هطول الأمطار ساعة يكشف خدعة البنية التحتية في القاهرة الجديدة والفضيحة بـ«جلاجل» يا وزير الإسكان

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: لا يزال الموضوع الأبرز في الصحف المصرية الصادرة أمس الأحد 29 أبريل/نيسان من تحقيقات ومقالات وأعمدة عن الأمطار الغزيرة التي سقطت وأحدثت فوضى في حركة المرور، وانقطاع الكهرباء في بعض المناطق، وغرق تجمعات سكنية خاصة في القاهرة الجديدة والتجمع الخامس.
وطلب الرئيس السيسي من اللواء جمال عرفان رئيس هيئة الرقابة الإدارية بالتحقيق، حيث تم إثبات وجود إهمال في مواجهة الموقف، وعدم وجود استعدادات في البنية الأساسية لمواجهة مثل هذه الطوارئ. وقرار النائب العام بالتحقيق في الواقعة وكذلك قرار وزير الإسكان بإيقاف عدد من المسؤولين في جهاز مدينة القاهرة الجديدة، وانكشاف فضائح ممتدة منذ عصري الرئيسين محمد أنور السادات ومحمد حسني مبارك، ولكن عادت ريمة لعادتها القديمة، كما يقول المثل الشعبي، أي انصراف الأغلبية إلى الاهتمام بما تعتبره مشاكلها واهتماماتها الحقيقية وهي أخبار لاعب كرة القدم محمد صلاح، وفوز الزمالك على الأهلي، وامتحانات آخر العام للجامعات والشهادات الإعدادية والثانوية العامة وشهر رمضان ومسلسلاته التلفزيونية.
أما ما يخص ارتفاعات الأسعار المقبلة في شهر يوليو/تموز مع الميزانية الجديدة فكأنها قدر محتوم على المواطنين تقبله والتوجع منه بدون أن يحتجوا أو يثورا.
وأبرزت الصحف ما دار من مناقشات في الندوة التثقيفية التي نظمتها الشؤون المعنوية في القوات المسلحة، وحضرها الرئيس وقام بمداخلات فيها، وكان أبرزها إرضاء أهالي شمال سيناء بأنه يقدر تضحياتهم ضد الاحتلال الإسرائيلي بعد هزيمة يونيو/حزيران 1967 وتعاونهم مع الجيش، سواء في أعمال المقاومة، أو إمداده بالمعلومات. وطلب منهم أن يقدروا ويتحملوا مؤقتا تبعات الوضع الراهن في الحرب على الإرهابيين.
وسيلقي الرئيس كلمة في الاحتفال بعيد العمال وسط وعود بمفاجأة سارة من الحكومة، ولا نعرف إن كانت إشاعة أم لا. وإلى معظم ما عندنا من تفاصيل الأخبار وأخبار أخرى غيرها..

أمطار وسيول

ونبدأ بأبرز ردود الأفعال على الكوارث التي نتجت عن الهطول الغزير للامطار وما سببته من أضرار في مناطق عديدة، وكشفت حجم فساد غير معقول. وبدأت المطالبات بتتبع الفساد ومعرفة من تسبب فيه منذ عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، فقال عنه الكاتب الساخر في مجلة «روز اليوسف» عاصم حنفي تحت عنوان «الفضيحة بجلاجل يا وزير الإسكان»: «فتح عينك تاكل لحمة، وخدعوك فقالوا حار جاف صيفًا والحقيقة أنه حار نار صيفًا دافئ موحل شتاء وربيعًا. والمطر عندنا موسم للوحل والغرق وانهيار الطرق وتعطل المترو، وقد انكشفت خدعة البنية التحتية في القاهرة الجديدة وكأنها مدينة مبنية من الكرتون والقش تمامًا كالمدن السينمائية اللامعة مجرد مظهر براق وحاجة كده لزوم التصوير وفركش، والحمد لله كنت على وشك الوقوع في غلطة العمر ببيع ما ورائي واستدانة ما أمامي من أجل شراء شقة واسعة في المدن الجديدة، لولا التردد في المسألة، ولولا ستر ربنا لكنت الآن من النادمين. هطلت الأمطار ساعة كاملة لكنها كانت ساعة الفضيحة وقد انكشف الجهاز الإداري للقاهرة الجديدة، كما انكشفت أجهزة المحليات كلها، التي لا تعرف حاجة اسمها الطوارئ، كما لم تعرف الصيانة وطريق العين السخنة الجديد والعالمي تحول إلى بركة عائمة تنافس فينسيا. شخصيًا وقد علقت السيارات بركابها سبعا وثماني ساعات، وفي القاهرة اختفي سائقو التاكسي الأنذال، اختفوا بفعل فاعل، ومن صمد وراعى ربنا احترف لعبة المساومة، وقد استغنوا عن العداد تمامًا. أما السيد وزير الإسكان وقد كان مرشحًا للترقي واحتلال مواقع حيوية وحساسة في التغيير الوزاري المقبل، فنقول له «هارد لك خيرها في غيرها» وقد أثبت لنا أنك مجرد وزير على قد الحال ولا ترقى أبدًا لمستوى المنصب المأمول».

من هو المتهم؟

أما صبري غنيم في «أخبار اليوم» فطلب من الوزير أن يدافع عن نفسه ويكشف عدم مسؤوليته وأن من سبقوه هم السبب، وقال تحت عنوان «مسكين وزير الإسكان»: «الرجل يتعرض لهجوم شعبي لم يتعرض له وزير سابق أو وزير حالي، وكأنه هو المسؤول عن كارثة الأمطار التي حولت الأخضر إلى برك وترع ومستنقعات في القاهرة الكبرى، بسبب التغيرات المناخية التي فاجأتنا في غير موعدها، من يتابع منظر الدكتور مصطفى مدبولي وهو يرتدي قميصا وبنطلونا ويقف تحت المطر أثناء شفط المياه.. يشفق على منظره، فقد تغيرت ملامحه، الحزن والألم يسيطران عليه، مع أنه ليس هو المتهم عن إخفاء «البالوعات» من شوارع قلب المدينة.. فالرجل لم يشارك في بناء المدن الجديدة، ولم يكن له دور تنفيذي فيها من بعيد أو قريب. لكن كون إنه وزير الإسكان المسؤول عن المباني والتعمير، فمن الطبيعي أن ينصب الهجوم والغضب عليه، مادام جالسا على الكرسي.. أنا شخصيا أشفق عليه من اللعنات التي طالته بغير رحمة أو شفقة، والناس على حق بسبب الأضرار التي حلت عليهم من الكوارث، فقد عزلتهم عن الحياة.. منهم من نام داخل سيارته على الطريق الدائري ومعه أمه أو زوجته أو طفل رضيع.. لذلك أخرجوا ما في صدورهم من غضب.. والمصيبة أن شوارعنا لم تكن مهيأة لاستقبال سيول الأمطار، فتحولت بعض المناطق فيها إلى مواقف للمراكب واللنشات… لدرجة أن الفيسبوك تحول من يومين إلى منصة للنكت، وهو يحمل عروضا عن بيع بيوت في شارع التسعين، وللترغيب قيل إنها «ترى البحر والبعض كتب تطل على البحر مباشرة». لذلك أقول للدكتور مصطفى مدبولي وزير الإسكان، لقد جاءت الفرصة التي تدافع فيها عن نفسك، تكلم بجرأة ولا تخف، إكشف عن المستور حتى لا نقع فيه مرة أخرى.. من هو المتهم الذي تجاهل شبكة الأمطار.. الذين لا يفهمــــون في العمـارة والبناء ويعلمون أن الارض ليست متساوية فيها ارتفاعات وانخفاضات، يقولون من الطبيعي أن تحدث تجمعات لأي مياه في المنخفضات، إذن أين البالوعات؟ شيء بديهي جدا فما بالك بالذين كانوا يخططون للشوارع أثناء تكسير الجبال لكي تتحول إلى طرق آمنة.. أفهم أن نضم مع شبكات الصرف الصحي والغاز والكهرباء والتليفونات شبكة للأمطار، لكن للأسف لم نتعلم من كوارث الذين سبقونا، خاصة أننا على أبواب الاحتباس الحراري وتغير المناخ، وقد تهبط الأمطار وتأتي السيول في الصيف».

سنوات الفساد

ونظل في «أخبار اليوم» بعد أن سمعت تنهيدة أسى وحزن صادرة من نقيب الصحافيين الأسبق جلال عارف، على الذي كان يا ما كان في عهد خالد الذكر في سالف العصر والأوان من أمجاد وما كان في عهدي السادات ومبارك من فساد قال تحت عنوان «شهادة التجمع الخامس على سنوات الفساد»: «لم نكن كذلك ونحن نبني السد وقلاع الصناعة وندير قناة السويس على أفضل وجه. ولم نكن كذلك ونحن نتجاوز الهزيمة في يونيو/حزيران ونبني جيش العبور ونخوض أول حرب إلكترونية ونلقن العدو درساً لا ينسى، ونستعيد الأرض ونؤكد جدارتنا بهذا الوطن العظيم. بعد حرب أكتوبر/تشرين الأول المجيدة ومع انطلاق عملية إعادة بناء مدن القناة أطل الفساد وكأنه يريد تعويض سنوات لم يكن يجرؤ فيها على العمل، وكانت النتيجة أن أحياء كاملة تم بناؤها بفساد كامل لتكون النتيجة هدمها كاملة «‬كما حدث في مدينة السويس».
ولنجد أن نفق «‬أحمد حمدي» الذي كان مقررا أن تبني بتكلفته ثلاثة أنفاق، وليس نفقاً واحداً، لم يعد صالحاً للاستخدام، ولتضطر الحكومة إلى بناء «‬نفق داخل النفق» بتكلفة تفوق التكلفة الأولى، ويحدث ذلك كله بدون محاسبة أحد، رغم أن الفاعل معلوم والجريمة أكبر من أن يتم إخفاؤها. في العام الماضي كشفت الرقابة الإدارية عن واقعة توريد مواسير مياه غير مطابقة للمواصفات قيمتها ثلاثة مليارات جنيه لتركيبها في «‬التجمع الخامس»، وقدّم مرتكبو الواقعة للمحاكمة ما حدث هو صورة للفساد المعشش في كل الصفقات المماثلة، ولو ضربت السيول أي مدينة أخرى لحدث الشيء نفسه أو أسوأ، وهذا هو ما ينبغي التوقف عنده والتعامل معه بكل جدية ولعل نزول رئيس الرقابة الإدارية لموقع الأحداث وتصريحه بأن التقصير شديد يعني أن هناك جدية في التعامل مع الموقف ومحاسبة كل المسؤولين».

المسؤولون لم يسمعوا صرخات المواطنين

وفي «الأهرام» قال محمود دياب: «ليست المشكلة في غرق الشوارع من كثرة المطر‏،‏ حيث يحدث ذلك في أوروبا والدول المتقدمة‏،‏ ولكن هناك تتحرك الأجهزة المسؤولة من تلقاء نفسها لحل المشكلة ونجدة المواطنين، ولكن ما حدث في مصر لم نر محافظا واحدا ترك مكتبه ونزل ليرى ما حدث في شوارع محافظته، وتفقد أي موقع، ولم يستجب أحد لاستغاثات المواطنين، سواء النجدة أو المحليات أو المرور أو رؤساء الأحياء، والكل ودن من طين وودن من عجين، والوحيد الذي هرول عقب الكارثة وتفقد موقعا من مواقع الكارثة، وهي منطقة التجمع هو الوزير محمد عرفان‏‏ رئيس الرقابة الإدارية‏،‏ وبدأ يحقق بنفسه في كيفية توقف محطات رفع المياه الثلاث عن العمل، وله كل التقدير والاحترام‏‏. وبوضوح مسؤولية سوء التصرف في هذه الكارثة تقع على عاتق وزير الإسكان والمحافظين والمحليات والمرور، ويجب إجراء تحقيق فوري ومحاسبة المقصرين لمعرفة هل هناك إهمال أو فساد في إنشاء شبكات الصرف الصحي التي تكلفت المليارات، أدى لهذه الكارثة؟ وأيضا معاقبة المسؤولين كل في موقعه، الذين لم يستجيبوا لصرخات المواطنين وتركوهم ليلا وبالساعات على الطريق الدائري، حتى لا تتكرر هذه المهزلة مرة أخرى، ما يفقد الثقة بين المواطن والدولة»‏‏.

الشامتون

أما زميله أحمد عبد التواب فقد حدد المسؤول عن هذا الفساد في عهد مبارك وهو وزير الإسكان محمد إبراهيم سليمان، حيث قال مهاجما أيضا الذين شمتوا في الحكومة: «البعض‭ ‬يخلط‭ ‬بين‭ ‬حقه‭ ‬الدستوري‭ ‬والقانوني‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬سياسي‭ ‬مُعارِض‭ ‬لنظام‭ ‬الحكم‭، ‬و‬دوره‭ ‬كمواطن‭ ‬عندما‭ ‬يتعرض‭ ‬الوطن‭ ‬لخطر‭ ‬داهم‭ ‬من‭ ‬الخارج‭، ‬سواء‭ ‬من‭ ‬عدوان‭ ‬أجنبي‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬غضب‭ ‬الطبيعة‭، ‬ففي‭ ‬حين‭ ‬تشهد‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى‭ ‬اصطفافاً‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأزمات‭ ‬وتتجلي‭ ‬لديهم‭ ‬مبادرات‭ ‬التطوع‭ ‬والتبرع‭ ‬والحماسة‭ ‬الوطنية‭ ‬بالكلمة‭ ‬الطيبة‭، ‬إذا‭ ‬بالبعض‭ ‬لدينا‭ ‬لا‭ ‬يهتزون‭ ‬أمام‭ ‬الكوارث‭ ‬الاستثنائية‭ ‬ويظلون‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬الاعتراض‭ ‬وتحميل‭ ‬الحكومة‭ ‬المسؤولية،‭ ‬مثل‭ ‬اتهاماتهم‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬بأن‭ ‬ضعف‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬هو‭ ‬السبب،‭ ‬مع‭ ‬التغافل‭ ‬عن‭ ‬أنها‭ ‬ليست‭ ‬أمطاراً‭ ‬معتادة‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬كانت‭ ‬مصحوبة‭ ‬بموجات‭ ‬برق‭ ‬ورعد‭ ‬ضربت‭ ‬محطات‭ ‬الكهرباء‭ ‬وأتلفتها،‭ ‬فتعطلت‭ ‬شبكات‭ ‬الصرف‭. ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬هطلت‭ ‬بغزارة‭ ‬فوق‭ ‬الجبال‭ ‬المحيطة‭ ‬بطريق‭ ‬العين‭ ‬السخنة‭ ‬وجرفت‭ ‬صخوراً‭ ‬عملاقة‭ ‬في‭ ‬سيل‭ ‬هادر‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬إصدار‭ ‬قرار‭ ‬بإغلاق‭ ‬الطريق،‭ ‬خشية‭ ‬على‭ ‬الأرواح. ‭‬ليس‭ ‬المطلوب‭ ‬بالطبع‭ ‬تبرير‭ ‬أي‭ ‬خطأ،‭ ‬فمن‭ ‬الوارد‭ ‬أن‭ ‬يزيد‭ ‬الإهمال‭ ‬أو‭ ‬الفساد‭ ‬من‭ ‬الخسائر،‭ ‬ومن‭ ‬المحتمل‭ ‬أن‭ ‬يتحمل‭ ‬عهد‭ ‬مبارك‭ ‬ووزيره‭ ‬محمد‭ ‬إبراهيم‭ ‬سليمان‭ ‬قدراً‭ ‬من‭ ‬المسؤولية‭ ‬عن‭ ‬منشآت‭ ‬برامجهما،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬اتهامات‭ ‬الفساد‭ ‬ضدهما‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬عالقة،‭ ‬لذلك‭ ‬كان‭ ‬يُتَوَقع‭ ‬من‭ ‬الشامتين‭ ‬أن‭ ‬يُقدِّروا‭ ‬المبادرة‭ ‬السريعة‭ ‬من‭ ‬الرقابة‭ ‬الإدارية،‭ ‬التي‭ ‬تحرَّكت‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬الكارثة‭ ‬لمتابعة‭ ‬كيفية‭ ‬سير‭ ‬العمل‭ ‬والتحري‭ ‬عما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬تقصير‭ ‬في‭ ‬إنجاز‭ ‬هذه‭ ‬المشروعات‭ ‬وبدء‭ ‬تحقيقات‭ ‬بالفعل‭ ‬كخطوة‭ ‬أولى‭ ‬جادة‭ ‬لتحديد‭ ‬المسؤولية‭ ‬وتوجيه‭ ‬الاتهام‭ ‬للمسؤول‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬اتهام».

لا تهاون مع المقصر

«الأهرام» قالت في تعليقها تحت عنوان «لا تهاون مع المقصرين» عن قرارات هيئة الرقابة الإدارية: «هكذا يتضح أن الحكومة وأجهزتها الرقابية عازمة كل العزم على عدم ترك هذا «التسيب» يمر مرور الكرام. ويعرف القاصي والداني أن مصر مقبلة على تنفيذ خطط جادة ومدروسة بعناية للدخول إلى المستقبل بمنتهى العزم والتصميم، وبالتالي لم يعد مقبولا أبدا ترك هذه الثغرات قائمة سواء في المحليات أو في الجهاز الإداري للدولة، حيث أن هذا من شأنه تعطيل كل نجاح مأمول. محاسبة المقصرين أيا كانت مواقعهم يجب أن تكون من الآن فصاعدا أسلوب حياة ومنهج عمل، إذا أردنا لهذا البلد التقدم والتخلص من شوائب الماضي القريب منه والبعيد».
كاركتير

لكن الرسامة دعاء العدل نقلت أمس الأحد في «المصري اليوم» صورة مختلفة تماما تبين أن الإعلام قدم تغطية مختلفة عن صاحب شقة غرقت شقته بالمياه وفتح التلفزيون ليشاهد ويسمع ماذا يقول ففوجئ بالمذيع وهو سعيد ويقول: هذا وجدير بالذكر أن الدنيا ربيع والجو بديع.

حكومة ووزراء

وإلى الحكومة واندهاش هشام عطية في «أخبار اليوم» من جرأة الحكومة على التباهي بزيادة احتياطي العملات الأجنبية، رغم أنها قروض وما تعنيه من زيادة الدين الخارجي وفوائده بالإضافة إلى تزايد الدين الداخلي، وقال في مقال له تحت عنوان «خنجر في ظهر المستقبل»:
«مرعب ومخيف حجم المليارات المخصصة لخدمة الدين، التي يظهرها مشروع الموازنة العامة للدولة، التي تصل إلى 541 مليار جنيه بزيادة قدرها 160 ملياراً عن موازنة العام الماضي. مئات المليارات التي تضيع هدراً في بحور الاستدانة المهلكة تدعونا لطرح تساؤلات بديهية أولها، هل يمكن لاقتصاد دولة أن يحقق درجة ما من الاستقلالية وهو مكبل بكل هذه الأغلال التي تفرضها عليه أعباء الاقتراض غير الرشيد؟ أحار في فهم هذا اللغز، ترى لماذا تفرح الحكومة والبنك المركزي وهما يزفان لنا أخبار ارتفاع حصيلة الاحتياطي من النقد الأجنبي وهما يعلمان أنها ارتفاعات خادعة وانها في النهاية ديون تثقل كاهل الاجيال الحالية والمقبلة، وتغرس أنيابها القاتلة في أي محاولة للنهوض؟ علامات استفهام وتعجب كبرى هل نحصل على القروض لنعود ندفعها فوائد أضعافا مضاعفة؟».

رعاية المواطنين

وفي «الأهرام» دافع محمد أمين المصري عن زيادة رواتب ومعاشات الوزراء بقوله: «رغم الجدل المجتمعي بسبب زيادة رواتب ومعاشات الوزراء، فهذه الزيادة ضرورة لضمان أداء رجل الدولة لمهامه على أكمل وجه بما يتوافق مع حجم مسؤولياته، وليعطي أقصى عطائه لخدمة البلد وكذلك على الدولة ضمان معاش يليق به قدّمه في منصبه العام، ولهذا فعلى الدولة أيضا أن تعيد النظر في منظومة المعاشات كلية لتطويرها بما يتماشى مع مستوى التضخم العام وارتفاع الأسعار، والأهم إعادة النظر في استشكال الحكومة لوقف تنفيذ حكم القضاء الإداري بأحقية أصحاب المعاشات في صرف 80٪ من العلاوات الخمس. وثمة اقتراح بأنه ما لم تنظر الحكومة في رفع المعاشات الهزيلة للمواطنين فعليها الاحتفاظ بقيمة المعاشات نظير التكفل برعاية المواطنين وعلاجهم ومنحهم مصروفا يوميا أو أسبوعيا وتعليم أولادهم حتى يتخرجوا أو يعثروا على وظيفة بعد التخرج».

الحوار مع الإخوان

وإلى الحوارات التي دارت وتدور في السجون مع الإخوان المسلمين المحتجزين على ذمة قضايا أو اتهامات، ومدى نجاحها، وهو ما كشف عنه عماد علي أحد القيادات الشابة في الجماعة في حديث لمجلة «روز اليوسف» أجراه معه أحمد الجدي قال فيه: «تتابعت الأحداث بعد خلع محمد مرسي، وانكشف لنا الكثير من الأمور، دفعت العديد من شباب الإخوان – وأنا من بينهم- للتفكير في الأمر بشكل مختلف، بدأنا داخل السجون في القراءة والتعرف على ما كتب في نقد جماعة الإخوان، واطلعنا على رؤى مختلفة عن مشروعهم، ووجدنا في ذلك خللًا كبيرًا بين ما كنا نتصوره وما هو موجود في النقد. البعض بدأ يفكر في الأمور بعقلانية، فمشروع الجماعة الرئيسي يتسم بعدم الواقعية وصدامي مع الجميع، فضلًا عن ممارسة السياسة بدون أن يكون على استعداد لها، وعند مواجهة العديد منهم بذلك كانت الحجج جاهزة، وعندما وجدت أنه لا نية للإصلاح تركت الجماعة. العلاقة مع أعضاء الجماعة الإسلامية جيدة، ولكن بالطبع يحدث اختلاف في وجهات النظر وتكون ردود أفعال الإخوان غير أخلاقية، وهذا ما حدث عندما قام حزب البناء والتنمية – الذراع السياسية للجماعة الإسلامية – بإجراء انتخابات داخلية بشكل علني، وهو ما اعتبره الإخوان تنسيقًا مع الدولة، ما تسبب في حالة احتقان في السجن بين الإخوان والجماعة الإسلامية صاحبها هجوم ومحاولات تشويه واتهامات بالعمالة».

أحمد فتحي سرور

ونشرت «المصري اليوم» السبت حديثا على صفحة كاملة مع رئيس مجلس الشعب في عهد مبارك في الفترة من عام 1990 إلى 2011 الدكتور أحمد فتحي سرور، وكان أيضا وزيرا للتربية والتعليم، وهو من أبرز رجال القانون الجنائي في العالم وعميدا لكلية الحقوق في جامعة القاهرة، وكان قد تعرض إلى هجمات عديدة بسبب ما نشر عن أنه يتولى الدفاع عن عدد من الإخوان المسلمين، وفي مقدمتهم الرئيس الأسبق الدكتور محمد مرسي. وفي الحديث الذي أجراه معه حسن أحمد حسين نفى هذا الخبر تماما، وأوضح أنه يدافع عن سيدة تم وضع اسمها عن طريق الخطأ في كشوف تضم أسماء أعضاء في جماعة إرهابية وأنه طالب بإلغاء القرار ومن أبرز ما قاله: «أنا لم يخطر ببالي ما نشر أو أذيع في بعض الصحف والبرامج، ومن يقرأ كتب القانون يعرف جيداً أنني لم أدافع عن موقف أيديولوجي، أو عن أعضاء في جماعة إرهابية لأنني أرفض ذلك جملة وتفصيلا، ولن أقبل الدفاع عن أي عضو في جماعة إرهابية، وأنا كمحام لا أدافع عن جريمة، وإنما أدافع عن متهم وحسب. وكنت على مدار سنوات طويلة من أكثر المتعصبين ضد جماعة الإخوان، ووقت أن كنت رئيساً للبرلمان أمرت بطرد الرئيس المعزول محمد مرسى من القاعة، ويجب على المحامى ألا يدافع عمن ثبت تورطهم في قضايا إرهابية تضر بأمن الوطن، ولن أقبل ذلك على الإطلاق مهما كانت الإغراءات. من قال إنني أترافع عن متهمين ينتمون لجماعة الإخوان أو في قضايا الإخوان أقول له «أنت جاهل» نعم جاهل لأنني ترافعت وفقا لمعايير مهنية وقانونية، وهناك من اتهموا في قضايا إرهاب وحصلوا على براءة من القضاء، وأقول للبعض أن هناك من كانوا «يدلعون البلتاجي ومرشد الإخوان ويتمنون رضاهم» لكنني لم ولن أفعل ذلك طوال تاريخي سواء على مستوى المهنة أو على المستوى الشخصي».

حوار مع الإخوان

وأمس الأحد قال رئيس لجنة الصحافة في المجلس الأعلى للإعلام كرم جبر في «الأخبار» تحت عنوان «دموع الهلباوي وخداعه» عن الدعوة التي أطلقها الدكتور كمال الهلباوي عن إجراء حوار مع الإخوان الذين لم يتورطوا في قضايا إرهابية تحت إشراف مجلس حكماء يضم شخصيات دولية وعربية لإنهاء الصراع بين الدولة والجماعة فقال كرم: «الهلباوي لم يذرف دمعة واحدة – مثل نهر دموعه على ترحيل الإخوان – على شهدائنا الأبرار الذين يضحون بأرواحهم ويعاود الظهور الآن ليؤدي الدور نفسه الذي ابتلعته برامج التوك شو فجعلته نجماً لامعاً يروِّج لأفكار براقة محشوة بالسموم، فكنت تراه في اليوم ثلاث أو أربع مرات، يتنقل من فضائية لفضائية، وفجأة اختفى وعاد إلى موطنه الأصلي في لندن، مستكملاً دوره في التنظيم الدولي للجماعة الإرهابية. أولاً: الهلباوي يريد الصلح وكأن الدولة خرجت من حرب مع دولة أخرى هي الإخوان، وحان وقت إسكات المدافع واللجوء إلى غرف التفاوض. ثانياً: الهلباوي يتمادي في سذاجته ويطالب بتدويل جرائم الإخوان وتغليفها بصلح تشارك فيه شخصيات عربية ودولية ليكونوا شهوداً على معاهدة الصلح مع الإخوان، في وقت اعترفت فيه السعودية بأنهم سبب كل المصائب التي حلت بالمنطقة العربية».

معارك وردود

وإلى المعارك والردود المتنوعة وأولها سيكون من نصيب عبد الخالق الشبراوي شيخ الطريقة الشبراوية الصوفية وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية الذي اجرت معه في صحيفة «البوابة» آية عز يوم السبت حديثا قال فيه عن صراع الطرق الصوفية مع السلفيين و«داعش»:
التيار السلفي يكفر الجميع بدون استثناء، لأنه يفكر بطريقة غريبة الأطوار، وينتقد جميع التيارات الإسلامية وغير الإسلامية، لأنه تيار يكره نفسه. نحن لا نبالي بتهديدات تنظيم «داعش» الإرهابي، ولا نبالي أيضا بتهديدات جميع التنظيمات الإرهابية، لأن الله معنا. نعم طالبت خلال الفترة السابقة لكي يقوموا بحماية أضرحة الصوفية وأولياء الله الصالحين وأضرحة آل البيت جميعها، خاصة بعدما كثرت تهديدات السلفية وجماعة الإخوان الإرهابية وتنظيم «داعش» الارهابي للصوفية».

ميزانية الأزهر

وإلى «الوطن» وخالد منتصر الذي أبدى دهشته من تخصيص ميزانية هائلة للأزهر وجامعته، رغم أنه يخرج لنا إرهابيين. وقال تحت عنوان «ماذا لو صرفنا ميزانية الأزهر على أكاديمية الفنون»: «هل شاهدتم موسيقاراً بعد أن يعزف على البيانو ويحيّي جمهور الأوبرا يذهب ليذبح مخالفاً له في الرأي وهو يهتف أمام الشاشات مبتهجاً «الله أكبر»؟ هل صادفتم فناناً تشكيلياً بعد أن رسم «بورتريه» أو لوّن لوحة أو نحت تمثالاً يحيط خصره بحزام ناسف ليفجّر آمنين أمام محطة أوتوبيس، أو مرضى في مستشفى بحجة أنهم كفار يستحقون القتل؟ هل سمعتم عن راقصة باليه بعد إسدال الستار على عرض «بحيرة البجع» أو «كسارة البندق» قد ذهبت لتجاهد مع «داعش» في العراق أو سوريا، وتهب نفسها وجسدها لمجاهد ملتحٍ هناك كاحتياطي استراتيجى قبل ذهابه لمقابلة الحور العين في السماء؟ الفن صفاء للروح وسموٌّ بالوجدان ولا يمكن لفنان حقيقي ترك الفن وشماً في تلافيف عقله وضميره أن يطعن ويسحل ويحرق ويدمر ويذبح ويلعب بالجماجم. الفنان «بيكار» هذا الرقيق الشفاف كفّروه وسجنوه بتهمة البهائية، وهو الذي كان يُغمى عليه حين يشاهد ذبح دجاجة، بينما كرموا الشيخ القرضاوي الذي حرّض على ذبح القذافي وبارك كل العمليات الإجرامية التي قام بها من يسمونهم المجاهدين. عمر خيرت مختلف عن عمر عبدالرحمن الأول تخرج في أكاديمية الفنون والثاني حصل على الدكتوراه من الأزهر. لن نقضى على التطرف وفكر الإقصاء الديني مسيطر ومتغلغل في العقول التي تتم برمجتها منذ الطفولة ميزانية الأزهر تخطت الاثني عشر مليار جنيه».

إعدام حرية التعبير

أما لو اتجهنا إلى «الشروق» فسنجد الكاتب أيمن الصياد يشن هجوما عنيفا جدا ضد النظام ويتهمه بتخويف الصحافيين والإعلاميين، بل امتلاك معظم الأدوات الإعلامية، أو السيطرة عليها، متبعا السياسة نفسها التي كان يتبعها غوبلز مسؤول الإعلام في نظام هتلر في ألمانيا وكان مقاله بعنوان «المربع الأسود» ومما قال فيه: «بعد أيام وتحديدا في الثالث من مايو/أيار يحتفل العالم كله بـ«اليوم العالمي لحرية الصحافة». بمناسبة هذا اليوم منحت المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم «اليونســ كو» جائزتها لمصور صحافي مصري يقبع في سجنه الاحتياطي، منذ ما يقرب من الأعوام الخمسة، وأحسب أن لذلك وإن تجاهلنا دلالته وكانت مصر التي جاء ترتيبها للعام الثاني على التوالي «161 من 180 دولة» بين الدول الواقعة ضمن «المساحة السوداء» التي توصف بأنها «الأكثر خطرا» على الصحافة وحق المواطن في المعرفة «من سيئ إلى أسوأ». كانت هذه أبسط التعبيرات التي وصف بها التقرير الدولي حال حرية الصحافة في مصر عام 2017 التقرير الذي يصف حال حرية الصحافة في مصر بعد أيام مما تعرضت له جريدة بحجم «المصري اليوم» من «إرهاب» وما تعرض له موقعها الإلكتروني من إعاقة، وما تعرض له رئيس تحريرها؛ الذي فقد منصبه الزميل محمد السيد صالح من بلاغات واتهامات وتحقيقات مطولة أسفرت عن اتهام «معلق» كسيف مشهر ورسالة لمن يهمه الأمر، لن يتسع المجال هنا للتذكير بكل ما نعرف مما جرى للصحافة والإعلام كله في الأعوام الماضية من محاولات تدجين عبر تأميم سافر أو مستتر أو بالتلويح بعقوبات شخصية أو مؤسسية».

قضية فلسطين

وإلى أشقائنا في فلسطين ومظاهرات حق العودة في ذكرى النكبة الكبرى، وتعمد القوات الإسرائيلية قتل المتظاهرين السلميين داخل حدود غزة، قال عنها سليمان شفيق في «اليوم السابع» في مقال له تحت عنوان «فلسطين في القلب والعينين» مذكرا بالعديد من زملائنا وأصدقائنا الذين شاركوا الفلسطينيين في نضالهم: «يا فلسطينية والغربة طالت كفاية والصحرا أنّت م اللاجئين والضحايا والأرض حنّت للفلاحين والسقايه والثورة غاية والنصر أول خطاكو يا فلسطينية» أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام أبناء جيلي جيل سبعينيات القرن الماضي، رضعوا من صدر الوطن حب فلسطين، حينما كان العالم يموج بالنضال من أجل العدل والحرية، وليس من أجل الآخرة والعالم الآخر. كان هناك في عمق القضية والنضال الفلسطيني فرسان ثلاثة: الراحلون الدكتور رؤوف نظمي «محجوب عمر» ومصطفى الحسيني وفاروق القاضي «أطال الله عمره» والثلاثة مصريون يساريون خرجوا من سجون عبدالناصر إلى النضال الفلسطيني الأرحب وحركة فتح، رؤوف نظمي مقاتل في المحور الغربي مع الشهيد أبوجهاد الذي كان يقوم بالإشراف على العمليات في الأرض المحتلة، وفاروق القاضي كان بمثابة مدير مكتب ياسر عرفات ووزير التعليم العالي، ولعب دورا بارزا في تأسيس العلاقات بين منظمة التحرير والاتحاد السوفييتي. مصطفى الحسيني فارس حقيقي وأمير مقاتل وصحافي جبت العالم شرقا وغربا ولم أشهد صحافيا برتبة فارس، ويمتلك من حرية في الحشا تفيض علينا دائما بالمعرفة والتشبث في النضال. في الصف الثاني كان النائب الدكتور سمير غطاس «محمد حمزة» في الغربي والصحافي فهمي حسين مدير وكالة «وفا» الفلسطينية والمهندس أحمد بهاء الدين شعبان رئيس الحزب الاشتراكي الآن يجوب في حنايا الثورة الفلسطينية بدفء مصري أصيل».

المخابرات الإسرائيلية

وإلى «المساء» التي اتهم فيها زميلنا مؤمن الهباء جهاز المخابرات الإسرائيلية باغتيال المهندس فادي البطش في ماليزيا وقال مذكرا بجرائمها: «مثلما اغتيل الشيخ أحمد ياسين في غزة بصاروخ إسرائيلي وهو خارج من صلاة الفجر على كرسيه المتحرك، اغتيل المهندس الفلسطيني فادي البطش 35 عاما وهو ذاهب لأداء صلاة الفجر صباح السبت الماضي في إحدى ضواحي كوالالمبور عاصمة ماليزيا على يد شخصين يستقلان دراجة بخارية أطلقا عليه 14 رصاصة. اتجهت أصابع الاتهام إلى جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد الذي له سوابق كثيرة في اغتيال القيادات الفلسطينية المؤثرة والشخصيات النابغة علميا فلسطينية كانت أو عربية، التي يلاحقها ويترصدها أينما كانت على وجه الأرض. وهذا الاتهام لا يمكن استبعاده حتى لو نفته إسرائيل رسميا، فهي لا تعترف عادة بارتكاب الجريمة إلا في الوقت المناسب ولأهداف خاصة.

هطول الأمطار ساعة يكشف خدعة البنية التحتية في القاهرة الجديدة والفضيحة بـ«جلاجل» يا وزير الإسكان

حسنين كروم

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية