بغداد ـ «القدس العربي»: لا يزال سكان مدينة الموصل يعانون الكثير حتى بعد مرور نحو عام ونصف على تحريرها من تنظيم «الدولة»، كما أن سكان المخيمات من النازحين في الموصل تزداد معاناتهم مع دخول الشتاء وموجة السيول والفيضانات.
وتحاول منظمات اغاثية «مستقلة» لمتطوعين من أبناء محافظة نينوى والمحافظات الأخرى التخفيف من معاناة سكان المدينة والمخيمات بصعوبة بالغة مع «تجاهل» الحكومة لهذه المنظمات وتقديم الدعم اللازم لها.
وفي تصريح خاص لـ «القدس العربي»، تحدث مدير عام «منظمة سبل السلام»، ضرغام الدليمي، عن بعض نشاطات منظمته في مجالات شتى تتعلق بتقديم المساعدات للمحتاجين من بعض عوائل مدينة الموصل سواء التي تعيش في المدينة، أو النازحين منها إلى المخيمات.
ولسد بعض الاحتياجات من المواد الغذائية للعوائل «النازحة التي تفتقر إلى الدخل الشهري في داخل المدينة أو في المخيمات من نازحي الموصل والأنبار وحزام بغداد»، تقوم المنظمة وفقا لـ «الدليمي»، بتقديم «سلال غذائية تسد حاجة هذه العوائل لثلاثة أسابيع على الأقل».
ويتم شراء المواد الغذائية وتجهيزها على شكل «سلال غذائية ومن ثم توزيعها على العوائل التي تحتفظ المنظمة بقاعدة معلومات خاصة بكل عائلة مسجلة لديها».
وحسب ما قاله «ضرغام الدليمي» فإن انفاق المنظمة على السلال الغذائية يكون عن طريق «جمع تبرعات لافراد من داخل العراق وخارجه يقدمون مبالغ بسيطة يتم جمعها لشراء تلك المواد».
ولأغراض توفير الماء الصالح للشرب تقوم منظمة سبل السلام على مشروع «سقيا الماء» الخاص ببعض المخيمات التي «يتم تنصيب محطة تحلية مياه خاصة بكل مخيم لتشمل هذه الخدمة جميع سكان المخيم»، حسب ما قاله «الدليمي».
وإلى جانب ما يتعلق بتقديم الماء والغذاء للنازحين، تقوم المنظمة، حسب «الدليمي»، بترميم دور الأرامل والأيتام في مدينة الموصل «التي تضررت جراء العمليات العسكرية ودفع ايجارات شهرية لعوائل أخرى مع توفير مستلزمات منزلية أساسية لبعض العوائل، مثل البطانيات والثلاجات والطباخات وغيرها من الحاجات الأساسية».
وتتعدى نشاطات المنظمة جانب تقديم المساعدات للنازحين في المخيمات ولسكان مدينة الموصل إلى «حفر الآبار في محافظات نينوى والأنبار وديالى لأغراض الزراعة أو سقي الماشية أو للاستهلاك البشري»، وفق قوله مضيفا إلى ذلك «ترميم بعض المساجد المتضررة».
وتسببت حرب السنوات الثلاث بفقدان الكثير من الأطفال لآبائهم، وتتكفل المنظمة «بتقديم مساعدات شهرية منتظمة لمدة عام أو نصف عام لاعداد منهم ضمن مشروع كفالة يتيم الذي يتم تمويله عن طريق تبرعات المحسنين»، حسب تعبيره.
وقال مدير عام منظمة سبل السلام، إن «جميع العاملين في هذه المنظمة الخيرية هم من الشباب المتطوعين للعمل من دون أي مقابل مادي أو غير مادي».
إلا أن المنظمة التي «تعتمد في تقديمها تلك المساعدات المتنوعة على تبرعات الافراد في داخل العراق وخارجه، وهي بمبالغ بسيطة في الغالب، تعاني من ضعف في الإمكانيات المادية لتوسيع نشاطاتها الخدمية لسد حاجات بعض المحتاجين»، على حد قوله.
مؤكدا على «عدم وجود أي تعاون سواء من قبل الحكومة أو المنظمات والمؤسسات التابعة لها».
وينشغل العاملون بهذه المنظمة في هذه الأيام بجمع «الملابس الشتوية المستعملة ضمن حملة تستهدف توزيع ما يمكن الحصول عليه على 1400 عائلة مسجلة لديهم في أحد المخيمات، لكن مدير عام منظمة سبل السلام يعتقد انهم سوف «لا يستطيعون تلبية حاجة جميع العوائل المسجلة إلا على مراحل».