أوضاع مأساوية يشهدها مشفى الحسين في ذي قار

رائد الحامد
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: يعاني مستشفى الحسين التعليمي في محافظة ذي قار من أوضاع مأساوية مع تزايد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا، والأوضاع الخدمية المتردية في المستشفى عموما، وفي ردهات الحجر الصحي بشكل خاص.
وتحدث أحد الأطباء، وهو طبيب مقيم، عن أن «الأمور بدأت تخرج من أيدي الطاقم الطبي في المستشفى لعدم توفر المستلزمات اللازمة لعلاج المصابين بما يتناسب مع أعدادهم، خاصة الحالات الحرجة».
وأضاف، رافضا ذكر اسمه، أن «الكادر الصحي من الأطباء ومساعديهم والممرضين وغيرهم بحاجة عاجلة على الأقل إلى كميات كافية من مستلزمات الوقاية الشخصية من العدوى التي تنجم عن مخالطة المصابين لحماية أنفسهم واستمرارهم بتقديم الخدمات لهم».
وحسب قوله «العاملون يستلمون رداء واقيا مع كمامات وقفازات عند أول كل شهر، ويوقعون على تعهد بعدم المطالبة بالمزيد، وهذا يتنافى مع المعايير المعتمدة عالميا».
أوضح أن «الرداء الواقي الذي يزودونا به لا يصلح طبيا لأكثر من 48 ساعة عمل كحد أقصى، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وما تسببه من تعرق وإفرازات، بالإضافة إلى التعامل المباشر والاختلاط مع المصابين».
ومع تزايد أعداد الإصابات في الفترة الحالية، يقول الطبيب «المقيم»، إننا نتعامل مع «المصابين دون ارتداء الملابس الواقية في معظم الأوقات بسبب أن التخصيصات رداء واحد لكل شهر وأن هذا الرداء لم يعد يؤدي الغرض منه بعد مرور 48 ساعة على استخدامه، وهو ما يزيد من احتمالات إصابتنا بنسب أكبر، وهو ما يحدث فعلا حيث هناك إصابات عديدة بين الكادر الطبي».
ومنذ أكثر من أسبوعين أرسل العاملون في المستشفى «مناشدات عدة للجهات المسؤولة للالتفات إلى الوضع المتردي في المستشفى، وإمدادنا بالمستلزمات الطبية والوقائية دون جدوى»، طبقاً للطبيب. وكشف عن أن «158 شخصا توفوا جراء الإصابة بفيروس كورونا في المحافظة، وهو رقم كبير يشكل قفزة بأعداد الوفيات قياسا إلى الوفيات في المحافظات الأخرى».
وتابع: «عندما أُخذت عينة مني في المختبر لإجراء فحص كورونا واجهت صعوبات كبيرة في محاولة الوصول إلى النتيجة، حيث انتظرت أكثر من 10 أيام واتصلت بزملاء يعملون بالمختبر من أجل معرفة نتيجة المسحة».
وزاد: «لم أكتب المهنة طبيب لأن ذلك قد يؤخر الكشف عن النتيجة أكثر، حيث يتعمدون ذلك بغية ضمان استمرارنا في تقديم الخدمات للمصابين».
واعتبر أن « التأخر في الكشف عن النتيجة يتسبب بنقل العدوى للعائلة والزملاء في المستشفى، وقد يؤدي إلى وفاة المصاب دون تلقيه العلاج».
وأردف قائلا» لم أتمتع بأي إجازة منذ شهر ونصف تقريبا، حرصا مني على عدم نقل الفيروس لعائلتي أو الأصدقاء».
وقال أن «أكثر من 50 من الكادر الطبي في المستشفى التعليمي أصيبوا بالفيروس وفقدنا أعدادا منهم بسبب توصيات مدير المستشفى راجي الياسري، بعدم إعطاء إجازة لأي موظف من الكوادر الطبية أو الصحية مهما كانت الأسباب».
وأكد الطبيب على أن «المستشفى تعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية مثل جهاز بي سي آر، وجهاز استخلاص الدم وأجهزة التنفس والأطباء».
وأضاف أن «أسعار الأوكسجين الذي لا يتوفر إلا نادرا ارتفعت بشكل غير معقول ووصلت قيمتها إلى ما يقارب 2000 دولار للقنينة الواحدة».
وبين أن «منظومة الأوكسجين في ردهات العزل قد تعطلت أكثر من ثلاث مرات خلال هذا الشهر»، موضحا أن «الأمر خطير جدا ويهدد حياة المصابين الذين حالاتهم حرجة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية