعودي) يزعم أنه رحل من الكويت في 12 أيار/مايو ولم يسمع عنه منذ ذلك الحين.
من جهة أخرى أصدرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» بيانا، وصل «القدس العربي» نسخة منه، أعلنت فيه أن السلطات السعودية قامت باعتقال ناشطين في مجال الدفاع عن حقوق المرأة من بينهم نساء بعد أن تلقوا تحذيراً من الديوان الملكي بشأن الادلاء بتصريحات إعلامية في يوم سريان قرار السماح للنساء بقيادة السيارات بعد أسابيع.
وجاء في البيان أن هذه الاعتقالات، التي لم تتضح بعد، قد تمت قبل بضعة أسابيع من موعد تنفيذ قرار رفع الحظر على قيادة المرأة للسيارة في المملكة.
ونقلت الوكالة السعودية الرسمية عن متحدث أمني قوله، إن المعتقلين قاموا “بعمل منظم لتجاوز الثوابت الدينية والوطنية، التواصل المشبوه مع جهات خارجية فيما يدعم أنشطتهم». واتهم المتحدث المعتقلين “بتجنيد أشخاص يعملون بمواقع حكومية حساسة وتقديم الدعم المالي للعناصر المعادية في الخارج بهدف النيل من أمن واستقرار المملكة وسلمها الاجتماعي».
وذكرت الوكالة السعودية أسماء ثلاث نساء بين المعتقلين: لجين الهذلول وعزيزة يوسف وإيمان النفجان، وهن من اللواتي عارضن علنياً منع المرأة من قيادة السيارة فضلاً عن قوانين فرض وصاية الرجال على النساء. كما ذكرت أسماء ثلاثة رجال وهم: إبراهيم عبد الرحمن المديميغ ومحمد فهد الربيعة وعبد العزيز المشعل.

مكتب حقوق الإنسان الأممي يطالب بالإفراج عن المعتقلين من المدافعين عن حقوق المرأة في السعودية
اعتقالهم مرتبط بعملهم كناشطين في مجال حقوق الإنسان
عبد الحميد صيام

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية