23 طفلا من لاجئي فلسطين يغنون بصوت نصف مليون عن حلم الحرية والسلام والمستقبل الجديد

حجم الخط
0

غزة – “القدس العربي”:

في رسالة تنبيه لدول العالم، تطالبها بإبداء اهتمام أكبر بمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، التي لم تحل منذ 72 عاما، وورثت صفة اللاجئ للعديد من الأجيال، تجمع أطفال اللاجئين في مناطق العمليات الخمس، والذين تفصل بينهم أسوار وحدود دول، في أغنية واحدة، أرادوا من خلالها إيصال صوتهم المنادي بالحرية.

“بالرغم من التحديات، وعلى الرغم من القلق، إلا أن أملنا يدوم. نريد أن نكتب بحبر الحرية والحب، صفحات جديدة لا تُنسى وتلوينها معكم لمستقبل جديد ويوم جديد”، هذه كانت جزءا من كلمات أغنيتهم، التي حاولوا من خلالها، إيصال أصواتهم، فبعضهم سجل مقطعه من داخل منزله، وآخر من السطح، بعد أن فرضت عليهم جائحة “كورونا” إجراءات، توقفت بموجبها العملية التعليمية الوجاهية المعتادة، وحولتهم للتعليم الإلكتروني.

وبدا واضحا أن كلمات الأغنية تسلط الضوء على شغف الطلاب في الحصول على حياة كريمة، بعد أن وفرت لهؤلاء الطلبة المقيمين في مخيمات قطاع غزة والضفة الغربية وفي الشتات “الأردن وسوريا ولبنان” مساحة للتعبير عن تطلعاتهم، وظهر بعض المشاركين وهم يؤدون الجزء الخاص بهم في الأغنية من على أسطح منازلهم، بعد أن حرمتهم الظروف من المشاركة الجماعية.

وفي تلك الأغنية اشترك 23 طالباً من لاجئي فلسطين جميعهم أعضاء في البرلمان الطلابي على مستوى مدارس “الأونروا”، وأنشدوا فيها نيابة عن أصوات أكثر من نصف مليون فتى وفتاة من لاجئي فلسطين، الذين يدرسون في أكثر من 700 مدرسة تديرها “الأونروا” في مناطق العمليات الخمس.

وتذكر “الأونروا” أن هذه المجموعة من الطلبة الموهوبين، أرسلوا رسالة أمل ووحدة إلى العالم من خلال أغنية أطلقوها، متحدين كشخص واحد، وتوضح أن الأغنية الجديدة كانت نتاج ساعات طويلة من التأليف والجهد والتجارب، التي قضاها الشباب مع مجموعة من كتاب الأغاني والموسيقيين العالميين.

الأغنية تحت قيادة الإيطالي باولو بتروشيلي مؤسس منظمة “تعزيز دبلوماسية الموسيقى”

وتوضح المنظمة الدولية التي أنشأت لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين، أن هذه الأغنية تجسد صمود الشباب اللاجئ وأملهم.

وتذكر في بيان أصدرته، أنه من خلال هذه المبادرة الأولى من نوعها، كان الطلاب يأملون أن يرسلوا للعالم رسالة تصميم ووحدة وسلام، حتى في مواجهة الصراع والبطالة، والجائحة العالمية المدمرة التي غزت العالم الآن، وقالت إنها تمثل رغباتهم في نهاية العام للعالم، على أمل أن يكون عام 2021 عامًا أفضل للجميع.

ولقد وُلدت مبادرة صناعة الموسيقى عندما أعرب أعضاء البرلمان الطلابي على مستوى الوكالة، المحبطون من فرصهم المحدودة للتعبير عن الذات، عن اهتمامهم باستخدام الموسيقى لجعل أصواتهم مسموعة في جميع أنحاء العالم، حسب بيان “الأونروا”.

وجاءت الأغنية تحت القيادة الفنية للمدير الثقافي الإيطالي باولو بتروشيلي، مؤسس ورئيس EMMA for Peace، وهي منظمة دولية غير حكومية لتعزيز دبلوماسية الموسيقى. وجمع المشروع بين المتخصصين في الموسيقى: دايفيد ديلو، وهو مؤلف ومنتج موسيقى من إيطاليا، وجوردان دي مايو، وهي مغنية وكاتبة أغان من الولايات المتحدة وإيطاليا، وليديا ليون، وهي مغنية وكاتبة أغان من الولايات المتحدة، وزينة برهوم مغنية من الأردن، وأميرة عيسى، فنانة راب من إيطاليا.

ولقد ساعد الفنانون على تحقيق حلم البرلمانيين الطلاب من خلال تدريب وتوجيه الطلاب على مدار عامين لإنتاج مقطوعة موسيقية جميلة تعبر عن إبداع وتصميم لاجئي فلسطين الشباب.

ونظرًا للأزمة المالية غير المسبوقة التي تعاني منها الوكالة، فإن الخدمات الحيوية مثل تلك المقدمة لهؤلاء الأطفال أصبحت الآن في خطر، مما يعرض اللاجئين الفلسطينيين أيضا للخطر.

وتهتم “الأونروا” بتقديم خدمات تعليمية لأطفال اللاجئين، وكذلك خدمات صحية للأطفال وعوائلهم، كما تقدم خدمات مساعدة مالية للأسر اللاجئة التي تعاني من الفقر.

وتشمل خدمات “الأونروا” التي تقدم في مناطق العمليات الخمس، نحو ستة ملايين لاجئ، يعيشون في مجتمعات فقيرة، ويعانون من مشاكل عدة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية