رفع حالة التأهب القصوى في 5 محافظات عراقية بسبب سيول إيرانية

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: بالتزامن مع موجة الأمطار الغزيرة التي يتعرض لها العراق، فاقمت السيول الآتية من إيران، الأزمة في خمس محافظات عراقية، تقع بالقرب من الحدود العراقية ـ الإيرانية، الأمر الذي دفع وزارة الداخلية، إلى رفع حالة التأهب إلى الدرجة القصوى.
بيان للوزارة ذكر أن «الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية عقيل الخزعلي أعلن، وخلال مؤتمر أمني رفع، حالة التأهب القصوى في محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى وواسط وميسان، بسبب تهديدات السيول وإرتفاع منسوب المياه».
كمية الأمطار والسيول التي شهدتها محافظة صلاح الدين (180 كم شمالي العاصمة)، دفع محافظ بغداد، فلاح الجزائري إلى إرسال دعم إلى صلاح الدين لمساعدتهم في مواجهة الأمطار والسيول.
وقال في بيان، إن «10 حوضيات (عجلات) تابعة إلى مديرية ماء محافظة بغداد وصلت صباح اليوم (أمس)، إلى صلاح الدين للمشاركة في الجهد الخدمي ومساعدة المحافظة لمواجهة الأمطار والسيول».
وأكد أن «مديرية ماء محافظة بغداد سبق لها وأن أرسلت جهدها الآلي والبشري إلى محافظة البصرة والموصل وبابل وواسط»، لافتا إلى أن «ما يمر به البلد يتطلب من الجميع التعاون لتجاوز أي أزمة قد تحدث».
في الشمال أيضاً، وتحديداً في محافظة نينوى، صدر تعميم حكومي «مستعجل جداً» لكافة الوحدات الإدارية ودوائر المحافظة برفع حالة الإنذار (ج)، وهي أقصى درجات الإنذار، لمواجهة الفيضانات.
وجاء في التعميم الصادر من مركز العمليات والبنى التحتية في محافظة نينوى: «بناءً على ما جاء في اجتماع خلية الأزمة/ الفيضانات برئاسة رئيس الوزراء، تقرر أن يرفع الإنذار إلى الدرجة (ج) في كافة الوحدات الإدارية وجوائر المحافظة، وأن تتخذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية المواطنين والممتلكات الخاصة والعامة».
كذلك، أعلنت محافظة كركوك، أن الوضع مسيطر عليه في سدة الدبس، مؤكدة عدم وجود أي مشكلة.
وقال الإعلام والاتصال الحكومي في ديوان محافظة كركوك في بيان، إن «الوضع مسيطر عليه في سدة الدبس شمال غربي كركوك، وعملية الإطلاق 1200 م»، مشيراً إلى «انخفاض منسوب المياه في السدة».
وأضاف أن «لا توجد أي مشكلة في السدة»، موضحاً أن «إمكانية السد هي تصريف 4000 م في حال حدوث أي طارئ».

لا مخاطر

وبشأن تطورات الأحداث في كركوك أيضاً، طمأن قائد المقر المتقدم للعمليات المشتركة في محافظة كركوك، اللواء ركن قوات خاصة، سعد حربية، مواطني المحافظة من عدم وجود مخاطر جراء موجة الامطار والسيول التي ضربت عددا من مدن العراق ومنها كركوك.
وأضاف في بيان، أن «قواتنا البطلة متواجدة مع إخوانهم العاملين في خلية الأزمة وهم يقومون بمهامهم الإنسانية والأمنية على مدار الساعة».

الألغام المنجرفة تتسبب في بتر ساق مواطن في واسط… واستنفار في نينوى

وثمّن «الروح والعمل المشترك الذي تمتاز به كركوك بجميع تشكيلاتها الأمنية والخدمية والإدارية»، مؤكداً أن «لا مخاطر في التون كوبري والدبس والعباسي والزاب (نواحي تابعة لمحافظة كركوك)».
ويعوّل العراق على كل من سدي الموصل وسامراء (شمالاً)، لخزن مياه نهر دجلة والتحكم بإطلاقاتها صوب مناطق الوسط والجنوب، وبرغم ارتفاع مناسيب النهر إثر الإمطار والسيول، غير أن خلية الأزمة في نينوى أكدت أن سد الموصل في مأمن ولا توجد أي مخاطر من احتمال انهياره، وكذلك الحال بالنسبة لسد سامراء في صلاح الدين.
إدارة سد سامراء أكدت أن تصاريف السد والإطلاقات المائية في عمود نهر دجلة تجري بصورة اعتيادية ومسيطر عليها تماماً».
بيان لإدارة السد ذكر، أن «إدارة مشروع سدة سامراء تقوم بأعمال تصريف الموجة الفيضانية ضمن الطاقة الاستيعابية لسد سامراء وناظم الثرثار وتوجيه المياه الفائضة عن الحاجة اإلى منخفض الثرثار (في الأنبار) عبر ناظم الثرثار».
وأضاف أن «المشروع يقوم بتصريف 7750م3/ثا ضمن الموجة الفيضانية، ومن المتوقع أن تصل الإيرادات إلى 9000م3/ثا لسد سامراء»، مبينا أن «هذه التصاريف مسيطر عليها تماماً وتمر بسلاسة، إضافة إلى دخول ملاكات المشروع في حالة استنفار قصوى وأعمال صيانة المنشآت السد تجري بشكل طبيعي لاستيعاب الموجات الفيضانية».
ولفت إلى أن «الإطلاقات المائية في عمود نهر دجلة تجري بصورة اعتيادية ومسيطر عليها».
في الأثناء، أشار وزير الموارد المائية السابق، حسن الجنابي، إلى أهمية سد سامراء الذي بني في الخمسينيات من القرن الماضي، مبينا أن هذا السد أنقذ العاصمة بغداد من الغرق مرات عدة.

سد أنقذ العاصمة

وقال، في منشور على صفحته الشخصية في موقع «فيسبوك»، إن «لولا سد سامراء لغرقت بغداد بدون أدنى شك. السد العظيم هذا والصامد منذ الخمسينيات أنقذت بغداد من الغرق مرات عديدة بما فيها في الأسابيع الماضية».
وأضاف: «في عامي 2017 و 2018 عندما كنت على رأس الوزارة لم يكن هناك مخصصات لتأهيل السد وصيانته عدا مبالغ بسيطة كجزء من الموازنة التشغيلية لا تتعدى 100 مليون دينار عراقي (نحو 83 ألف دولار)».
وزاد: «نظرا لأهمية الوظيفة التي يؤديها السد في حماية العاصمة من الفيضان، تم التفاوض مع البنك الدولي لتخصيص 8 ملايين دولار لتأهيل سد سامراء الذي كان كانت بأمس الحاجة إلى تأهيل حقيقي، كجزء من قرض مقداره 30 مليون دولار حينها، لكن أسبابا معينة حالت دون تنفيذ ذلك القرض وبقي سد سامراء دون تأهيل»، من دون الإشارة إلى تلك الأسباب.
وعبر، عن «أمله أن يقوم المعنيون بالالتفات لخطورة المهمة التي يقوم بها السد، هي تحويل مياه الفيضان بعيدا عن بغداد إلى منخفض الثرثار، للعمل على تخصيص المبالغ اللازمة لتأهيلها قبل فوات الآوان».
وفي محافظة واسط (180 كم جنوبي شرق العاصمة بغداد)، المحاذية للحدود العراقية الإيرانية، إذ يحدها من الشرق مدينة مهران الإيرانية، أكدت الحكومة المحلية سيطرتها على موجات السيول في المحافظة، مشيرة إلى أن «معاناة فرق الدفاع المدني،
وقال مدير عام الدفاع المدني كاظم بوهان، في مؤتمر صحافي عقده في المحافظة، إن مديريته «تتابع جميع الاستحضارات وهي جيدة حتى الآن»، مؤكدا أن «الوضع كان تحت السيطرة».
وأشار إلى أن «الموجات الآتية هي تحت السيطرة والاستعدادات كفيلة، لمواجهتها».
معاون محافظ واسط رشيد البديري، بين خلال المؤتمر، أن «معاناتنا تتمثل فقط في الألغام المنجرفة مع السيول»، مضيفا «سجلنا إصابة بتر ساق لأحد المواطنين في منطقة الشهابي».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية