2021 عام إسكات صوت الحقيقة.. الاحتلال يرتكب 832 اعتداء ضد الصحافيين بالصواريخ والرصاص والاعتقال

حجم الخط
1

غزة- “القدس العربي”: شهد العام 2021، زيادة في عدد الهجمات الإسرائيلية المنظمة، التي استهدفت وسائل الإعلام الفلسطينية والصحافيين، بهدف إسكات الصوت، ومنع فضح جرائم الاحتلال والمستوطنين.

وخلال تقرير رصد تفصيلي للجنة دعم الصحافيين، فقد أكد أن العام الماضي شهد تصاعداً ملحوظاً “لاعتداء الاحتلال الإسرائيلي على الحريات الصحافية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسجل التقرير السنوي 832 انتهاكاً لحرية الصحافة من قبل الاحتلال، ارتفعت حدتها في شهر مايو2021 خلال الحرب الأخيرة على غزة من جانب، والاعتداء على الصحافيين في الضفة والقدس المحتلتين، خلال تغطيتهم الفعاليات والمسيرات السلمية المناهضة للاستيطان والجدار الفاصل، واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين بشكل عام، ومصادرة منازل المقدسيين في القدس المحتلة من جانب آخر.

اعتداءات متعمدة

وجاء في التقرير الجديد الذي رصد الاعتداءات التي وقعت في الفترة ما بين الأول من يناير 2021 إلى 30 ديسمبر، أن الانتهاكات بحق الصحافيين والإعلاميين “اقترفت عمدا”، لافتا إلى أنه تم خلالها استخدام القوة المفرطة دون مراعاة لمبدأي التمييز والتناسب، ضاربة بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية والحقوقية والإنسانية التي تكفل حرية العمل الصحافي.

وقد وثق التقرير 832 انتهاكاً على حرية الصحافة من قبل الاحتلال الإسرائيلي من بينهم 101 انتهاك في قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة، في حين سجل 210 انتهاكات من قبل جهات فلسطينية في الضفة المحتلة وقطاع غزة، توزعت على 9 حالات في غزة، و201 حالة في الضفة الغربية.

كما أشار التقرير إلى قيام قوات الاحتلال بالإفراط في عمليات استهداف الصحافيين الفلسطينيين، من خلال التعمد في قتلهم واستهدافهم بإطلاق طائرات الاحتلال صواريخها على منازل الصحافيين وهم آمنين في بيوتهم، أو مؤسساتهم وتحطيمها.

كذلك وثقت إطلاق الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز السامة، تجاههم بشكل متعمَّد في استمرار جريمتها لإبعاد الصحافيين ووسائل الإعلام عن ساحة جريمتها بحق المواطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم ارتداء الصحافيين الملابس الخاصة بهم توسطها إشارة تدل على أنهم يمارسون مهنتهم، مستخدمة أسلوب الاعتقال والاحتجاز وفرض غرامات مالية لعدد منهم وإبعاد بعضهم وإجبار آخرين على الحبس المنزلي؛ وفق شروط تقيد حريتهم في الحركة والعمل والرأي والتعبير، والتهديد، ومنع من التغطية والعمل أو السفر، ومصادرة بطاقات وهويات ومعدات وغيرها من أساليب التعذيب بحق الصحافيين للجم عملهم وعرقلة نشر ما يرتكبه الاحتلال بحق المواطنين.

وأكد التقرير الذي رصد الاعتداءات أن حكومة الاحتلال ووزارة جيشها تمارس الانتهاكات بحق الصحافيين خلافا للمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان فيما يتعلق بحرية الصحافة، موضحا أن حكومة الاحتلال التي وقعت على هذه الاتفاقيات لم تلتزم بها، بل “تقوم بشكل يومي بانتهاك الحريات وتطارد الصحافيين خلافا لما وقعت عليه من المعاهدات والاتفاقيات”.

وطالبت لجنة دعم الصحافيين في تقريريها بتجريم الاحتلال الإسرائيلي وإدانته على خلفية “جرائم الحرب”، ورفع الشكاوى الجزائية في المحكمة الجنائية الدولية على الاحتلال المسؤول عن تلك الجرائم، وطالبت كذلك بتشكيل لجنة تقصي حقائق من البرلمان الأوروبي لتوثيق جرائم الاحتلال بحق الصحافيين، والعمل على حمايتهم لممارسة عملهم وتعويضهم عن الأضرار التي تلحق بهم جسدياً ومادياً.

شهيد وإصابات واعتقالات

وحين تطرق للاعتداءات والانتهاكات، قال إن من بينها استشهاد الصحافي يوسف أبو حسين (33 عاما)، جراء تدمير منزله  وهو بداخله في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، خلال الحرب الأخيرة.

كما سجل التقرير 260 حالة اعتداء وإصابة توزعت في إصابة 13 صحافيا في قطاع غزة، جراء تعرض العديد منهم  لكسور وجروح، وحروق والعديد من الإصابات جراء قصفهم بشكل مباشر، أو خلال تدمير منازلهم، أو خلال إصابتهم من شظايا صواريخ الاحتلال وهم يمارسون عملهم وقيامهم بدورهم في تغطية الحرب على منازل المدنيين الأبرياء والأراضي الزراعية والمقار الحكومية والإنسانية والإغاثية، أو خلال تدمير مؤسساتهم الإعلامية.

تقرير للجنة دعم الصحافيين رصد سقوط شهيد وعشرات الإصابات والمعتقلين ومنع تغطية

وأشارت اللجنة إلى 247 حالة انتهاك في القدس والضفة المحتلتين استخدم فيها الاحتلال ومستوطنوه كافة اعتداءاتهم على الصحافيين واستهدافهم بإطلاق الرصاص الحي والمطاط، وقنابل الصوت والغاز السام، وضربهم ضربا مبرحاً وإطلاق الكلاب الشرسة تجاههم، عدا عن سحل عدد منهم من بينهم صحافيات، ورش العشرات من الصحافيين بالمياه العادمة، لمنعهم من التغطية.

وكشف التقرير تعرض أكثر من  116 صحافي وصحافية للاعتقال، والاستدعاء والاحتجاز والحبس المنزلي والإبعاد عن مدينة القدس أو دخول المسجد الأقصى، كما وثق 52 حالة انتهاك، تنوع ما بين تمديد اعتقال الصحافيين لأكثر من مرة قبيل موعد الإفراج عنهم، وتثبيت أحكام بحق صحافيين، وإصدار أحكام بحق آخرين، وتأجيل محاكمة بعض منهم لا يزالون في سجون الاحتلال.

ووثق التقرير 207 حالة منع للصحافيين من ممارسة عملهم وتغطية الأحداث على أرض الميدان، كما منع الاحتلال مكتب وطاقم تلفزيون فلسطين من العمل في مدينة القدس المحتلة للمرة الرابعة على التوالي، كما تخلل الانتهاكات التحريض ضد صحافي لفصله عن عمله، في محاولة من الاحتلال لطمس ما يرتكبه من جرائم بحق المواطنين، إضافة إلى توثيق خمس حالات منع من السفر كان أشهرها منع الصحافية مجدولين حسونة من السفر، ومنع الصحافي علاء الريماوي، وعاصم الشنار و(8) حالات تحريض واتهام.

تدمير وإغلاق مؤسسات

كما اشتملت الاعتداءات على تدمير وتحطيم وإغلاق أكثر من 62 مؤسسة إعلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من ضمنها تدمير طائرات الاحتلال في قطاع غزة خلال العدوان الأخيرة أكثر من 59 مؤسسة إعلامية وشركات إنتاج إعلامي وفني ومطابع ودور نشر ما بين تدمير كلي وجزئي، وإغلاق مكتب تلفزيون فلسطين للمرة الرابعة على التوالي في القدس والداخل المحتل، وتحطيم مؤسسات للبحوث والإعلان في الضفة المحتلة.

وحين تطرق لحملات المداهمات والتحطيم التي يشنها الاحتلال على منازل الصحافيين والمطابع وغيرها من المؤسسات الإعلامية والإعلانية سجل التقرير 65 حالة في الضفة والقدس وقطاع غزة، كان من ضمنها تضرر 23 منزلاً للصحافيين، و5 مركبات خلال العدوان على قطاع غزة بشكل كلي أو جزئي، وكذلك مصادرة أجهزة ومعدات ومواد صحافية لمنازل صحافيين ومؤسساتهم الإعلامية وبطاقات صحافية في الضفة والقدس المحتلتين والتي بلغت عدد 26.

وركز التقرير على ما يتعرض له الصحافيين من انتهاكات في سجون الاحتلال ومضايقات والتي بلغت 30 انتهاكاً بحقهم تمثلت في الاعتداء والتعذيب والمعاملة القاسية، ومنعهم من زيارة محاميهم وعائلتهم لهم، وتقديم لائحة اتهام لتواصل اعتقالهم، ورفض الإفراج عنهم، والاهمال الطبي في علاجهم، وفرض غرامات مالية باهظة وحرمانهم من حقوقهم المشروعة.

وحين تطرق للانتهاكات الداخلية الفلسطينية سجل التقرير السنوي للعام 2021 ما يقارب 210 انتهاكاً توزعت في رصد 201 انتهاكاً في الضفة المحتلة، و9 في قطاع غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية