6 ضحايا من النازحين بينهم أطفال ونساء بقصف لقوات النظام على ريف إدلب

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: صعّدت قوات النظام هجماتها، مستهدفة مدن وبلدات ريف إدلب الشرقي، ما أدى لمقتل 5 مدنيين وإصابة 13 آخرين بجروح بليغة في قصف مدفعي وصاروخي على بلدة كفريا، كما استهدفت القوات المهاجمة مدينة سرمين ومخيماً للنازحين، وعدداً من المنشآت الخدمية في المنطقة الواقعة بين بلدتي كفريا والفوعة شمال غربي سوريا.
وبعد ليلة دامية وقصف ممنهج، استهدفت قوات النظام، الثلاثاء، منزلاً سكنياً في بلدة النيرب شرقي إدلب. وبحسب مصادر محلية، فإن القصف أمس، جاء على دفعتين، استهدف أحياء بلدة كفريا وتجدد مرتين على مدينة سرمين في ريف إدلب الشرقي.
نائب مدير الدفاع المدني السوري منير مصطفى قال لـ “القدس العربي” إن 5 أشخاص بينهم امرأتان ورجل مسن، قتلوا في قصف مكثف، مساء الإثنين، كما جُرح 12 آخرون بينهم 6 أطفال في قصف على بلدة كفريا، مستهدفاً عدة أحياء ومرافق عامة في البلدة من بينها مدرسة الحكمة التي تم استهدافها بشكل مباشر بقذيفةٍ سقطت في باحة المدرسة، وقذيفة استهدفت مخبزاً آلياً بشكل مباشر، وقذيفة بالقرب من مسجد الهداية، وقذيفة على بعد 150 متراً من مسجد التوحيد، وقذيفة بمحيط حديقة عامةٍ في البلدة.
كما استهدفت قوات النظام مناطق قريبة من المخيم الأزرق شمالي مدينة معرة مصرين عند الأوتوستراد إدلب – باب الهوى.
وحسب المصدر، فقد جدد قوات النظام قصفها على البلدة بـ 10 قذائف مدفعية بعد الساعة الثامنة مساء، مستهدفةً المنطقة الزراعية بين بلدة كفريا وبلدة الفوعة، ما أدى لنفوق عدد من الأغنام، إضافةً لسقوط قذيفتين بالقرب من المخيم الأزرق شمالي مدينة معرة مصرين.
وبعد أقل من ساعة، استهدفت قوات النظام في حوالي الساعة 9 بقذائف المدفعية الثقيلة، مدينة سرمين في الريف نفسه دون ورود بلاغ لفرقنا عن وقوع إصابات بين المدنيين.
الناشط الميداني من ريف إدلب عبد الكريم العمر، قال في اتصال مع “القدس العربي” إن 6 مدنيين قتلوا، بعضهم من عائلة واحدة، كما جرح 12 آخرون، نصفهم من الأطفال، بقصف مكثف من قوات النظام المتمركزة في مدينة سراقب.
وأكد أن القصف استهدف مدرسة ومخبزاً ومسجداً في بلدة كفريا التي تضم نازحين، حيث استهدفت البلدة بأكثر من 15 قذيفة صاروخية.
وتداول ناشطون صوراً لآثار القصف الصاروخي والمدفعي على الأحياء السكنية والأراضي المجاورة لها في مدينة سرمين شرقي إدلب، الذي استمر ساعات من مساء الإثنين وحتى بعد منتصف ليلة الثلاثاء، حيث تعرضت مدرسة الحكمة في بلدة كفريا شمال شرقي إدلب، وهي المدرسة العاشرة التي تستهدفها قوات النظام بالقصف المباشر، خلال العام الجاري.
وقبل أيام، تعرضت الأحياء السكنية في مدينة سرمين لقصف مدفعي من قوات النظام دون وقوع إصابات، بينما قتل مدنيان أحدهما طفل والآخر يعمل ممرضاً، وأصيب 8 آخرون بينهم 5 أطفال و3 نساء بجروح متفاوتة، منهم أم وخمسة من أبنائها، وامرأة وفتى أشقاء، وامرأة من أقربائهم، إثر قصف مدفعي لقوات النظام استهدف الأحياء السكنية لبلدة تفتناز شرقي إدلب، مساء الجمعة 20 سبتمبر/أيلول الجاري.
المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن قوات النظام استهدفت بطائرة مسيّرة وبقذائف المدفعية الثقيلة، قرية بينين وحرشها في ريف إدلب الجنوبي.
وأسقطت فصائل غرفة عمليات “الفتح المبين” مسيّرة في القرية ذاتها، كما استهدفت فصائل “الجبهة الوطنية للتحرير” بقذائف المدفعية الثقيلة مواقع قوات النظام في كسب بريف اللاذقية، دون أن تسفر الاستهدافات عن خسائر بشرية.
وتشهد منطقة “خفض التصعيد” الأخير في سوريا، عمليات قنص وتسللاً ومواجهات متبادلة بين قوات النظام والميليشيات المساندة لها من جهة، والفصائل من جهة أخرى، وتخلف العديد من الضحايا بين الطرفين.
ومنذ بداية العام الحالي وحتى منتصف هذا الشهر، استجابت فرق الإسعاف والإنقاذ لأكثر من 650 هجوماً من قوات النظامين السوري والروسي، ومن مناطق السيطرة المشتركة لقوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية، قتل على إثرها 54 شخصاً بينهم 15 طفلاً و6 نساء وأصيب 245 شخصاً بينهم 99 طفلاً و29 امرأة.
وحسب بيان للدفاع المدني السوري، فإن قوات النظام وروسيا تتعمد تركيز القصف على المناطق القريبة من نقاط سيطرتها في ريف إدلب الشرقي واستهداف المدارس والمرافق العامة لإيقاع أكبر عدد من الضحايا والطلاب واستهداف فرق الاستجابة الأولية لمنع وصولهم إلى مكان القصف وإنقاذ الضحايا.
وأضاف البيان: “تأتي هذه الهجمات في ظل ظروف صعبة يعانيها المدنيون في مناطق شمال غربي سوريا، بعد طول سنوات حرب النظام وروسيا، والزلزال الأخير، وتهدد هذه الهجمات استقرار المدنيين وتمنعهم من جني محاصيلهم الزراعية، وتفرض حالة من عدم الاستقرار تضاعف المعاناة”.
ويهدد التصعيد والهجمات على شمال غربي سوريا استقرار المدنيين في وقت باتت فيه المنطقة الملاذ الأخير لآلاف العائلات التي هجرتها قوات النظام وروسيا ويعيشون أزمة إنسانية حادة، وينذر هذا التصعيد بكارثة إنسانية حقيقية، في وقت مازالت آثار كارثة الزلزال تؤثر بشكل كبير على السكان وتعمق جراح الحرب المستمرة عليهم منذ 13 عاماً.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية