‘مجزرة’ ماسبيرو: احتقان ودعوات قبطية للتدويل.. وقرارات بتجريم التمييز الطائفي وتنظيم بناء الكنائسالقاهرة ـ’القدس العربي’ من حسام عبد البصير: خيم الحزن أمس على سائر مدن وقرى مصر على إثر المواجهات التي شهدتها منطقة وسط القاهرة أمس الأول والتي أسفرت عن مقتل25 مواطناً بينهم ثلاثة جنود وإصابة 273 شخصاً،ولزم العديد من المواطنين منازلهم خوفاً من تردي الأوضاع الأمنية. وساد الاحتقان الطائفي الساحة مع تشييع الاف الاقباط ضحاياهم امس ، بينما ارتفعت اصوات قبطية تطالب بتدويل ملف العنف الطائفي ضد الاقباط، بتقديم طلب للامم المتحدة للتدخل وارسال لجنة لتقصي الحقائق باعتبار ان ما حدث في ماسبيرو كان جريمة ضد الانسانية.واعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما والاتحاد الاوروبي قلقهما الشديد من الاوضاع في مصر.وكلف المجلس العسكري حكومة عصام شرف بتكوين لجنة تقصي حقائق لمعرفة تفاصيل ما جرى والجهات المتورطة في إطلاق النار على عناصر الجيش والشرطة وعلى المتظاهرين، فيما فجر المرشح الرئاسي سليم العوا مفاجأة فقد أعلن ان بحوزته شريطا مصورا يكشف عن أن مجهولين خرجوا من شارع جانبي لمقر التلفزيون يحملون أسلحة نارية واطلقوا النار بكثافة على المتظاهرين والجنود في آن واحد.وقرر مجلس الوزراء الاثنين خلال اجتماع طارئ تشكيل ‘لجنة لتقصي الحقائق’ برئاسة وزير العدل محمد عبد العزيز الجندي تبدأ تحقيقاتها ‘فورا’ في الصدامات الدموية، كما افادت وكالة انباء الشرق الاوسط. وقرر المجلس ايضا ‘تقنين اوضاع دور العبادة القائمة غير المرخصة’ واقرار مادة قانونية بشأن ‘منع التمييز’. وقرر مجلس الوزراء ايضا ‘عرض مشروع مرسوم بقانون بتقنين اوضاع دور العبادة القائمة غير المرخصة على اللجنة التشريعية بمجلس الوزراء’. وكلف مجلس الوزراء ‘لجنة العدالة الوطنية التابعة له بسرعة الانتهاء من الحوار المجتمعي بشأن قانون دور العبادة الموحد والذي سبق لمجلس الوزراء الموافقة عليه تمهيدا لاقراره في صورته النهائية من المجلس خلال اسبوعين من تاريخه’، كما اضافت الوكالة. كما قرر مجلس الوزراء ‘اضافة مادة جديدة الى قانون العقوبات بشأن منع التمييز’. ويشكو الاقباط الذين يمثلون ما بين 6 الى 10′ من سكان مصر من تعرضهم للتمييز والتهميش. كما تعرضوا لعدة اعتداءات وخاصة الاعتداء الذي استهدف كنيسة القديسين في الاسكندرية ليلة رأس السنة. واكد مجلس الوزراء كذلك على’مسؤولية الحكومة في دعم قدرات قوات الامن لتمكينها من القيام بواجباتها والتصدي بحزم لكل الاعمال غير المشروعة والتطبيق الصارم للقوانين القائمة’. والقي القبض على 40 شخصا على الاقل اثر هذه الصدامات كما صرح مسؤول امني من دون ان يحدد عدد المسلمين والمسيحيين بينهم. وفي ميدان التحرير بدت حركة السير هادئة إلى حد كبير بسبب عدم ذهاب عدد كبير من المواطنين لأعمالهم، وكانت نسبة التغيب ملحوظة في مبنى الإذاعة والتلفزيون الذي يقع على بعد أمتار من ميدان عبد المنعم رياض الذي شهد الأحداث الدامية، وفي حي بولاق أبوالعلا القريب من منطقة المواجهات والذي شهد خروج أعداد كبيرة من المواطنين الذين سعوا لتفريق المتظاهرين ومنع تمادي الفتنة من السيطرة أغلق العديد من التجار محلاتهم. واتفق عدد من مرشحي الرئاسة من بينهم محمد سليم العوا وعمرو موسى وحمدين صباحي وعبد المنعم أبوالفتوح وهشام البسطويسي وحازم صلاح أبوإسماعيل على وجود مؤامرة تقف وراء الحادث وذهب صباحي وعبد الله الأشعل إلى تورط إسرائيل وأطراف إخرى خارجية في العمليات.و إتهم هؤلاء الإدارة الأمريكية بالتدخل في شؤون مصر معلنين رفضهم التام لعرض الخارجية الأمريكية إرسال قوات لحماية دور العبادة المسيحية والمنشآت، كما اتهموا فلول النظام السابق بالمشاركة في الأحداث في محاولة الغرض منها تعطيل المسيرة الديمقراطية ووقف الانتخابات البرلمانية المقرر إقامتها خلال الاسابيع المقبلة.من جانبها أصدرت السفارة الأمريكية بالقاهرة بيانا أعربت فيه عن قلقها العميق من أحداث العنف التي اندلعت بين المتظاهرين وقوات الأمن . وقال البيان: إن السفارة تعبر عن قلقها العميق وعزائها لعائلات المتوفين وطالبت مختلف الأطراف الالتزام بالهدوء.وقال الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء إن مصر في خطر، وان الساعات التي وقعت خلالها الأحداث المفجعة عادت بمصر إلى الوراء.اضاف أن أخطر ما يهدد مصر الان هو محاولة الوقيعة بين الجيش والشعب وبين المسلمين والمسيحيين.وقال ان الدولة لن تستسلم لمثل هذه المؤامرات، لا أحد في مصر يرضى بالخراب الذي وقع وان ما حدث مؤامرة تستهدف الوطن، داعياً الشعب المصري من مسلمين ومسيحيين لتحمل مسؤوليتهم.(تفاصيل ص 3)