الموصل تغرق… فيضانات تتسبب في نزوح داخلي وتدمير جسرين

عمر الجبوري
حجم الخط
0

الموصل ـ «القدس العربي»: اجتاحت سيول وأمطار قوية الموصل ما أدى إلى تعطيل الدوام الرسمي في الدوائر الحكومية، وشل حركة السير بسبب غرق الشوارع وإغلاق الدور والمحلات التجارية، بعد إنحدار سيول غزيرة من أودية وتلال محيطة بالمدينة.
مدير ديوان الوقف السني في نينوى، أبو بكر كنعان، أوعز بفتح جوامع المدينة للأهالي والطلاب، الذين دخلت السيول والأمطار منازلهم».
وأضاف لـ«القدس العربي»: «استقبلت جوامعنا حوالي 500 طالب من أهالي مدينة تلعفر بعد أن علقوا بحافلاتهم وسط الأمطار والسيول»، مبيناً أن «الطلاب كانوا ذاهبين إلى سفرة سياحية إلى مدينة اربيل قبل أن تجتاح السيول والأمطار المدينة».
وزاد : «بالتعاون مع قيادة عمليات نينوى والشرطة المحلية تمكنوا من نقل الطلاب وايصالهم إلى الجوامع والمبيت فيها وبقائهم حتى ساعات الصباح بعد أن خف إنهمار الأمطار والسيول»
وأكد أن «ليست هذه المرة الأولى تقوم جوامع المدينة بفتح أبوابها أمام المتضررين فقد سبق وأن فتحت أبوابها أمام النازحين أيضاً».
وتسببت موجات الأمطار والسيول بتجريف للشوارع، إضافة إلى انهيار جسرين مهمين في المدينة، الخوصر والسويس، وهما من الجسور الرابطة بين ضفتي نهر الخوصر الذي يصب في نهر دجلة في الجانب الأيسر من المدينة. وسارعت فرق البلدية إلى إغلاق الجسور والممرات المنخفضة التي تعرضت للغرق تفادياً لأي حالات إنهيار أخرى.
وأصدر مجلس محافظة نينوى بياناً أعلن فيه عن تعطيل الدوام الرسمي في كافة دوائر الدولة باستثناء الدوائر الخدمية.
وجاء في البيان: «قرر مجلس محافظة نينوى إعلان اليوم (أمس) عطلة رسمية بسبب هطول الأمطار، باستثناء الدوائر الخدمية والتي تشمل دائرة الماء والمجاري والكهرباء والبلدية والبلديات والدفاع المدني، إضافة إلى الصحة ودائرة الوقاية من الكوارث. علما أن العطلة تشمل جميع الأقضية والنواحي والمخيمات في عموم محافظة نينوى». وتعرضت أحياء عدة من المدينة إلى الغرق جراء الأمطار والسيول التي ضربتها، وكانت المدينة القديمة وأحياء وادي حجر والنفط من بين المناطق التي دخلت المياه بيوتها، ما تسبب بموجة نزوح من قبل الأهالي هناك، وترك منازلهم، خشية ارتفاع مناسبب المياه.
وكانت خيم النازحين أكثر المتضررين جراء الأمطار، حيث ذكر سكان في مخيمات النزوح أن خيمهم تعرضت للغرق وانجراف البعض منها بسبب الامطار الغزيرة التي هطلت عليهم.
وذكر الشهود أن الأمطار تسببت بغرق مئات الخيم وتدمير ممتلكاتهم وإتلافها، داعين إلى تدخل دولي إنساني لايجاد بدائل عن الخيم التي يعيشون فيها والتي أصبحت لا تحميهم من برد أو تكون معرضة للاقتلاع عن كل فترات هطول الأمطار.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية