بغداد ـ «القدس العربي»: تابع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، أمس الجمعة، لقاءاته مع المسؤولين وقادة الكتل في بغداد والنجف حيث كان من أبرز من أجرى مباحثات معهم، زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر.
وفي وقت صدر فيه بيان مقتضب عن مكتب الصدر أشار إلى أن الأخير « التقى بارزاني في النجف الأشرف، في الحنانة، وتناول اللقاء بحث العملية السياسية والأمور التي تهم البلد وضرورة العمل على تعزيز الاستقرار»، صدر بيان أكثر تفصيلاً عن مكتب بارزاني.
وحسب هذا البيان، فقد «لقي بارزاني «استقبالاً حافلاً من قبل الصدر»، وأضاف: «في بداية الاجتماع الذي حضره مسرور بارزاني، مستشار مجلس أمن إقليم كردستان، وآزاد برواري، عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي، أعرب الصدر، عن سعادته بزيارة بارزاني واصفاً إياها بالزيارة المهمة والتاريخية».
ونقل البيان عن الصدر قوله إن «الزيارة هي مبعث سعادة جميع الأطراف السياسية العراقية، وأنها بداية مهمة وتوجه جديد وإيجابي للعملية السياسية في العراق ومنع تكرار الأخطاء وبناء حكومة جديدة».
وأوضح أن «الجانبين أكدا خلال الاجتماع على أن هناك فرصة جديدة متاحة أمام العلاقات بين أربيل وبغداد وعلى ضرورة العمل على بناء الثقة ومعالجة الخلافات و(إيجاد) شراكة حقيقية».
كما شدد المجتمعون على «استمرار العلاقات وتعميق الثقة ودعم الحكومة العراقية الجديدة».
استكمال تشكيل الحكومة
وقبل انتقاله إلى النجف، بحث بارزاني، في بغداد، مع رئيس تيار «الحكمة»، زعيم تحالف «الإصلاح والإعمار» عمار الحكيم، «تطورات الأوضاع السياسية وإكمال التشكيلة الوزارية والعلاقات بين المركز وإقليم كردستان».
وقال الحكيم في مؤتمر صحافي مشترك مع بارزاني، «فخر لنا باجراء هذه اللقاءات، وهي مهمة لدعم واستكمال تشكيل الحكومة العراقية».
أما بارزاني، فقال: «زيارتي لبغداد بهدف التعاون مع عبدالمهدي ودعمه والتشاور مع القيادات السياسية في البلد، وأنا متفائل وأرى أن هناك وضعا جديدا ويعطينا القوة والأمل لنسير معاً ونتعاون لإيجاد الحلول للمشاكل».
كذلك، اجتمع مع رئيس الوزراء السابق، زعيم ائتلاف «النصر»، حيدر العبادي الذي أكد مكتبه أن الطرفين شددا على «أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين المركز والإقليم ضمن العراق الواحد»، مشيرين إلى «تعزيز العمل المشترك بين قواتنا الأمنية والبيشمركه».
وأضاف: «جرى خلال اللقاء بحث الأوضاع العامة في البلد والحراك السياسي لإكمال تشكيل الحكومة والرؤية العامة للمرحلة المقبلة».
كما «تم التأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين المركز والإقليم ضمن العراق الواحد وحل الإشكالات ضمن الإطار الدستوري وتعزيز العمل المشترك بين قواتنا الأمنية والبيشمركه الذي تجلى في الحرب على عصابات داعش الإرهابية وتحرير كامل الأراضي العراقية والحفاظ على المنجز المتحقق في هذا المجال».
الزعيم الكردي اجتمع مع قادة سنة… وعقد مباحثات مع المالكي والحكيم والعبادي
وأشار البيان إلى أن «اللقاء شهد مناقشة عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك والتأكيد أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود لخدمة المواطنين».
وكان بارزاني، قد التقى مساء الخميس، زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، الذي أكد مكتبه أن «اللقاء شهد بحث مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، ومستقبل العملية السياسية في ظل تطورات المرحلة الراهنة».
وأكد الجانبان، وفقا للبيان، على «أهمية توحيد الجهود بين القوى الوطنية لتجاوز التحديات، والعمل على حل الإشكالات العالقة بين المركز والإقليم عبر الدستور».
تجاوز الصعوبات
سنّياً، التقى بارزاني، أمس الجمعة، أمين عام «الجبهة العراقية للحوار الوطني»، صالح المطلك، إضافة إلى القيادي في ائتلاف الوطني، رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري، وأيضاً رئيس البرلمان الحالي القيادي في تحالف «المحور الوطني» محمد الحلبوسي.
وقال مكتب المطلك في بيان، إن لقاء الأخير مع بارزاني «حضره عدد من الوزراء والبرلمانيين وجمع من السياسيين والمستشارين».
ونقل البيان عن المطلك قوله: «نرحب بكم كأخوة أعزاء ونعتقد أن زيارتكم لبغداد تمثل منعطفاً مهماً في المشهد السياسي العراقي، وأثبتت للشعب العراقي بجميع اطيافه وقومياته أن لدينا مزيداً من الزعماء الحكماء القادرين على تجاوز الصعوبات والمحن وتقديم حلول وتقاربات كانت بلادنا بأمس الحاجة إليها».
وأضاف أن «وجودكم (بارزاني) بيننا سيسهل الكثير من الأمور، ويمنح العملية السياسية فرصاً للمزيد من النجاحات».
بارزاني، أكد حسب البيان، أن «الوقت قد حان للشروع بالحلول وتجاوز العقبات، ونحن قادمون بنية خالصة وسنتعاون بجهود كل الخيرين»، منوهاً أن «المرحلة المقبلة هي مرحلة التقاربات وتقديم الخدمات، لأن المواطنين قد تعبوا كثيراً، وأن الشعب العراقي أمسى صبره على المعاناة مضرباً للأمثال وحان الوقت للتكاتف والعمل على تخفيف معاناته».
كذلك، ذكر بيان للمكتب الإعلامي لسليم الجبوري، أن «وفداً من الكتلة الوطنية برئاسة الجبوري، التقى في بغداد، بارزاني، وبحث معه آخر مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية على الساحة العراقية وأهمية الإسراع بحسم ملف إكمال الكابينة الوزارية».
وشدد الجبوري، على «ضرورة تغليب لغة الحوار والتوصل إلى اتفاقات من شأنها إزالة الخلافات وتقوية العلاقات بين المركز والإقليم وجعل الدستور هو الفيصل في حل المشاكل».
كذلك، أفاد بيان لمكتب الحلبوسي، أن الأخير «بحث مع بارزاني مستجدات المشهد السياسي والعلاقة بين المركز والإقليم والقضايا ذات الاهتمام المشترك والتنسيق على الأصعدة كافة».
وأضاف أن «اللقاء شدد على ضرورة توحيد الجهود، من أجل دعم الحكومة ومساندتها في تطبيق المنهاج الحكومي وبما يضمن إيجاد حلول للمشاكل والأزمات القائمة، ويسهم في تقديم الخدمات للمواطنين والانطلاق نحو مرحلة إعادة الإعمار».
وتابع أن «الحلبوسي رحب بزيارة بارزاني للعاصمة بغداد»، مؤكدا أن «البلاد بحاجة إلى تكاتف جميع أبنائه، للنهوض بواقع الإعمار والبناء».
ودعا إلى «المزيد من العمل السياسي المشترك بين جميع القوى الوطنية، لتذويب الخلافات والمشاكل من أجل مصلحة العراق العليا».
بارزاني، أبدى عقب لقاء الحلبوسي، دعمه لـ«المؤسسة التشريعية للعمل على تشريع القوانين التي تسهم في النهوض بواقع البلاد ودعم الاستقرار السياسي وتنعكس إيجابا على الواقع اليومي للمواطن في تلبية تطلعاته».