مدرب مساعد يبحث عن لقب للترجي التونسي ويلهم المنتخب  

روعة قاسم
حجم الخط
0

 

تونس – “القدس العربي”: تشهد الكرة التونسية في هذه الفترة من كل موسم رياضي ظاهرة إقالة المدربين رغم ان الموسم ما زال في بدايته، باعتبار أن البحث عن النتائج بات الغاية الأساسية لمختلف الأندية وحتى المنتخب، وذلك على حساب التكوين. كما أن الجماهير التونسية لا تصبر بدورها على المدربين فتضغط من أجل إقالة هذا المدرب أو ذاك لمجرد تعثره في مباراة أو اثنتين من مباريات الدوري، وحتى إذا لم يتعثر النادي ولم ينهزم تراهم يتحدثون بما معناه أن النتائج موجودة لكن الأداء غير مقنع و الفرجة مفقودة ولا بد من تغيير المدرب لتحقيق الأداء الجيد و النتيجة معا.

ولعل أغرب إقالتين شهدهما الشارع الرياضي التونسي في هذه الفترة، هما إقالة مدرب المنتخب فوزي البنزرتي الذي كسب المباريات الثلاث التي أجراها المنتخب تحت إشرافه، وتأهلت تونس معه باكرا إلى نهائيات كأس الأمم الإفريقية التي ستجرى مبدئيا في الكاميرون، وذلك قبل إنتهاء التصفيات بجولتين، وكذلك إقالة مدرب الترجي الرياضي التونسي خالد بن يحيى قبل مباراة إياب الدور نصف النهائي لدوري أبطال إفريقيا، رغم أن غول إفريقيا (الترجي) ذهب شوطا مهما في الدوري الإفريقي الذي جعله غايته الاولى بعد أن فاز الموسم الماضي بدوري أبطال العرب ولم يعد الدوري المحلي يعني له الكثير.

ولعل نجاح المدرب المساعد للترجي معين الشعباني في تأهل ناديه إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا بعد إقالة المدرب الأول خالد بن يحيى، دفع بالبعض إلى اقتراح أن يتولى المدرب المساعد للمنتخب مراد العقبي مقاليد الأمور بعد إقالة فوزي البنزرتي. فالعقبي ابن شبيبة القيروان، برأي هؤلاء، صاحب خبرة باعتباره لاعبا دوليا سابقا، عرف المنتخب كلاعب منذ نعومة أظافره، واكتسب خبرة التدريب في تونس وفي الخليج باكرا أيضا ومباشرة بعد اعتزاله اللعب، وعمل مساعدا في المنتخب مع كل من نبيل معلول وفوزي البنزرتي، وقد حان الوقت ليكون المدرب الأول لنسور قرطاج.

لكن في المقابل هناك من يعارض هذا التوجه و يعتبر أن انتصار الترجي على فريق بريمارو دي أوغوستو الأنغولي في ملعب “رادس” بالعاصمة التونسية، وتأهله الى النهائي بقيادة معين الشعباني لملاقاة الأهلي المصري، كان ضربة حظ لا غير. ويعتبر آخرون أن الترجي كان سيتأهل حتى لو كان من دون مدرب باعتباره من الأندية الكبرى في القارة السمراء وعلى المستوى العربي ولا يتأثر برحيل لاعب أو مدرب وقدره في كل الأحوال أن يلعب الأدوار الأولى في المسابقات القارية والعربية، و بالتالي وجب التريث بالنسبة للمنتخب والبحث عن مدرب كبير يساعد نسور قرطاج على التحليق عاليا بعد خيبة مونديال روسيا. ولعل السؤال الذي يطرح اليوم في الشارع الرياضي التونسي هل يفعلها معين الشعباني ويفوز بدوري أبطال إفريقيا أمام عملاق آخر من عمالقة القارة، أي الأهلي المصري، ويفتح الباب على مصراعيه للعقبي ليكون المدرب الأول لنسور قرطاج؟

يبدو الشعباني أمام تحد صعب ووضعية قد لا يحسد عليها، فهو مؤقتا لا يتمتع بكامل الصلاحيات ويعوض المدرب المقال خالد بن يحيى في انتظار البحث عن مدرب جديد يليق بحجم “شيخ الأندية التونسية”. كما أن الترجي وبعد فوزه آخر مرة بدوري أبطال إفريقيا سنة 2010 بعد أن اجتاز عقبة الأهلي المصري في النصف النهائي، وبعد أن اعتاد لفترة على إزاحة الأندية المصرية، أصبح عاجزا في السنوات الأخيرة أمام هذا النادي المصري العملاق الذي تمكن مرتين من افتكاك الكأس الإفريقية للترجي وفي تونس في الدور النهائي بعد أن يعود الترجي بنتيجة إيجابية من القاهرة، ويتوقع الكل فوزه وبقاء الكأس القارية في أرض الخضراء.

ولعل العامل الإيجابي الذي قد يساعد الشعباني في مهمته، هو العزيمة التي لعب بها لاعبو الترجي أمام بطل أنغولا في الدور نصف النهائي، ورغبتهم في الترشح إلى آخر لحظة في المباراة أمام منافس صعب المراس أزاح مازمبي الكونغولي قاهر الأندية العربية في المسابقات الإفريقية في السنوات الأخيرة. كما أن الشعباني هو ابن الترجي عاش في هذا النادي التونسي العريق منذ نعومة أظافره ولعب في أصناف الشبان ومع الكبار وفاز مع الترجي بعديد الألقاب ويعرف أجواء النادي جيدا ويملك خبرة الإعداد لهذه المباريات الكبرى. فهل يفعلها الشعباني مع الترجي و يكسب ثقة المسؤولين الرياضيين في المدرب المساعد القادر على قيادة السفينة حين يختفي ربانها؟

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية