بغداد ـ «القدس العربي»: كشف النائب في مجلس النواب العراقي، عن نينوى المنضوي في كتلة «تمدن» أحمد الجبوري، عن «حراك واسع للجهات المختصة في السلطتين التنفيذية والتشريعية، إضافة إلى السلطة القضائية، وكذلك الأجهزة الرقابية، مثل ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة ومجلس مكافحة الفساد، للوقوف على حجم وحقيقة ملفات الفساد الخطيرة في محافظة نينوى».
وقال لـ«القدس العربي» إن هناك «هدرا كبيرا في المال العام من قبل الحكومة المحلية في محافظة نينوى عبر التجاوز على الأموال المخصصة للنازحين الذين لا يزالون يعيشون في مخيمات محافظتي أربيل ونينوى والمحافظات الاخرى».
وأضاف، أن «من بين أهم الأسباب التي تحول دون عودة النازحين، الفساد المالي الذي طال الأموال المخصصة لإعادة إعمار مناطقهم، وإعادة تأهيل البنية التحتية للخدمات الأساسية».
واعتبر أن «الفساد في محافظة نينوى ألحق ضررا بالغا بمئات الآلاف من النازحين الذين لم يعودوا إلى مناطقهم حتى الآن». وحول المبالغ المخصصة للمحافظة، والتي لم يتم استغلالها بما يخدم عودة النازحين، أوضح أن «الأموال المخصصة لترسيخ الاستقرار في المحافظة بالقدر الذي يضمن عودة النازحين إلى المناطق التي نزحوا منها جراء الحرب على تنظيم الدولة بلغت أكثر من 180 مليار دينار عراقي (نحو 152 مليون دولار)، وهي مبالغ صرفت ضمن موازنة عام واحد فقط، وهو عام 2018».
وإضافة إلى المبالغ المصروفة للمحافظة في موازنة عام 2018، أشار إلى مبالغ «إضافية، منها ما يصل إلى 193 مليار دينار عراقي (تقريبا 162 مليون دولار) تضمنتها الميزانية التشغيلية لمحافظة نينوى».
ولفت ذلك إلى «المساعدات التي تقدمها الجهات الدولية المانحة والمنظمات الاغاثية، وكذلك صندوق إعمار المناطق المحررة ومبالغ أخرى مقدمة من جهات عدة».
ووفق الجبوري، هناك حالات فساد في المحافظة «مسؤول عنها أولا وأخيرا محافظ نينوى نوفل العاكوب، وأولئك الذين وقفوا معه في سرقة المال العام».
وبين أن محافظ نينوى «استغل غياب الدور الرقابي لمجلس النواب طيلة عام 2018 بسبب انشغال المجلس بالانتخابات التشريعية، وتشكيل الحكومة وظروف الحرب على تنظيم الدولة».
ونبّه إلى «صرف مبلغ يصل إلى 50 مليار دينار عراقي (42 مليون دولار) على بناء مخيمات وهمية في مناطق زمار وربيعة وبرطلة، لم تنشأ أصلا، وليس هناك أي وجود لها».
أضاف أن «بسمان العاكوب، وهو شقيق محافظ نينوى، وهو شريك لشركتي أضواء المعمار والجميرة، وهما شركتان حصلتا على عقد تجهيز بمبلغ 36 مليار دينار عراقي تقريبا (30 مليون دولار أمريكي) بطانيات وخيم ومواد أخرى للمخيمات الثلاثة في عام 2017، وهي مخيمات لم تنشأ أصلا ولا وجود لها على الأرض».
وكرر، الجبوري، طلبه من الجهات الحكومية المختصة بإصدار أمر منع سفر لمحافظ نينوى نوفل العاكوب، والأخير سبق له أن نفى في تصريحات لوسائل إعلام محلية، الاتهامات الموجهة ضده بسرقة أو اختلاس أموال، أو التربح عبر عمولات.
وأبدى استعداده للمثول امام القضاء العراقي في حال ثبت إنفاقه للأموال المخصصة للمحافظة خارج إطار الأنظمة والقوانين.