3 قنابل نووية بـ”فوردو” في أسابيع: لماذا غيّب نتنياهو هدفه الأعلى عن الرادار الإعلامي فجأة؟ 

حجم الخط
1

آفي يسسخروف

لم يعد الأمر متعلقاً فقط في مراوحة القتال في غزة، أو الإرهاب الفلسطيني في الضفة والإرهاب اليهودي هناك. ولا حتى هجوم الرد الإيراني. ولا حتى حقيقة تعذر عودة الإسرائيليين إلى بيوتهم المحاذية للحدود. درة التاج في فشل “سيد الأمن”، نتنياهو، ترتبط بما سوقه دائماً كمشروع حياته، وكاد يختفي عن الرادار الإعلامي: منع إيران من الوصول إلى قنبلة نووية.

صحيح أن طهران لم تمتلك قنبلة نووية بعد، لكن الأنباء التي نشرت الأسبوع الماضي توضح مدى فشل إسرائيل إزاء سياسة منع النووي الإيراني. كلنا نذكر خطاب نتنياهو الشهير في الأمم المتحدة قبل نحو 12 سنة، حين عرض رسمة مع قنبلة والخط الأحمر حول تخصيب اليورانيوم إلى مستوى عسكري (90 في المئة). وها هي “الواشنطن بوست” نشرت قبل أربعة أيام تقريراً لمراسلها في فيينا بأن زيارة مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمنشأة النووية في فوردو في شباط أظهرت مؤشرات مقلقة على نحو خاص. “عتاد جديد ركب، ينتج اليورانيوم المخصب حتى بسرعة أعلى وأوسع مما هو مخطط، ما سيزيد إنتاج المشروع. والمقلق أكثر أن فوردو رفعت مستوى إنتاج نوع أخطر من الوقود النووي – نوع من اليورانيوم المخصب على نحو خاص يكاد يكون في مستوى سلاح نووي”.

عملياً، رغم أن إيران تدعي بأن لا نية لها لإنتاج سلاح نووي، يعتقد المراقبون الدوليون بأن تحت تصرفها الآن ما يكفي من اليورانيوم المخصب بمستوى عالٍ قد يكفي لإنتاج ثلاث قنابل نووية على الأقل، في فترة زمنية تتراوح بين “بضعة أيام وبضعة أسابيع”. هذا التطور المقلق وإن كان يظهر مساحة زمنية من نحو سنتين حتى إنتاج الرأس النووي المتفجر الذي يمكن تركيبه على صاروخ، فإن إسرائيل تحت نتنياهو التي جعلت إحباط التهديد النووي الإيراني هدفها الأول، تجد نفسها تتصدى لجملة تهديدات أخرى، مثل حماس وحزب الله وتهديد إيراني تكتيكي – بينما تواصل إيران بكل نشاط تخصيب اليورانيوم الذي سيوفر لها القنبلة النووية.

والمعضلة الإيرانية: هل إيران مستعدة بالفعل للمخاطرة بمشروعها النووي في حالة تصعيد شامل مع إسرائيل إذا كان ردها على تصفية الجنرال مهداوي حاداً جداً. حسب التقديرات، معقول الافتراض أن لا ويمكن التقدير بأن طهران سترد بشكل يخلق رداً في الجانب الإسرائيلي، لكنه رد لا يحطم الاواني.

في هذه الأثناء، لا تحتاج إيران لبذل جهد كبير. أولاً، الإرهاب في الضفة الغربية يرفع رأسه مرة أخرى، ولإيران نصيب وفير في ذلك. من المحتمل ألا يكون قتل الفتى بنيامين احيمئير مرتبطاً بإيران أو وكلائها، لكن ضعضعة الوضع الأمني في الضفة تخدم الإيرانيين بلا شك. هكذا أيضاً رد أولئك المشاغبين ونشطاء الإرهاب اليهود الذين قتلوا فلسطينياً في قرية المغير أمس، وأحرقوا مركبات وبيوتاً، بل ومسوا بيهود أيضاً، مثل مصور “يديعوت أحرونوت” و “واي نت” شاؤول غولان، الذي كانت خطيئته الكبرى أنه وثق أفعالهم. هذه الأعمال من الجانب اليهودي ستخدم أعداء إسرائيل في الساحة الدولية، مثل إيران وحماس وحزب الله، وبالطبع ستضعضع الوضع الأمني المتهالك في الضفة، وهو تماماً حلم وردي للإيرانيين.

وبالتوازي، نتطرق لمسيرة السخافة في قطاع غزة. حكومة إسرائيل، التي ترفض لاعتبارات سياسية البحث في خطة لـ “اليوم التالي” وإمكانية فتح الباب للسلطة الفلسطينية إلى جانب جهات عربية ودولية تدير الشؤون المدنية في القطاع، تخلد عملياً حكم حماس هناك.

 يديعوت أحرونوت 14/4/2024

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية