نائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي»: الأمريكيون فاوضوا التنظيم

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد نائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي»، أبو مهدي المهندس، أن الأمريكيين كشفوا عن هويتهم من خلال مفاوضاتهم مع عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» في عمليات شرق سوريا الأخيرة.
وقال، في كلمته خلال حفل تأبيني لأحد قيادات «الحشد»، إن «الأمريكيين كشفوا عن هويتهم من خلال مفاوضاتهم مع عناصر داعش الإجرامية، ولا سيما في عمليات شرق سوريا الأخيرة».
وأشار إلى أن «الحشد الشعبي والقوات الأمنية يقفان اليوم، على أهبة الاستعداد لمواجهة مخاطر داعش أو أي خطرٍ آخر قد يهدد العراق».
وتنفذ قوات تابعة لـ«الحشد» منذ يومين، عملية عسكرية واسعة لـ«تطهير» الصحراء الواقع إلى الغرب من محافظة الأنبار العراقية، من بقايا تنظيم «الدولة الإسلامية». وأفادت فرقة «العباس القتالية» التابعة لـ«الحشد»، والمقربة من رجل الدين الشيعي البارز علي السيستاني، أن مقاتليها اقتحموا، أمس الاثنين، منطقة وادي الغدف في الصحراء الغربية في محافظة الأنبار، حسب توجيهات قيادة العمليات المشتركة ضمن عملية انطلقت أمس الأول وحمّلت اسم «ثأر المغدورين».
وقالت الفرقة في بيان صحافي، إن «قوات الفرقة انطلقت فجر اليوم الاثنين (أمس) بالصفحة الثانية من عملية الفرقة الكبرى، واقتحموا وادي الغدف الذي اعتبر الأخطر في احتضانه على ما تبقى من خلايا تنظيم داعش».
وأوضحت أن مقاتليها «حققوا الهدف الأهم في تلك العملية لتطهير وتأمين هذه الصحراء المترامية وصولاً إلى الحدود العراقية»، مبينة أنها «ستعلن عن الأهداف والانجازات التي حققها بشكل تفصيلي في وقت لاحق».
كذلك، اتهمت كتلة «صادقون» التي تمثل جماعة «عصائب أهل الحق» في البرلمان العراقي، الولايات المتحدة الأمريكية بأنها تعد لـ«داعش» ثانية في العراق، من خلال إعداد وتدريب 3000 آلاف عنصر من التنظيم، ومن جنسيات مختلفة في وادي حوران»في محافظة الأنبار غربي العراق.
وقال النائب عن الكتلة، حسن سالم، في تصريح مكتوب، إن «الأمريكان قاموا بنقل قسم من هؤلاء الدواعش إلى الحويجة (في كركوك) والموصل (مركز محافظة نينوى) وصحراء الأنبار، لإعادة الانتشار والقيام بعمليات أمنية».
ودعا، الحكومة العراقية إلى «القيام بعمليات عسكرية واسعة في وادي حوران والحويجة وصحراء الأنبار والقيام بعمليات دهم ضد الخلايا النائمة والمشتبه بهم». ومع إزدياد الضغط على مقاتلي «الدولة الإسلامية» في سوريا، وقرب خسارتهم آخر معاقلهم هناك، لجأ التنظيم إلى التفكير بطرق جديدة للتواصل مع المسلحين، آخرها استخدام تطبيق «أمازون درايف» لنشر فيديوهاتهم، والاستفادة من «خصوصية المستخدم» في هذا البرنامج.
مركز الإعلام الرقمي (تابع للحكومة)، قال في بيان له، إن «أعضاء تنظيم داعش لازالوا لحد الآن يتنقلون من منصة رقمية إلى أخرى بعد حملات الحظر الذي تقوم بها إدارات المواقع على منشوراتهم».
وأضاف أن «المنصة الجديدة التي تم الكشف بأن أفراد التنظيم يستخدمونها لترويج منشوراتهم هي أمازون درايف حسب ما أكده معهد أبحاث وسائل الإعلام في الشرق الأوسط، حيث يقوم أعضاء التنظيم برفع الفيديوهات التي يقومون بإنتاجها على خدمة أمازون درايف ثم يتم توزيعها من خلال الإستعانة بتطبيق التليغرام».
ولفت المركز إلى أن «امازون درايف هي خدمة خاصة بالموقع العالمي أمازون تم انشاؤها عام 2011 وكانت تعرف بأمازون كلاود درايف حيث يمكن تخزين صور المشتركين ومقاطع فيديوية خاصة بهم، فضلا عن ملفات أخرى، بعدها يمكن الدخول لها من الهاتف أو الحاسبة أو من كل الأجهزة التي تصنعها أمازون مثل الكندل والفاير تيفي والتابلت، ثم يسمح للمستخدم بمشاركة محتوياته المخزونة مع الآخرين».
وأشار المركز إلى أن «الإرهابيين يستفيدون من مبدأ الحفاظ على خصوصية المستخدم، الذي تعمل به جميع الشركات، من أجل نشر وتسويق منشوراتهم الإرهابية في المساحات الخاصة بهم في مواقع التواصل»، معتبراً أن «هذا يشكل تحدياً كبيراً أمام الشركات للموازنة بين الحفاظ على خصوصية المستخدم ومراقبة مضمون منشوراته على المواقع».

«رايتس ووتش» تتهم حكومة نينوى بتهديد واعتقال العاملين في الإغاثة

بغداد ـ «القدس العربي»: اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أمس الاثنين، حكومة نينوى بتهديد واعتقال العاملين في مجال الإغاثة، مشيرة إلى أن الحكومة تجبر بعض المنظمات على عدم تقديم الخدمات للعائلات المتهمة بعلاقات مع تنظيم «الدولة الإسلامية».
وقالت المنظمة في تقرير نشر على موقعها الرسمي، إن «السلطات العراقية في نينوى تضايق وتهدد وتعتقل العاملين في مجال الإغاثة، حتى أنها وجهت لهم تهما مزيفة بالإرهاب، ما أدى إلى تقويض عملهم»، مبينة أن «هذه السلطات تُجبر في بعض الحالات المنظمات على التوقف عن تقديم الخدمات للعائلات التي تتهمها السلطات بعلاقات مع تنظيم الدولة».
مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، لما فقيه، قال إن «ظروف عملهم ليست صعبة بما فيه الكفاية، حيث أن عمال الإغاثة في الموصل وأجزاء أخرى من نينوى يواجهون تهما لا أساس لها بانتمائهم لداعش، بل وقد اعتقلوا». وتابعت أن «اتهاماتهم بالانتماء لداعش هي محاولات مكشوفة لدفع بعض المنظمات إلى تحويل المساعدات إلى سلطات محلية فاسدة أو التوقف عن تقديم المساعدة إلى بعض العائلات المحتاجة المتهمة بوجود أقارب لهم في داعش».
وتحدثت «هيومن رايتس ووتش» مع شخصين كانا يتتبعان مضايقات واعتداءات جسدية على موظفي الإغاثة من قبل مسؤولين حكوميين.
وقال المصدران إنهما «منذ كانون الثاني/ يناير 2018 وثّقا ما لا يقل عن 22 حادثة في نينوى، تراوحت بين الترهيب والاعتقال والاعتداء والسطو وحوادث إطلاق للرصاص الحي».
وتابعا أن «مثل هذه التجاوزات لم تقتصر على المحافظة، فقد حدثت حالات مماثلة في أماكن أخرى من العراق».
ووثّقت، حالتين احتجزت فيها السلطات عمال الإغاثة بسبب العمل الإنساني، واتهمتهم بالانتماء إلى التنظيم.
في غضون ذلك، بدأت مديرية اتصالات محافظة نينوى، أمس الاثنين، بنصب الكاميرات الأمنية في الشوارع الرئيسية والأسواق والمناطق المهمة في المدينة بمنظومة مركزية مخصصة لذلك.
وقالت مديرية الاتصالات في بيان إن ذلك سيكون له نتائج ايجابية على أرض الواقع، إذ أكدت الدوائر الأمنية في المحافظة وجود مؤشرات لانخفاض معدلات الجريمة.
وأضافت أن هذه الأعمال التي تقوم بها مديرية اتصالات نينوى تأتي مكملا لمجموعة من الخدمات تم تقديمها للمواطنين والدوائر الحكومية كدوائر المرور والجوازات والبطاقة الوطنية الموحدة في المحافظة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية