استكمال حكومة عبد المهدي: اتفاق كردي على منح حقيبة العدل لمرشح مستقل وقاضيان يتنافسان على المنصب

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: توصل الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني، إلى اتفاق «شبه نهائي» على منح منصب وزارة العدل «المختلف عليه» إلى مرشحٍ مستقل لا ينتمي لأيٍ من القوتين الرئيسين في إقليم كردستان العراق، فيما يجري الحديث عن شخصيتين قضائيتين لتولي أحدهما المنصب.
النائب هندرين دوسكي، عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب الاتحادي، قال لـ«القدس العربي»، إن «وزارة العدل من استحقاق المكون الكردي»، مشيراً إلى أن وزارة العدل «واحدة من ضمن الوزارات التي لم يتم الاتفاق عليها حتى الآن».
وأضاف: «لدينا مرشح من المكون الكردي، وهو القاضي دارا نور الدين (وزير العدل العراقي 2008-2010)، وهو ليس مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، كونه مستقلا، ويمثل المكون الكردي»، كاشفاً في الوقت عيّنه عن «التصويت على مرشح وزارة العدل في اليوم ذاته الذي سيتم فيه التصويت على وزيري الدفاع والداخلية»، من دون تحديد موعد للتصويت.

بوادر اتفاق

وطبقاً للنائب عن حزب بارزاني، فإن «هناك بوادر على اتفاق الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، على مرشح واحد لمنصب وزير العدل»، مشيراً إلى أن «الاجتماعات متواصلة بين قادة الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، آخرها كان الاثنين الماضي، بشأن استكمال الحكومة، ومنصب وزير العدل».
ورأى السياسي الكردي، بأن نتائج هذه الاجتماعات «ستتضح خلال الأسبوع المقبل»، فيما لفت إلى أن «لا توجد بوادر على استكمال الحكومة قبل نهاية الفصل التشريعي الحالي (في آذار/ مارس المقبل)، لكن ذلك يعتمد على التفاهمات. في أي لحظة يمكن أن نرى نتائج».
ومن بين الأسماء المرشحة لشغل منصب وزير العدل في حكومة عادل عبد المهدي، هو القاضي الكردي رزكار محمد أمين.
وأفاد النائب آرام بالتي، عن حزب بارزاني أيضاً، في تصريح أوردته مواقع مقربة من الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن «اسم مرشح وزارة العدل، القاضي رزكار محمد أمين، باق مثلما هو، وليس هناك أي إشكال عليه»، موضحاً أن «من اختيار رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وهو مرشح مستقل».
وأضاف أن «مرشح حقيبة وزارة العدل لا ينتمي للحزب الديمقراطي الكردستاني، لكن يحظى بدعمنا، نتيجة لسيرته الذاتية الزاخرة في هذا المجال القانوني، وهو شخص يستطيع أن يقوم بهذه المهمة»، مردفاً «ننتظر تقديمه إلى مجلس النواب بشكل رسمي من قبل رئيس الوزراء، حتى نصوت عليه، خلال الفترة المقبلة».

تحالف الصدر يحمّل الفياض مسؤولية التأخير… وائتلاف المالكي: لا نتائج في مفاوضات الكتل

وكشف القاضي رزكار أمين، عضو محكمة التمييز في إقليم كردستان، في الثامن من كانون الثاني/ يناير الجاري، عن وجود معلومات تفيد بتقديمه كمرشح «تسوية» من قبل عبد المهدي إلى الحزبين الرئيسين في الإقليم، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.
وقال أمين حينها، وهو أول رئيس للمحكمة الجنائية الخاصة بمحاكمة الرئيس العراقي الراحل لصدام حسين: «لم يتم تبليغي رسميا بشأن ترشيحي للمنصب المذكور».
واضاف: «صحيح أنني قدمت سيرتي الذاتية إلى رئيس مجلس الوزراء لشغل منصب في الحكومة الاتحادية الحالية ضمن مجال تخصصي خدمة للبلد»، مبيناً أن «هناك معلومات تفيد بتقديمي من قبل السيد عادل عبد المهدي كمرشح تسوية لوزارة العدل».
وتابع: «في كل الأحوال، الكلمة الفصل لمجلس النواب العراقي في موضوع التصويت عليّ في حال تقديمي كمرشح لوزارة العدل»، مردفا بالقول «علينا ألّا نسبق الأحداث».
وإضافة إلى منصب وزير العدل، ما يزال الخلاف قائماً على مرشحي الدفاع والداخلية، من دون توصل الكتل السياسية لأي نتائج، وفقاً لائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي.
المتحدث باسم كتلة الائتلاف، في مجلس النواب الاتحادي، النائب بهاء الدين النوري، قال لـ«القدس العربي»: «على الرغم من أن الكتل السياسية ما تزال تخوض مفاوضات مستمرة لاستكمال التشكيلة الحكومية، غير إنها لم تتوصل إلى نتائج»، معتبراً أن ذلك يعدّ السبب الرئيسي «في عدم طرح الأسماء المتبقية على مجلس النواب».

أسماء جديدة

وأضاف أن «عبد المهدي أرسل أسماءً جديدة للكتل السياسية، غير إن الكتل تدرس هذه الأسماء، لكن لم تتوصل إلى نتيجة نهائية بعد»، مؤكداً أن «في حال لم تتوصل الكتل السياسية إلى اتفاق، يجب أن تطرح هذه الأسماء لتصويت البرلمان، فمن يحظى بثقة مجلس النواب سيمضي، ومن لم يحظ بهذه الثقة يستبدل بمرشح آخر، لننتهي من هذا الجدل العقيم».
وخلافاً لتصريح «دولة القانون»، نفى تحالف «سائرون» المدعوم من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وجود أي مباحثات بين الكتل السياسية بشأن استكمال الكابينة الوزارية لعبد المهدي.
النائب عن «سائرون» علاء الربيعي قال لـ«القدس العربي»: «حاليا لا توجد مباحثات بين الكتل السياسية حول استكمال كابينة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي»، معرباً عن أمله من «الكتل السياسية وتحديداً تحالف البناء وكتلة الفتح، بتقديم شخصية أخرى لوزارة الداخلية، وهذا ما نسمع به حالياً».
واعتبر أن «مرشح وزارة الداخلية فالح الفياض هو السبب في عدم استكمال كابينة عبد المهدي»، كاشفاً في الوقت عيّنه عن «أنباء نسمعها تفيد بوجود عدّة أسماء سيتم طرحها من قبل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لإنهاء مشكلة إستكمال الكابينة الوزارية»، من دون توضيح تلك الأسماء.
وختم الربيعي حديثه بالقول: «الجميع يبحث عن استقرار حكومة عبد المهدي، خصوصاً أن الشارع العراقي يترقب الخدمات من هذه الحكومة، وأيضاً الدور الرقابي والتشريعي من مجلس النواب».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية