وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة
غزة ـ “القدس العربي”: رغم قرارات الحكومة الفلسطينية الأخيرة بتغليظ وتشديد العقوبات على مخالفي إجراءات الوقاية من فيروس “كورونا” إلا أن معدل الإصابات والوفيات استمر أمس في الصعود، حيث سجلت عدة حالات وفاة ومئات الإصابات الجديدة في الضفة وغزة.
وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة عن تسجيل 9 حالات وفاة، و683 إصابة جديدة بفيروس كورونا، و254 حالة تعافٍ خلال الـ24 ساعة الماضية في المناطق الفلسطينية، باستثناء مدينة القدس، التي لم ترد منها معطيات جديدة.
وأضافت الوزيرة الكيلة في بيان صحافي، ان حالات الوفاة الجديدة سجلت لمواطنتين (50 و79 عاما)، ومواطن (72 عام) من دورا، ومواطنة (64 عاما) من مدينة الخليل، ومواطنة (74 عاما) من بيت لحم، و4 مواطنين (67 و83 و48 و61 عاما) من طولكرم.
وأشارت إلى أن الإصابات الجديدة توزعت حسب التالي: محافظة الخليل (115)، محافظة نابلس (86)، محافظة بيت لحم (53)، محافظة قلقيلية (20)، محافظة رام الله والبيرة (120)، جنين (50)، طوباس (9)، سلفيت (16)، أريحا والأغوار (24)، طولكرم (43)، قطاع غزة (45)، ضواحي القدس (102).
ولفتت وزيرة الصحة إلى وجود 42 مريضا في غرف العناية المكثفة، بينهم 9 مرضى على أجهزة التنفس الاصطناعي.
وكانت وزارة الصحة في غزة قد أعلنت أن المستلزمات الخاصة بإجراء فحوصات فيروس كورونا المتوفرة لديها تكفي لمدة 48 ساعة فقط.
وقال مدير دائرة المختبرات بالوزارة عميد مشتهى “إن المسحات الخاصة بجمع العينات لإجراء فحص كورونا المتوفرة في مخازن الوزارة لا تكفي ليومين فقط، فيما المواد الخاصة لاستخلاص الحمض النووي للفحص تكفي لساعات قليلة”.
وذكر مشتهى أن المختبر المركزي لوزارة الصحة سيتوقف عن العمل إذا لم يتم إدخال مستلزمات فحص “كورونا” في أسرع وقت قبل نفاد الكمية القليلة المتوفرة لديهم. وناشد الجهات المعنية والشريكة بالإسراع في تقديم المسلتزمات الخاصة بفحص كورونا للقطاع الصحي، مؤكدًا على عدم تمكن المختبر المركزي من إجراء الفحوصات دون توفر هذه المستلزمات.
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت قبل أيام أنها تواجه أزمة حادة في نقص الأدوية والمستلزمات اللازمة للتعامل مع مصابي “كورونا”، تصل إلى 47%، وحذرت من “التأثيرات الصعبة” على منظومة الخدمات الصحية في المشافي ومراكز الرعاية الأولية في ظل جائحة “كورونا”.
في السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم، أن الأوضاع ما زالت بعيدة عن مرحلة “التعايش” مع فيروس “كورونا”. وقال “ما نقوم به من تخفيف لإجراءات خطوات تندرج في سياق التدرج الحذر ضمن دراسة الحال الوبائية للفيروس في القطاع”.
وأوضح في تصريحات لوكالة “شهاب” المحلية “أن المولات والمحال التجارية فتحت بشكل جزئي، ووفق ضوابط وإجراءات خاصة، تم إعدادها من قبل وزارة الصحة والجهات المختصة، ونحن في وزارة الداخلية نتابع تنفيذها”، وشدد على أنه “لا نزال في مرحلة مواجهة فيروس كورونا، ونتخذ كل الإجراءات الوقائية اللازمة في هذا الصدد”.
وقال “نحن في مرحلة حساسة لا تحتمل مخالفة الإجراءات المفروضة، وأكدنا بشكل قاطع على أصحاب المنشآت الالتزام الكامل بالضوابط، ولن نتردد في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، وفي مقدمتها الإغلاق”، لافتا إلى ان تخفيف الإجراءات هدفه التوازن بين مواجهة الفيروس، وبين تلبية احتياجات المواطنين، مشيرا إلى ان المباحث العامة تقوم بجهد كبير من أجل إلزام المواطنين بإجراءات السلامة والوقاية، ونبه الى أن العلاج الوحيد حالياً لمواجهة انتشار الفيروس هو الالتزام والوعي، لذلك لن نتردد في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وبين أن الفصل بين المحافظات لا يزال قائماً، والإجراءات العامة لا تزال مفروضة، ومنع الحركة بعد الساعة الثامنة مساء أمر مُطبق في كافة مناطق القطاع، والأجهزة الأمنية والشرطية تتابع تنفيذ ذلك بشكل كامل.وأضاف “نحن أمام مرحلة طويلة في مواجهة كورونا، وكلما التزم المواطنون بإجراءات السلامة والوقاية قصرت هذه المرحلة، والعكس صحيح”.
وحول فتح معبر رفح، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية إنها تبذل جهودا كبيرة من أجل فتح معبر رفح في أقرب فرصة ممكنة وربما يكون ذلك خلال أيام، وأشار الى أنه من المتوقع هذه المرة عودة العالقين من الدول الأخرى من خلال العودة إلى مصر ومن ثم إلى قطاع غزة ونجري ترتيبات بهذا الخصوص.
وفي السياق، أعلنت الشرطة عن إغلاق شارع الرشيد الساحلي بشكل كامل على مدار 24 ساعة أمام حركة السيارات والمواطنين، من أجل وقف انتشار فيروس كورونا داخل القطاع.
وأعلنت داخلية غزة سابقا، أن التخفيف يأتي في إطار عملية التقييم المستمرة للحالة الوبائية في قطاع غزة، في ظل انتشار الفيروس، وأكدت على سريان ضوابط وإجراءات الوقاية والسلامة في تلك المناطق، أسوة بباقي المناطق التي تشهد تخفيفاً في محافظات القطاع، ولفتت إلى استمرار منع التحرك في جميع المحافظات والمناطق الخاضعة لقرار تخفيف إجراءات حظر التجوال، بعد الساعة 8:00 مساء، وحتى الساعة 7:00 صباحاً، محذرة من اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وبين الحين والآخر تقوم طواقم شرطية بإغلاق بعض الشوارع في القطاع، ولوحظ أنها قامت خلال اليومين الماضيين، باغلاق شارع الرشيد الساحلي، ومنعت المواطنين من النزول للبحر بشكل كامل.
من جهتها قالت سفارة فلسطين لدى مصر إنها تتابع عن كثب مع السلطات المصرية المسؤولة لتأمين عودة المواطنين من أبناء قطاع غزة العالقين في بدول عربية عبر معبر رفح البري.
وذكرت السفارة أنه فور ورود أي تطورات تتعلق بمواعيد عودة المواطنين إلى غزة سيعلن عنها فورًا، وأشارت إلى أن الإعلان سيكون وفق الآلية المعتادة عبر الصفحة الرسمية للسفارة، آخذة في الاعتبار الظروف الاستثنائية التي يمرون بها لابتعادهم عن الوطن لفترات طويلة.
وفي الضفة الغربية، أعلن محافظ طولكرم عصام أبو بكر إغلاق بلدة دير الغصون شمال المحافظة، وأكد في تصريح صحافي، أن هذا الإجراء يأتي في إطار متابعة الإجراءات لمواجهة تفشي فيروس “كورونا”، وليتسنى لطواقم الطب الوقائي تتبع الخريطة الوبائية، حفاظاً على صحة المواطنين وسلامتهم.
وشدد على ضرورة التزام المواطنين بالبروتوكول الصحي والإجراءات الوقائية لمواجهة خطر تفشي فيروس كورونا، متمنياً السلامة لجميع المواطنين.
وجدير بالذكر أن السلطات المختصة في الضفة لا تزال تفرض إغلاقات على العديد من البلدات والمؤسسات الحكومية والمدارس التي جرى اكتشاف عدة إصابات بالفيروس فيها ، في إطار تطبيق إجراءات السلامة.
كما قرر محافظ جنين أكرم الرجوب، تمديد إغلاق قرية الفندقومية لمدة أسبوع، كما قرر إغلاق بلدة ميثلون جنوب المحافظة لمدة أربعة أيام، بسبب ارتفاع عدد الإصابات بفيروس “كورونا”، وذلك لغايات الطب الوقائي، وإجراء الفحوص اللازمة، وتقييم الحالة الوبائية.
كما أعلن محافظ سلفيت عبد الله كميل، إغلاق بلدة كفر الديك غرب المحافظة، بعد تسجيل 13 إصابة بفيروس “كورونا” المستجد. وأوضح أن الإصابات مخالطة لعدد كبير من المواطنين، وأن طواقم الطب الوقائي تعمل على تتبع خريطة المخالطين وحصرها.
وفي السياق، التحق 420 ألف طالب وطالبة، امس الأحد، في صفوفهم الدراسية من الصف الخامس وحتى الحادي عشر في المدارس الحكومية، والخاصة، ومدارس “الأونروا”، في جميع محافظات الضفة، بما فيها محافظة القدس، في حين سيتم تقييم الوضع الصحي في قطاع غزة.
الى ذلك تواصلت التدخلات الرامية للتخفيف عن السكان المتضررين من الجائحة، وقال وزير العمل نصري أبو جيش، إن الاتفاقية التي وقعت مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائيUNDP” ” بقيمة 600 ألف دولار أمركي تهدف لتقديم مساعدات مالية لمئة منشأة صغيرة ومتناهية الصغر، منها خمس وعشرون في غزة، بقيمة خمسة آلاف دولار لكل منشأة متضررة، لافتا إلى ان هذه الاتفاقية هي استجابة لخطة الوزارة بهدف دعم صمود المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر في فلسطين في قطاعي السياحة والخدمات وتقديم مساعدات مالية وفنيه لها.
وبين ان لجنة ستشكل من وزارة العمل وصندوق التشغيل وبرنامج الامم المتحدة الإنمائي لاختيار المنشآت التي سيتم دعمها بحيث يكون عدد عمال المنشأة من خمسة الى تسعة فقط، مشترطة عدم تسريح المنشأة لأي عامل لديها خلال فترة جائحة كورونا، إضافة الى التأكد من أن المنشأة تضررت حسب دراسات وزارة العمل وصندوق التشغيل.
وأكد ان الاتفاقية سيصار الى تنفيذها منتصف الشهر المقبل، مشيرا الى ان الوزارة ستضع رابطا خلال يومين على موقعها لتقوم المنشآت المتضررة بتعبئة الاستمارات ليصار بعدها الى دراستها ليتم الإعلان بشكل واضح وشفاف على موقع الوزارة من هي المنشآت التي سيتم تقديم المساعدات لها.
وفيما يتعلق بموعد صرف مساعدات مالية لثمانية وستين ألف عامل تضرروا بواقع سبعمئة شيكل لكل عامل متضرر من الجائحة، أعلن أبو جيش ان ذلك سيتم نهاية الشهر الحالي على دفعات، كل أسبوع سيتم الصرف لعشرة آلاف عامل، مشيرا الى انه يجري الآن التدقيق في الأسماء، ليتم تقديم المساعدات لمن يستحق ويكون فعليا متضررا من الجائحة.
وأفادت وزارة الخارجية بتسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا بصفوف الجالية في الولايات المتحدة، ما يرفع حصيلة الإصابات بالفيروس بصفوف الجاليات حول العالم إلى 6096 إصابة، و253 حالة وفاة، و2052 حالة تعاف. وأشارت إلى أنه لم يتم تسجيل أية حالة وفاة في صفوف الجاليات لليوم الرابع على التوالي.