توافق العامري والصدر على ترشيح الأسدي لمنصب وزير الدفاع يسهّل استكمال الحكومة العراقية

مشرق ريسان
حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف مصدر سياسي مطلع عن اتفاق الكتل السياسية الرئيسية، على ترشيح قائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب، الفريق الركن عبد الغني الأسدي، لمنصب وزير الدفاع.
وعلمت «القدس العربي» من مصدر مطّلع على مفاوضات استكمال الحكومة، أن «هناك شبه اتفاق سنّي على ترشيح القائد عبد الغني الأسدي لمنصب وزير الدفاع»، مبيناً أن «الأسدي مقبول من جميع القوى السياسية السنّية والشيعية والكردية».
وطبقاً للمصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، «زعيم تحالف البناء هادي العامري، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهدي، زارا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في مقر إقامته في الحنانة في محافظة النجف أمس (الأول)، وطرحا على الصدر ترشيح الأسدي للمنصب»، مشيراً إلى أن الصدر «أبدى موافقته».
وأضاف: «في اليوم ذاته اجتمعت القوى السياسية السنّية في تحالف المحور الوطني في محافظة الأنبار، واتفقوا على ترشيح الأسدي للمنصب»، لافتاً إلى أن المحور الوطني «سبق أن رشح الأسدي والفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، والفريق أول ركن طالب شغاتي للمنصب، بالإضافة إلى أكثر من 10 مرشحين آخرين».
وحسب المصدر، «الطريق أمام الأسدي للمنصب أصبح سالكاً، بعد حصوله على موافقة قادة المحور الوطني، والصدر والعامري»، إضافة إلى «شغل أحد منافسيه (عبد الوهاب الساعدي) منصب قائد جهاز مكافحة الإرهاب».
كذلك، كشف عضو في مجلس النواب قائق الشيخ علي، عن ترشيح رئيس المجلس محمد الحلبوسي للأسدي إلى منصب وزير الدفاع.

حصة السنّة

وقال، في تغريدة له على موقع «تويتر»، إن «الحلبوسي ‏يرشح الأسدي وزيراً للدفاع»، مبيناً أن «‏وزارة الدفاع في تقسيمات دولتنا الطائفية من حصة السنة العراقيين، ‏ولكنك حينما تركل الطائفية، وتحاول أن تبني دولة تعتمد المهنية في معاييرها، يكون الرئيس محمد الحلبوسي نموذجاً يجب أن يُحتَذى».
وأكد أن «‏الأسدي قاهر الغزاة مرشح العراقيين كلهم لوزارة الدفاع».
وبتحديد مرشح وزارة الدفاع، يبقى الخلاف قائماً على مرشح «البناء» فالح الفياض لمنصب وزير الداخلية، لكن المصدر رجّح «عقد اتفاق بين العامري والصدر على الفياض، تزامناً مع انفراج أزمة وزير الدفاع»، من دون توضيح بنود الاتفاق.
في الشأن ذاته، انتقد تحالف «البناء» تناقض التصريحات السياسية مع مواقف الكتل نفسها، مشدداً على أهمية تجاوز إخفاقات المرحلة السابقة.
وقال النائب عن تحالف «البناء»، فالح الخزعلي، لـ«القدس العربي»، إن «الشعب العراقي يتطلع لتشكيل حكومة تتجاوز الاخفاقات السابقة المتمثلة بإدارة الوزارات بالوكالة»، كاشفاً عن «جمع تواقيع أكثر من 80 نائباً في جلسة الاثنين الماضي، لإدراج فقرة في جدول أعمال الجلسة المفترضة، تتضمن دعوة رئيس الجمهورية إلى القدوم إلى البرلمان واستكمال التصويت على كابينته الحكومية، لكن ذلك لم يتم بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة».
وأضاف: «الكتل السياسية فوضت عبد المهدي، واليوم تصريحاتها تتناقض مع مواقفها الرافضة لترشيحات رئيس الوزراء، أما نحن كنواب فحريصون على تأدية دورنا من خلال التصويت على المرشحين، ومن يحظى بالأغلبية فهو الذي سينال الثقة».

«التغيير»: عبد المهدي يكيل بمكيالين… و«الديمقراطي» يعتبر العدل من حقه

كذلك، أكد رئيس كتلة «بدر» النيابية، حسن الكعبي، لـ«القدس العربي»، أن «عدد التواقيع التي تم جمعها يوم الاثنين الماضي، وصل إلى أكثر من 110 تواقيع»، مشيراً إلى أن «عدم حضور بعض الكتل السياسية إلى قاعة الجلسة وكسر النصاب القانوني، أسهم في تعطيل الكابينة الوزارية وتعطيل البرلمان أيضاً. وهذا ليس من مصلحة الشعب العراقي».
وأضاف: «المواطن ينتظر من الحكومة الجديدة أن تكون حكومة خدمة حتى يرضى عنها»، منوهاً أن «المواطن لم يلمس شيئا من الحكومات السابقة، والحكومة الحالية بدأت عملها منقوصاً، والمتضرر الأول والأخير هو الشعب العراقي».
في الأثناء، انتقد النائب عن كتلة «التغيير» هوشيار عبدالله، سياسة «الكيل بمكيالين» التي يستخدمها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في تشكيل كابينته الوزارية، مشيرا إلى أن الأخير «يدعي استقلالية حكومته ظاهرياً ولكن يصغي لإملاءات بعض الزعامات والعائلات السياسية».
وقال في بيان، ان «السبب الرئيسي لعدم اكتمال الكابينة الوزارية والتخبط الحاصل في العملية السياسية هو سياسة الكيل بمكيالين من قبل رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي»، مبينا أن «من جهة يقول أن كابينته الوزارية مستقلة وأنه لن يرضخ لإملاءات أي حزب وأنه يجب أن يكون مخولاً من قبل كافة الكتل ليختار بنفسه شخصيات كفوءة ومستقلة، ومن جهة أخرى يأخذ بآراء مجموعة من الزعماء والأحزاب وحتى العوائل السياسية لكي يرشحوا شخصيات حزبية للحقائب الوزارية».
وأضاف: «في بداية الأمر كان هناك اتفاق على أن تكون الكابينة الوزارية مستقلة بالكامل، وقد تم ترشيحه وتكليفه هو شخصياً لمنصب رئيس الوزراء باعتباره شخصية مستقلة»، مشيراً إلى أن أأن»كابينته اليوم جزء منها مستقل والجزء الآخر حزبي، وهذا التنصل عن الاتفاق أدى إلى التلكؤ الحاصل في إكمال الحكومة».
وتابع : «عبد المهدي يستمع إلى رأي شخص واحد فقط داخل المكون الكردي، فهو لا يستمع حتى لآراء الأحزاب الكردية ويتمسك بأسماء معينة لتشغل الحقائب المتبقية على حساب الاستقلالية والتكنوقراط والكفاءة».

«بداية غير موفقة»

وبين أن «هذه البداية غير موفقة، فقد كنا نستبشر به خيراً ونعتقد أن لديه رؤية واضحة واستراتيجية مميزة لإدارة البلد بالشكل الصحيح، في حين أن هذه البداية تحسب كنقطة سلبية ضده، وكانت خيبة أمل، سواء على مستوى الطبقة السياسية أو النواب أو الشارع العراقي، وإذا استمر على هذا النهج الخاطئ فسيغدو أداؤه ضعيفاً في نظر الشارع العراقي».
النائب السابق عن تيار «الحكمة» محمد اللكاش، طالب عبد المهدي بـ«فضح الكتل والأحزاب التي تريد العودة إلى المحاصصة، وجدد دعوته إلى الكتل السياسية إلى إعطاء الحرية الكاملة ل‍عبد المهدي باختيار كابينته الوزارية.
وما يزال الخلاف قائماً بين الأحزاب الكردية الرئيسة على منصب وزير العدل، خصوصاً بين الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني.
النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، أحمد الصفار، قال لـ«القدس العربي»، إن «اعتماد الاستحقاق الانتخابي كفيل بحل أزمة المنصب»، مبيناً أن «وزارة العدل من حصة الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفقا لاتفاق (كردي) يقضي بمنح كل الوزارات مقابل منصب رئيس الجمهورية».
وأضاف: «الاتحاد الوطني اختار منصب رئيس الجمهورية، بالتالي فإنه لم تتبقى حصة للاتحاد في الحكومة الاتحادية، من وجهة نظر الحزب الديمقراطي»، موضّحاً أن «الحزب الديمقراطي يطالب بوزارتين لكن ليسوا للحزبيين، فمرشح وزارة العدل مستقل، ووزارة الهجرة والمهجرين من المكون المسيحي».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية