مفوضية اللاجئين تعرب عن قلقها إزاء معاناة المدنيين في محافظة الحديدة

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء – “القدس العربي”:

 أكد المدير الإقليمي للشرق الأدنى والشرق الأوسط في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فايرنريو كاريوني، حاجة اليمن الملحة لحل سياسي قبل أي حل آخر.

ورحبت اللجنة الدولية بأي جهود للسلام، مؤكدة أنها مستعدة لتقديم أي دعم ضروري. ولكن كما تقول: ” قبل أن نتحدث عن السلام، يجب أن نتحدث عن الحرب، وعلى وجه التحديد كيف تجري هذه الحرب”.

وقال في بيان اليوم الجمعة ” ما دامت الأطراف المتحاربة تتجاهل القانون الإنساني الدولي -قوانين الحرب التي تحمي المدنيين -فإن المعاناة الهائلة في جميع أنحاء البلاد ستستمر وسيتحول الجوع المدقع إلى حالة من اليأس إلى أن تصل إلى مجاعة محتملة”.

وأضاف إن وقف التدهور في اليمن يتطلب مجموعة من التدابير العاجلة منها: “إعادة العملية السياسية إلى مسارها، وإزالة التصعيد التدريجي للصراع، والتداول الحر للواردات، والوصول للمساعدات الإنسانية. وقبل ذلك يتطلب أيضاً الاحترام القوي لقواعد الحرب”.

وأشارت اللجنة إلى أن الصراع في الحديدة قد أدى إلى تعريض منشأة صحية كمستشفى الثورة للخطر، وهو أكبر مرفق صحي في المدينة وأحد المراكز الطبية القليلة المتبقية.

وأوضحت اللجنة إلى أن فرقها في الحديدة زارت عائلات نازحة تعيش في مدرسة ووجدتها تأكل الدقيق المائي فقط أو قليلاً من الأرز.

وطالب “الصليب الأحمر” الأطراف المتحاربة بتجنب المدنيين والأعيان المدنية والحفاظ على المسافة الضرورية من البنية التحتية المدنية لتجنب جعل هذه الأهداف العسكرية…والسماح للمدنيين بالهرب والسماح بحرية حركة البضائع.

   ضبط النفس

 في السياق أعربت المفوضة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن القلق إزاء معاناة المدنيين في اليمن، داعية إلى مزيد من ضبط النفس.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية، شابيا مانتو في مؤتمر صحافي اليوم الجمعة في قصر الأمم المتحدة في جنيف إن المفوضية تكرر النداءات لأطراف النزاع لإظهار استمرار ضبط النفس وتنفيذ وقف الأعمال العدائية.

وأعربت عن القلق إزاء المدنيين وحثت جميع الأطراف على بذل قصارى جهدها لحماية المدنيين، بمن فيهم أولئك النازحون والفارين من أجل سلامتهم.

كما أعربت عن الحزن الشديد “من أنباء عن مقتل تسعة مدنيين في الجراحي في محافظة الحديدة مؤخراً، والذين كانوا يحاولون الفرار بحثاً عن الأمان”.

وقالت مانتو: ” لقد تسبب النزاع في اليمن في خسائر على السكان المدنيين، وما زلنا نحث جميع أطراف النزاع على ضمان الالتزام بالالتزامات المنصوص عليها في القانون الإنساني الدولي. كما تواصل المفوضية نداءها من أجل تمرير الإغاثة الإنسانية بسرعة ودون عائق للمدنيين المحتاجين وحماية البنية التحتية الإنسانية”.

وتشهد اليمن حرباً تدخل عامها الرابع، وتشهد محافظة الحديدة/ غربي البلاد وبخاصة مدينة الحديدة تصعيداً منذ الثالث من تشرين الثاني / نوفمبر بين القوات الحكومية مسنودة بتحالف تقوده السعودية وبين قوات جماعة “أنصار الله”(الحوثيين)، وهي حرب تشهد معها البلد أسوأ مأساة إنسانية في العالم وتمثل فيها مدينة الحديدة من أسوأ بؤر هذه المأساة في اليمن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية