بغداد ـ «القدس العربي»: نقلت منظمة «سبل السلام» للإغاثة الإنسانية عبر مواقع التواصل الاجتماعي مناشدة أهالي حي الشعراء في الجانب الأيمن من مدينة الموصل للوقوف إلى جانبهم مع اقتراب شهر رمضان لسد حاجات أكثر من 250 أسرة تعيش في الحي الذي يعاني من دمار واسع جراء العمليات العسكرية لتحرير المدينة.
وقال ضرغام الدليمي مدير عام منظمة «سبل السلام» للإغاثة الإنسانية، إن سكان الشعراء يعانون كثيرا من احتياجاتهم لمواد إغاثية ويطالبون بالإسراع بإعادة تأهيل الخدمات الأساسية في الحي، وإعادة إعمار مسجد الصحابي عبد الرحمن بن عوف، وهو المسجد الوحيد في الحي «المنكوب»، كما وصفه.
ومنظمة «سبل السلام»، منظمة خيرية مستقلة «تعتمد على تبرعات الافراد فقط»، ولا تتلقى أي دعم من الحكومة العراقية أو «من منظمات محلية أو أجنبية، ويضم كادر العمل فيها أعدادا من المتطوعين الذين لا يتقاضون مقابل نشاطاتهم الإغاثية أي أجور أو رواتب تثقل كاهل ميزانية منظمتنا التي تعتمد على تبرعات الأفراد»، حسب قوله.
وتعاني المنظمة كما تعاني غيرها من المنظمات الإغاثية المهتمة بتقديم الإعانات للنازحين في مخيمات محافظة نينوى ومحافظات إقليم كردستان العراق من «عدم توفر الإمكانيات المالية في مقابل الطلبات الملحة لبعض المخيمات، وهي طلبات نقوم بمعاينتها ميدانيا للوقوف عليها ووضع الخطط لمعالجتها».
في ظل غياب أي اهتمام حكومي حتى في الحالات الطارئة
ووفق ما قاله الدليمي «تتشارك مخيمات النازحين سواء في محافظة نينوى أو محافظات إقليم كردستان بافتقارها إلى ثلاث حاجات معيشية أساسية؛ وهي المياه الصالحة للشرب، وهي من بين أهم ما نحاول العمل عليه وتكثيف النشاطات في هذا الجانب الحيوي إدراكا منا أن تلوث المياه يعد من أهم مسببات الحالات المرضية التي يعيشها سكان المخيمات. إذن المياه الصالحة للشرب التي يمكن لتوفيرها أن يساهم في الحد من تحمل تبعات الإنفاق على الحالات المرضية التي لا تجد استجابة لعلاجها من قبل الجهات الحكومية، أو أن هذه الجهات لا تستجيب لواقع الحالات المستعجلة التي قد تؤدي إلى وفيات».
أما الحاجات الأخرى فهي «شح حليب الأطفال مع زيادة الطلب عليه من قبل الأمهات اللواتي يعانين من سوء التغذية وعدم قدرتهن على إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية».
وقال الدليمي: «نجتهد وفق ما بين أيدينا من إمكانيات مالية في التركيز على تأمين احتياجات مخيم تلو الآخر من مضخات المياه ومعدات تحلية الماء وتطهيره ليصبح صالحا للاستهلاك البشري وتجنيب النازحين المزيد من الأمراض».
ويضيف «لدينا كادر كفوء له خبرة في العمل الإغاثي لكن نشاطاتنا تصطدم بواقع افتقارنا إلى الإمكانيات المالية الكافية».
من جانب آخر تبنت المنظمة «التكفل بعلاج الحالات المرضية المستعجلة عن طريق إطلاق نداءات على مواقع التواصل الاجتماعي لكل حالة بعينها»، حسب مدير عام المنظمة الذي أكد أن منظمته «بتبرعات أفراد من أهل الخير أمنت تكاليف عمليات جراحية ونفقات علاج ما بعد العمليات لأربعين حالة مرضية ضمن (مشروع عالجوني) كان آخرها حالة الطفل محمد فارس رشيد».
واختتم الدليمي بالقول إن منظمته لديها «مشاريع عمل إغاثي مستمرة تخص توفير السلات الغذائية للنازحين والأسر المحتاجة في الموصل خاصة وكفالة الأيتام وكسوة الأطفال وعمليات جراحية وغيرها من النشاطات».