نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي»: بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال، أكد المدير العام لمنظمة العمل الدولية، غاي رايدر، على حق جميع الأطفال في الحماية من العمل، ومع ذلك، لا يزال هناك 168 مليون طفل يعملون، بينهم 85 مليونا في أعمال خطرة.
جاء ذلك في بيان صادر عن المدير العام للمنظمة بهذه المناسبة بهدف إلقاء الضوء على مأزق الأطفال العالقين في النزاعات والكوارث، والمعرضين بشكلٍ خاص لخطر عمالة الأطفال.
وجاء في البيان أن المناطق المتضررة من النزاعات والكوارث، تتعرض فيها المنازل والمدارس للتدمير، وتفقد الكثير من الأسر سبل كسب عيشها، وتتعطل أنظمة حماية الأسرة والحماية الاجتماعية، ويزداد خطر عمالة الأطفال. ويعتبر اللاجئون والمهاجرون الأطفال، ولا سيما الذين يغادرون بمفردهم وينفصلون عن أسرهم، ضعفاء للغاية ويصبحون فريسة سهلة للاتجار بالبشر والعمل غير الآمن.
كما يتعرض الأطفال المتبقون إلى أشكال أسوأ من عمالة الأطفال بما فيها العمل في المناجم أو التنقيب عن المعادن في المناطق التي مزقتها الحروب أو إزالة الأتربة والركام أو العمل في الشوارع. ويصل الأمر إلى مشاركة الأطفال في الحروب إلى جانب المقاتلين البالغين. وقد تقوم القوى أو المجموعات المسلحة باستخدامهم جواسيس ومساعدين وحمالين، ويقعون ضحايا للاستغلال الجنسي والمعاملة السيئة.
وتابع المدير العام في بيانه أن العالم يواجه اليوم أكبر أزمة لاجئين منذ عقود، وتتحمل الدول المجاورة المضيفة جزءاً ضخماً من مسؤولية العالم في توفير الحماية والدعم للأطفال وأسرهم. وأكد رايدر على أهمية بذل المزيد من المشاركة الدولية العادلة في تحمل مسؤولية حماية اللاجئين، ودعم الدول الواقعة على خطوط التماس مع المناطق المتضررة لتتمكن من ضمان دخول اللاجئين البالغين إلى سوق العمل، وحصول أطفالهم على التعليم.
وذكر المدير العام بإحدى غايات الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة 2030 والذي يشير إلى ضرورة أن تلتزم جميع الدول بإنهاء عمالة الأطفال بجميع أشكالها بحلول عام 2025. ولا يتحقق هذا الهدف إلا بتخليص جميع الأطفال من هذا الخطر مهما بلغت صعوبة الظروف. وعلى الرغم من أن المجتمع الدولي يولي هذا التحدي اهتماماً متزايداً، فقد دعا المدير العام لمنظمة العمل الدولية على الحاجة لفعل المزيد.
وفي هذا الشأن، قال فرانشسكو دو فيديو، من منظمة العمل الدولية، في تصريحات لوسائل الإعلام الرسمية في الأمم المتحدة إن عمالة الأطفال تكون أساسا عندما يمارس طفل دون السن المسموح بها أي نوع من العمل مقابل أجر. «على سبيل المثال، إذا كانت السن القانونية للعمل في بلد ما هي 15 وهي سن التعليم الإلزامي نفسه، فكل نوع من العمل بدوام كامل يقوم به طفل دون هذا السن يعتبر عمالة أطفال. ثم هناك أشكال خطيرة للعمل أو عمل ينطوي على الخطر، فمن الضروري أن يكون عمر الشخص 18 عاما على الأقل، وإلا فإن ما يقوم به الطفل يصنف ضمن عمالة الأطفال. هذا هو ما يريد المجتمع الدولي منعه وحظره».
يشار إلى أن منظمة العمل الدولية تعمل بشكل وثيق مع شركائها من حكومات وأصحاب عمل وعاملين، ومنظمات دولية أخرى، وممثلي المجتمع المدني، ووسائل الإعلام لدعم الأطفال المتضررين من عمالة الأطفال أثناء النزاعات والكوارث. وقد ساهمت منظمة العمل الدولية في إنقاذ أطفال من هايتي وميانمار ونيبال وجمهورية الكونغو الديمقراطية من عمالة الأطفال، وساعدت في إيجاد بدائل للعمالة في تعليم عالي الجودة.