مجلس عراقي معارض يعتزم إعلان حكومة منفى

رائد الحامد
حجم الخط
2

بغداد ـ « القدس العربي»: قال محمود السامرائي، رئيس مجلس الشورى في المجلس الوطني للمعارضة العراقية، لـ«القدس العربي»، إن المجلس كلّف أحد أعضاء قيادته بتشكيل حكومة وطنية في المنفى، سيتم الإعلان عنها «لاحقا»، مطالباً المجتمع الدولي «مسؤولية الاعتراف بالحكومة الوطنية حال الإعلان عنها».
وتسعى هذه الحكومة «لإنقاذ العراق وخلاصه من محنته»، وفقا للسامرائي، الذي طالب المجتمع الدولي، «تحديدا الولايات المتحدة وبريطانيا بصفتهما قوتي احتلال العراق، بالاعتراف بهذه الحكومة وتقديم الدعم الكامل لها».
والمجلس الوطني للمعارضة العراقية، هو الاسم الجديد للهيئة التنسيقية للمعارضة العراقية التي عقدت مؤتمرها التأسيسي عام 2016 برئاسة أمينها العام الدكتور عبد الناصر الجنابي، عضو مجلس النواب العراقي المستقيل عام 2007 الذي احتفظ بمنصبه كأمين عام للمجلس الجديد.
وحسب السامرائي، فإن المجلس الوطني يضم «ممثلين لأكثر من ثلاثين كيانا معارضا عربيا سنيا وشيعيا وكرديا، وقوى أخرى رافضة للاحتلال ومشروعه التدميري».
واعتبر أن «استبدال مسمى الهيئة التنسيقية إلى المجلس الوطني يعد تحولا نوعيا في مسار العمل العراقي المعارض والرافض للواقع السياسي الذي رسم ملامحه الغزو الأمريكي للعراق، والذي لا يزال العراقيون جميعاً يعانون من تبعاته».
وزاد: «نعتقد نحن في هذا المجلس أن هناك احتمالات لزيادة محنة الشعب العراقي بكل مكوناته نتيجة لسياسات الولايات المتحدة وبريطانيا، وإيران أيضا».
أضاف، وجدنا أن «التوقيت المناسب لهذا الإعلان هو في هذه المرحلة التي كثر فيها الحديث عن تحرير العراق مرة ثانية، كما يصفون مسألة زيادة التواجد الأمريكي وإعادة الانتشار في العراق».
ويأتي الإعلان عن «تشكيل حكومة وطنية في المنفى بهدف إدارة المرحلة الراهنة بعد تصاعد حدة الخلافات الأمريكية الإيرانية، واتخاذ العراق ساحة لتصفية حساباتهما، ما قد يؤدي إلى انزلاق البلد إلى فوضى شاملة واحتمالات حدوث فراغ أمني وسياسي»، حسب السامرائي، الذي أضاف : «نرى إمكانية تدارك ما قد يستجد من متغيرات تهدد وحدة العراق وأمنه واستقراره، وتجنيب الشعب المزيد من الويلات، لذلك جاء الإعلان عن النية في تشكيل حكومة عراقية في المنفى».
وركزت نقاشات المجلس الوطني للمعارضة العراقية في مؤتمره الذي استمر من 11 إلى 16 كانون الثاني/يناير الجاري، طبقاً للمصدر، على «ضرورة العمل لاستعادة الشيعة العرب لحاضنتهم العربية بعد مؤشرات ميدانية واضحة على اتساع مساحة الرفض في الأوساط الشيعية لإيران، والرغبة في إنهاء السيطرة الإيرانية على العراق بكل اشكالها، وأيضا نفوذ القوى الحليفة لإيران سواء الأحزاب السياسية أو الحشد الشعبي وغيره من القوى».
ودعا المجلس إلى «إجراء تعداد سكاني باشراف دولي»، مشيراً إلى أن «استمرار تجاهل أحد مكونات الشعب العراقي سيؤدي بالتأكيد إلى تداعيات خطيرة، وقد يدفع الشعب إلى خيارات كفيلة باستعادة سيادة العراق والحفاظ على وحدته واستقلاله».
ووفقا للسامرائي، فإن المجلس الوطني للمعارضة العراقية يعتقد بضرورة «إدامة زخم تحرك المعارضة العراقية بإتجاه بعض الدول العربية والإسلامية المعنية بالشأن العراقي من أجل صناعة تحالف يضم دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا ومصر والأردن إضافة إلى السودان وماليزيا وباكستان بهدف التحرك على القوى الفاعلة في المجتمع الدولي للعمل على إنقاذ العراق والإسهام في إعادة إعماره بالتعاون مع المعارضة العراقية الوطنية».
وطالب، وسائل الاعلام العربية والإسلامية والدولية بـ«مساندة المجلس إعلاميا، والكشف للرأي العام عن الظلم الذي وقع على عموم الشعب العراقي، وأهل السنة العرب بالعراق تحديدا».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية