ناشطون يدعون طلاب العراق للإضراب احتجاجاً على صعوبة المناهج الدراسية

رائد الحامد
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا ناشطون عراقيون إلى «إضراب عام» للطلبة في كافة المراحل الدراسية يومي 19 و20 من الشهر الجري، احتجاجاً على تغيير المناهج الدراسية، والمطالبة بإيقافها العمل بها، بشكل كامل، وتعديلها بما يتناسب وقدرات الطالب الذهنية والعمرية.
رئيسة اللجنة التنظيمية الداعية للاضراب، الناشطة الإعلامية، رنا الحسني، قالت لـ«القدس العربي» : «الدعوة إلى الإضراب العام تهدف إلى تعديل المناهج الحالية، وتحسين الواقع التعليمي في العراق على صعيد الأبنية المدرسية وإنصاف المعلمين والمدرسين».
وزادت: «رصدنا حالات في قطاع التعليم دفعتنا إلى إطلاق هذه الحملة ومواصلتها للضغط على الحكومة المركزية ووزارة التربية واللجان التربوية المعنية بمناهج التدريس لتغيير وتعديل المناهج المعمول بها، والتي لا تتناسب، وفق خبراء تربويين تواصلنا معهم، مع قدرات الطفل العراقي في المرحلة الابتدائية خاصة».
وحسب المصدر «بعد متابعة دقيقة واستقصاء وتحر توصلنا إلى أن اللجنة المكلفة بوضع المناهج التدريسية للمراحل الابتدائية تثقل كاهل الطالب بمواد معقدة لا تتناسب مع القدرات العقلية والاستيعاب الذهني لهذه الفئة العمرية بين 6 و12 سنة».
ولا يقتصر الخلل بالمناهج التدريسية على طلاب المرحلة الابتدائية، إنما يشمل، وفق الحسني «جميع المناهج العلمية وغير العلمية وكافة المراحل الدراسية، الابتدائية والمتوسطة والاعدادية». كما أن «التعقيدات في المناهج تشمل جميع المواد مثل اللغة الإنكليزية والعلوم والجغرافيا واللغة العربية والتاريخ، بل مادتي التربية الإسلامية واللغة العربية أيضا».
وأوضحت أنه : «في الأعوام الدراسية السابقة، ولنفس أهداف هذه الحملة، قابلنا مدير عام المناهج، مجيد العلاق، وقدمنا له شرحا وافيا حول معضلة تغيير المناهج الدراسية، كما قابلنا اللجنة المشرفة على وضع المناهج الدراسية قبل أن نلتقي بوزير التربية السابق محمد إقبال الصيدلي ووكيله علي الابراهيمي».
وتابعت: «خلال سلسلة اللقاءات تم طرح المشاكل والأخطاء في المناهج الدراسية، والمعوقات التي تعترض مجمل العملية التربوية، والأسباب التي حوّلت التعليم إلى مؤسسة تجارية تبدأ من بيع الكتب الدراسية للطالب إلى ظاهرة انتشار المدارس الخاصة وشيوع ظاهرة الدروس الخصوصية وغيرها مما يثقل كاهل ذوي الطالب بنفقات مضافة هو في غنى عنها لو تم اتخاذ ما يكفي من الإصلاحات في القطاع التعليمي».
الحسني، أوضحت، أن «جميع اللقاءات لم تحقق «ما نصبو إليه»، مشيرة إلى «تقديم المسؤولين تبريرات غير مقنعة تماماً، مع إصرارهم على صواب الخطط الموضوعة في تغيير المناهج التي قالوا إنها منسجمة تماما مع الواقع العراقي ومواكبة للتطورات التي يشهدها العراق»»..
فشل اللقاءات مع المسؤولين في القطاع التربوي، دفع اللجنة التنظيمية للاضراب العام لطلبة العراق، حسب المصدر إلى «الدعوة للتظاهر والإضراب لمدة يومين للضغط بشكل أكبر على الجهات المسؤولة للاستجابة لمطالب الحملة التي تهدف إلى تغيير الواقع العام للتعليم بدءا من تغيير المناهج وتوفير مدارس كافية تتناسب مع أعداد الطلاب الذين يصل عددهم إلى 60 طالب في الصف الدراسي، وهو مخالف للمعايير المتعارف عليها».
كما تهدف الحملة، إلى «إقالة لجنة تأليف المناهج في دائرة المناهج التابعة لوزارة التربية لثبوت فشلها، مع إحالة الأعضاء إلى التحقيق وتشكيل لجنة جديدة من ذوي الاختصاص الممارسين حاليا لمهنة التدريس والذين هم على احتكاك مباشر مع الطلاب».
وهددت، الحسني، بـ«إضراب عام مفتوح لحين تحقيق المطالب».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية