8 قتلى من عائلة واحدة في انفجار ذخائر مخلفات الحرب… وحملة أمنية في درعا

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: قتل 8 مدنيين بينهم 3 أطفال أحدهم رضيع، الخميس، في انفجار ضخم لذخائر من مخلفات الحرب، خلّف دمارا واسعا في منازل المدنيين، في بلدة النيرب شرقي إدلب، بينما أعلن الدفاع المدني السوري عن تحديد المكان لوجود مخلفات حرب غير منفجرة، تزامن ذلك مع تخريج دفعة جديدة من كلية الشرطة في دمشق، وحملة أمنية لقوات الأمن العام في درعا جنوب سوريا.
وقالت منظمة «الخوذ البيضاء» في بيان، إن 8 مدنيين من عائلة واحدة، بينهم 3 أطفال وامرأتان، قتلوا، بينما أصيبت طفلة بجروح، إثر انفجار ذخائر منقولة من مخلفات الحرب وقع في منزل سكني ببلدة النيرب، حيث «أسعفت فرقنا عدداً من المصابين وانتشلت جثامين عدد من الضحايا من تحت الأنقاض، وحددت المكان لوجود مخلفات حرب غير منفجرة، ونجم عن الانفجار دمار كبير في منازل المدنيين».
الناشط الميداني عمر سرحان من سكان بلدة النيرب، قال لـ «القدس العربي» إن الرجل الذي انفجرت الذخائر في بيته هو يعمل أصلا بجمع الذخائر والقنابل غير المنفجرة، ونقلها وتفكيكها وبيعها، نتيجة الوضع المعيشي الصعب الذي يعاني منه مع عائلته.
وتابع: كان الرجل يجمع مخلفات الحرب في بيته، «ورغم أنه ضحية هذه المخلفات، لكنه يتحمل جزءا من مسؤولية هذا العمل، الذي دفع ثمنه حياته وحياة عائلته».

انتشار مخلفات الحرب

ويواجه السوريون اليوم تحديا في مواصلة حياتهم بعد سقوط نظام الأسد سببه مخلفات الحرب والألغام التي خلّفتها سنوات طويلة من القصف الممنهج على البنى التحتية ومنازل المدنيين.
قائد فريق إزالة مخلفات الحرب في إدلب، علي برهوم وهو القائد الذي استجاب لانفجار بلدة النيرب، قال لـ «القدس العربي»: إن الأهالي يعيشون اليوم في نطاق مكاني كبير، ملوث بالذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب والألغام التي خلّفها نظام الأسد، وتتعرض حياتهم للتهديد بشكل مستمر نتيجة هذه المخلفات والألغام.
وأضاف: رغم كل الجهود المبذولة لا تزال أعداد كبيرة من الذخائر غير المنفجرة والألغام موجودة بين منازل المدنيين، وفي الأراضي الزراعية وفي أماكن لعب الأطفال، ناجمة عن قصف ممنهج للنظام السابق وحلفائه، وتحويل منازل المدنيين والمرافق العامة في المدن والبلدات لمعسكرات وثكنات لجيشهم وميليشياتهم، هذا الخطر الكبير لمخلفات الحرب والألغام استمر على مدى سنوات ولا يزال حتى الآن، وستبقى هذه مخلفات الحرب قابلة للانفجار لسنوات أو حتى لعقود مقبلة، ومع وجود تلك الذخائر وانتشارها في جميع أنحاء سوريا، ستستمر الخسائر لفترة طويلة.

مقتل 50 مدنياً

ووثقت المنظمة مقتل 4 مدنيين وإصابة 4 مدنيين آخرين بينهم طفلان وشابة بجروح، إثر انفجار لغم أرضي في منطقة تل سلمى في ريف حماة الشرقي، يوم أمس الأربعاء 29 يناير/ كانون الثاني، حيث نقلت الفرق المصابين إلى مشفى في مدينة حماة.

بينهم 3 أطفال أحدهم رضيع… وتخريج دفعة جديدة من كلية الشرطة في دمشق

كما قتل رجل وأصيب 10 آخرون بجروح منها بليغة، إثر 3 انفجارات متفرقة للألغام وقعت في كل من محيط قرى كباجب، والعشارة، وحوايج شامية في ريف دير الزور، يوم الثلاثاء 28 يناير/ كانون الثاني، وفي اليوم ذاته قتل شقيقان مدنيان، إثر انفجار لغم أرضي، وقع في قرية أبو دفنة في ريف مدينة معرة النعمان جنوبي إدلب، كما قُتِلت امرأة وطفلة، وأصيب 10 مدنيين هم 7 أطفال وامرأتان ورجل، وجروح الرجل خطرة وأغلبهم من عائلة واحدة، إثر انفجار وقع في منزل سكني في حي سجنة في مدينة درعا، بعد منتصف ليلة الثلاثاء 28 كانون الثاني
كما وثق الدفاع المدني منذ نهاية تشرين الثاني 2024 حتى نهاية كانون الثاني من العام الجاري، مقتل 46 مدنياً بينهم 8 أطفال وامرأة، وإصابة 82 مدنياً بينهم 31 طفلاً بجروح منها بليغة، في انفجار لمخلفات الحرب والألغام في المناطق السورية.
وتخلصت الفرق من أكثر من 1060 ذخيرة غير منفجرة، كما حددت 134 حقل ألغام في المحافظات السورية، منذ تاريخ 26 تشرين الثاني من العام الماضي، حتى تاريخ 18 كانون الثاني الفائت من العام الجاري، لحماية المدنيين وتأمين عودتهم لمناطقهم ومنازلهم التي هجروا منها.
وحسب بيان للخوذ البيضاء، فإن مخاطر مخلفات الحرب والألغام الأرضية، خطر يسرق أرواح المدنيين ويتسبب بإصابات بليغة بينهم ويعمق مأساة المدنيين ويحد من أنشطتهم وتنقلاتهم والعودة لمنازلهم.

دفعة من الشرطة

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية في دمشق، عن تخريج ألف عنصر من طلاب كلية الشرطة في محافظة دمشق، حيث أقامت الوزارة مراسم التخريج بحضور وزير الداخلية المهندس علي كدة وعدد من المسؤولين.
وأفادت الوكالة الرسمية «سانا» أن كلية الشرطة شهدت مراسم تخريج دفعة جديدة تضم نحو 1000 عنصر، سيتولون مهام متعددة في ضبط الأمن في دمشق.
وفي درعا، شنت إدارة الأمن العام، حملة أمنية في مدينة الحارّة وبلدة نمر شمال غربي درعا، تستهدف بقايا قيادات وعناصر نظام الأسد وتجار المخدرات والأسلحة.
وأفاد المتحدث باسم شبكة «تجمع أحرار حوران» أيمن أبو نقطة لـ «القدس العربي» بأن اجتماعاً عقد بين إدارة الأمن العام ووجهاء من بلدة نمر، بهدف التنسيق والتعاون لتسليم المطلوبين والسلاح في البلدة.
وأضاف أن الحملة الأمنية تتركز على ملاحقة مطلوبين من خلال تفتيش العديد من المنازل، وسحب السلاح المنتشر في المنطقتين، إضافة لملاحقة تجار المخدرات والسلاح.
وتتواصل الحملات الأمنية التي تطلقها إدارة الأمن العام في مدن وبلدات محافظة درعا، بهدف ضبط الأوضاع ومصادرة السلاح المنتشر، خاصة السلاح الذي كان بحوزة جيش النظام المخلوع.
وتأتي هذه الحملة بعد يومين من حملة أمنية استهدفت بلدة النعيمة شرقي درعا، أسفرت عن اعتقال خمسة أشخاص، من بينهم ماهر العبود، المتهم بالانتماء لتنظيم داعش، وذلك عقب هجوم نفذه مجهولون استهدف منزل قيادي يتبع للأمن العام في البلدة ذاتها.
وتلقى تجمع حسب المتحدث «العديد من الشكاوى من مواطنين مستائين من انتشار السلاح بين الأحياء السكنية، وما يترتب عليه من حوادث إطلاق نار عشوائية تهدد حياة المدنيين، وكان آخرها إصابة الطفل عمر وسيم أبو صلوع (8 سنوات) برصاص طائش في مدينة إنخل، ما أسفر عن بتر أحد أصابعه، في 16 فبراير/ شباط الجاري».
وتابع: رغم استمرار عمليات الاغتيال، إلا أنها شهدت تراجعًا ملحوظًا مقارنة بالسنوات التي كان فيها النظام السوري المخلوع يفرض سيطرته على المنطقة، حيث باتت معظم تلك العمليات مرتبطة بخلافات عائلية وعشائرية. من جهتها، تكثف إدارة الأمن العام جهودها لإنهاء حالة الفلتان الأمني، عبر تنفيذ حملات تستهدف المطلوبين وعناصر متورطة في تجارة المخدرات والسلاح، إلى جانب الحد من انتشار السلاح غير الشرعي في مدن وبلدات المحافظة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية