البرلمان المصري: لن ننفرد بتعديل الدستور… ولا مصالحة مع الإخوان

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ « القدس العربي» : قضايا عديدة تناولها صلاح حسب الله، المتحدث باسم البرلمان المصري، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس الخميس، للإعلان عما قال إنها إنجازات مجلس الشعب خلال الـ3 سنوات الماضية.
أبرز القضايا التي تناولها تتعلق بما يتردد عن اتجاه البرلمان لإجراء تعديلات دستورية، تسمح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالبقاء في الحكم بعد عام 2022، وهو العام الذي تنتهي فيه المدة الثانية والأخيرة للسيسي طبقا للدستور الحالي.
فقد أكد في حديثه نية البرلمان إجراء تعديلات دستورية، لكنه أشار إلى أن البرلمان لم يتلق حتى الآن أي طلبات من نواب لإجراء تعديلات.
وأضاف أن «الدستور ينظم عملية تعديل الدستور إما بطلب من رئيس الجمهورية أو طلبات من خُمس أعضاء المجلس ثم يناقشها المجلس وتعرض على الشعب للاستفتاء عليها».
وتابع أن «الدستور ملك للشعب وصناعته، ولا يستطيع المجلس الانفراد بتعديله، لأن الحاكم في النهاية هو الشعب، وهو من يملك الموافقة على التعديلات أو رفضها».
وأوضح أن «البرلمان لن ينفرد بهذا الأمر، ولكن سيتم وفقا لما نص عليه الدستور في مادته 226».
وحددت المادة 226 في الدستور المصري الإجراءات القانونية حال الرغبة في تعديل الدستور، وأعطت لرئيس الجمهورية أو لخمس أعضاء مجلس النواب الحق في طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد
قضية أخرى تناولها حسب الله خلال المؤتمر الصحافي، تتعلق بمطالبات بحظر الأحزاب التي ليس لها تمثيل تحت قبة البرلمان.
وقال: «هو طلب متعجل لأن هناك أحزابا وليدة ويجب أن تُمنح فرصة للاحتكاك بالشارع، وبعد تجربة أو اثنتين نقيم هذا الطلب». وأضاف أن «الشارع موجود وعلى الأحزاب أن تتحرك حتى لو كانت إمكانياتها المادية ضعيفة».
وعن الجدل الدائر حول تعديل قانون مجلس النواب، بين أن هذا الأمر «سيخضع لحوار مجتمعي وسياسي مع كافة الطوائف السياسية حتى يصدر بشكل يعبر عن مصر».
وتابع «قد نصدر قانون مجلس النواب خلال دور الانعقاد الحالي حتى تتمكن الهيئة الوطنية للانتخابات من الإعداد للانتخابات البرلمانية التي ستُجرى في نهاية العام المقبل».
ويسعى ائتلاف «دعم مصر» الذي يمثل الغالبية داخل البرلمان لإجراء تعديلات تتيح للنائب تغيير صفته التي ترشح بها سواء انتماؤه لحزب معين أو مستقل، خاصة أن القانون الحالي يحظر على النائب تغيير صفته بعد فوزه بمقعد البرلمان، ما وقف حائلا أمام محاولات تدشين حزب سياسي جديد يمثل الغالبية داخل البرلمان، إضافة إلى محاولة البرلمان التخلص من النسب التي حددها القانون الحالي للمرأة ومتحدي الإعاقة والشباب والأقباط والمسلمين والمسيحيين».
وعن المصالحة مع جماعة «الإخوان المسلمين»، شدد حسب الله، على أن «قانون العدالة الانتقالية يتحدث عن التصالح مع النظام السابق الذي قد يشمل الإخوان».
وأضاف: «لا أعتقد أن أحدا يستطيع الحديث عن صلح مع جماعة أراقت دماء أبنائنا، وأن تأجيل إنجاز قانون العدالة الانتقالية جاء انحيازا لمشاعر المواطن المصري لأن الإخوان جماعة ضد كل ما هو مصري».
وزاد: «المجلس يعكس دائما رغبات الشارع المصري، ولو سألنا الناس في الشارع لن نجد من بينهم 5 أفراد يطالبون بقانون العدالة الانتقالية، وإذا وجدنا ذلك سنضعه على رأس الأجندة التشريعية، ولكن هناك قوانين أهم منه».
وهاجم المتحدث باسم البرلمان، جماعة «الإخوان»، قائلا إن «وقت مصر أهم من الرد على قنوات جماعة الإخوان التي تخاطب أعضاءها، أما نحن اليوم فنخاطب جميع المصريين».
وعن أزمة غياب النواب عن جلسات البرلمان، التي أثارها رئيس المجلس علي عبد العال أكثر من مرة، أوضح أن «غياب النواب عن الجلسات العامة يرجع في كثير من الأحيان إلى انشغال بعض النواب بتقديم دورهم الخدمي لأهالي دوائرهم»، لافتا إلى أن «غياب المجالس المحلية ألقى بعبء على النواب فى هذا الدور».
ونفى أن» يكون البرلمان يحمي أيا من أعضائه على حساب الدستور»، مؤكدا أن «طلبات رفع الحصانة عن النائب لها اشتراطاتها «، قائلا: «لا نحمي أو نجامل أحدا على حساب الدستور المصري، نجامل الدستور فقط».
وأشار إلى أن «لجنة القيم تُرسل تقاريرها الخاصة بشأن بعض النواب وتوصياتها لهيئة مكتب المجلس برئاسة علي عبد العال، وتحدد هيئة المكتب الظرف المناسب والمواءمة لعرض التقارير على الجلسة العامة».
ودافع عن أداء البرلمان الحالي، قائلاً، إن «أداء البرلمان لا يضاهيه أي مجلس نيابي في تاريخ مصر، حيث تم إنجاز 506 مشروعات قوانين منذ بداية العمل في البرلمان الحالي».
وأشار إلى أن «البرلمان تحمل المسؤولية في ظرف وطني صعب، بعد إنجاز القوات المسلحة والشعب المصري عقب ثورة 30 يونيو/ حزيران 2013»، لافتًا إلى أن «المجلس جاء بعد انتخابات شهد الجميع بنزاهتها».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية