غزة – “القدس العربي”:
لا تزال المناطق الفلسطينية تعيش فترة ترقب شديد لما ستؤول إليه الأمور الخاصة بفيروس “كورونا”، مع استمرار التحذيرات التي يطلقها المسؤولون حول خطورة المرحلة القادمة، التي يخشى فيها أن ينتشر الفيروس يشكل أكبر كونه يتشابه بالأعراض مع “الإنفلونزا” الموسمية التي تكثر الإصابات بها في هذه الأوقات، في ظل استقرار معدل الإصابات على العدد الكبير الذي ارتفع منذ أكثر من أسبوع.
وقالت وزيرة الصحة مي الكيلة، في التقرير اليومي للحالة الوبائية لفيروس “كورونا” في فلسطين، إنه تم تسجيل 7 وفيات في الضفة الغربية، وواحدة في قطاع غزة، إضافة إلى 504 إصابات بينها 178 إصابة في غزة، ولفتت إلى وجود 39 مريضاً في غرف العناية المكثفة، بينهم 6 مرضى على أجهزة التنفس الاصطناعي.
وحذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من أن ارتفاع معدل الإصابات بفيروس “كورونا” يشير لمرحلة “غير مطمئنة”، ملوحة بـ”الإغلاق الشامل” للتصدي لهذا الوضع الخطير، وقالت الوزارة في بيان لها: “ارتفاع أعداد الإصابات ارتفاعًا ملحوظًا في بعض المناطق قد يدفعنا إلى اتخاذ إجراءات نسعى لتجنبها كفرض الإغلاق الشامل”، مؤكدة أن “التزام المواطنين هو نقطة الارتكاز في استمرار عجلة الحياة ونجاح جهود تثبيط الانتشار”.
وشددت على أن المرحلة الحالية غير مطمئنة، وتحتاج إلى أعلى درجات المسؤولية، وتضافر الجميع من أجل الخروج منها بأقل الخسائر، و”نطالب الشباب بالانطلاق في مبادرات تعزيز وعي المواطنين والالتزام بالضوابط الصحية”.
ودعت الفصائل والوجهاء والمخاتير ومؤسسات المجتمع وأولياء الأمور إلى أن يأخذوا دورهم في تعزيز السلوك المجتمعي والتزام المواطنين بإجراءات السلامة والوقاية.
واتباعا لإجراءات الوقاية، قامت وزارة الأوقاف في قطاع غزة، بإغلاق أربعة مساجد جديدة، في محافظتي الوسطى والشمال، من فجر الجمعة، لعدم التزام روادها بإجراءات الوقاية والسلامة العامة، وأوضحت في بيان صحافي أن المساجد تقرر إغلاقها، بسبب إصابة بعض رواد المساجد بفيروس “كورونا”، لمخالفتهم للإجراءات الوقائية.
إلى ذلك فقد تواصل العمل بالإجراءات المشددة في قطاع غزة، من قبل الجهات الحكومية، وفق الخطة الجديدة التي بدأ العمل بها منذ أكثر من ثمانية أيام، وذلك بعد ما أظهر مؤشر البيانات ارتفاع عدد المصابين.
وكان مدحت عباس المسؤول في وزارة الصحة بغزة قال إن ما نراه في الشارع الفلسطيني أمر غير محمود، ونسبة الالتزام غير مرئية، والازدحام في كل الأماكن في أرجاء القطاع، وأضاف خلال تصريحات صحافية: “من الصعب أن يستمر التعليم عن بعد في ظل انقطاع الكهرباء، لذلك لا كان لا بد من عودة الطلاب للمدارس مع أخذ درجات الوقاية والسلامة”.
إلى ذلك فقد فتحت النيابة العامة في غزة تحقيقا في 71 قضية على مستوى المحافظات وذلك تحقيقا للأمن والاستقرار المجتمعي في ظل جائحة “كورونا”.
وأوضحت أنها قامت باتخاذ المقتضى القانوني بحق المتهمين والمخالفين للقانون والتعليمات عامدة إلى توقيف 17 متهما على مختلف القضايا المذكورة.
ومن أجل الاستعداد للمرحلة المقبلة، كان علي عبد ربه، مدير ديوان وزيرة الصحة الفلسطينية، أكد أن هناك 50 ألف جرعة من لقاح “الإنفلونزا” الموسمية تم طلبها وستصل هذه الأيام، لافتا إلى أنه سيتم توجيه الدعوة لكل من يعاني من أمراض مزمنة أو ضعف مناعة لأخذ اللقاح، في ظل ارتفاع أعداد إصابات فيروس “كورونا”.
من جهتها أفادت وزارة الخارجية بتسجيل 99 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” في صفوف الجاليات الفلسطينية حول العالم، ما يرفع عدد الإصابات إلى 6709 منذ بدء الجائحة، فيما لم تسجل أي حالة وفاة جديدة لليوم الثاني على التوالي، ليبقى عدد الوفيات 275 حالة وفاة.
وأفاد الفريق المختص بمتابعة أوضاع الجالية في الولايات المتحدة الأمريكية بتسجيل 98 إصابة جديدة بالفيروس في صفوف الجالية، في كل من: نيوجرسي، وجورجيا، وأوهايو، إضافة إلى تسجيل إصابة في تونس.
وفي سياق آخر، أفاد الفريق المختص بمتابعة سفر الطلبة والمواطنين ورجال الأعمال بمغادرة الدفعة الثانية من الطلبة للالتحاق بدراستهم في الأردن وبمغادرة دفعة جديدة من المواطنين ورجال الأعمال إلى السعودية للالتحاق بأسرهم وأعمالهم.