بغداد ـ «القدس العربي»: أخفق مجلس النواب العراقي، أمس الاثنين، في التصويت على رئاسات اللجان البرلمانية، المناظرة للوزارات الاتحادية في حكومة رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، الأمر الذي دفع هيئة الرئاسة إلى تأجيل حسم رئاسات اللجان ونواب الرئاسات ومقرريها إلى إشعار آخر.
وطبقاً لمصدر برلماني مطلع، فإن لجنة الزراعة والمياه البرلمانية، المناظرة لوزارة الزراعة والمارد المائية الاتحادية، اختارت النائب سلام الشمري رئيساً لها، والنائب منصور البعيجي نائباً للرئيس، كما تم انتخاب رعد الدهلكي رئيساً للجنة العمل النيابية، وأرشد الصالحي للجنة حقوق الإنسان.
وعزّى المصدر تأخر البرلمان في حسم رؤساء اللجان، إلى عدم استكمال الحكومة، مشيراً في تصريح لـ«القدس العربي»، إلى أن «المحاصصة تقضي أن يكون رئيس اللجنة البرلمانية من كتلة برلمانية مغايرة لكتلة الوزير». وأكد أن «الخلافات داخل البرلمان اندلعت، سرعان ما حددت رئاسة مجلس النواب اليوم (أمس)، موعداً للتصويت على رؤساء اللجان ونوابهم»، مبيناً أن حسم ذلك الملف «مرهون باستكمال الكابينة الوزارية، والتصويت على الوزراء الأربعة، أو يمكن حسم بقية اللجان غير المرتبط عملها بوزارات الدفاع والداخلية والتربية والعدل». على حدّ قوله.
جمع توقيعات
في السياق، أعلن نائب عن كتلة «الاتحاد الوطني الكردستاني»، ميران محمد، عن جمع توقيعات داخل مجلس النوب لتأجيل انتخاب رؤساء اللجان النيابية ونوابهم والمقررين.
وقال النائب في تصريح أورده إعلام الحزب، إن «عملية انتخاب رؤساء اللجان ونوابهم والمقررين تأخرت لمدة 6 أشهر، وربما يكون من الأفضل تأخير هذه العملية لعدة أيام أخرى، لحين حصول توافق بين الكتل النيابية وسيكون هذا أفضل». وأضاف: «إن لم يكن هناك توافق حول رؤساء اللجان بين الكتل النيابية، فلن يتمكن رئيس اللجنة من تنفيذ مهامه بشكل جيد، لذا فقد تم جمع نحو 70 توقيعا من النواب لتأجيل عملية انتخاب رؤساء اللجان النيابية ونوابهم والمقررين لحين حصول توافق حول هذه الأمر».
وتابع: «العراق مبني على أساس التوافق، والمناصب لن تحسم بالانتخابات بل بالتوافق، وحتى رئيس الوزراء تسلم منصبه بالتوافق بين الأطراف السياسية، لذا، هناك توجه قوي يقول إن من الأفضل تأجيل انتخاب رؤساء اللجان ونوابهم والمقررين لحين حصول توافق بين جميع الأطراف». وحول توزيع اللجان، قال إن «اللجان توزع على الكتل النيابية حسب عدد المقاعد، فالكتلة الأكبر تاخذ رئاسة اللجنة الأكبر، والثانية تأخذ اللجنة الأصغر، وهكذا يتم توزيع اللجان بين الكتل النيابية».
لكن رئيس السنّ للجنة القانونية في مجلس النواب العراقي، النائب فائق الشيخ علي، اعتبر أن تقسيم رئاسات اللجان النيابية، جاء وفقاً للمعيار «الطائفي والعرقي».
وقال، في تغريدة»على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» «في الإعلام وأمام العراقيين والعالم يتحدثون عن (إصلاح) و(بناء) وقد تجاوزوا المحاصصة الطائفية والعرقية».
وتابع: «في الواقع وعند تقسيم رئاسات اللجان النيابية يعاد تصنيف النواب وفقاً للمعيار الطائفي والعرقي بذريعة الاستحقاق الانتخابي».
استضاف وزير الخارجية لمناقشة آلية اختيار السفراء… ومطالبة برفع مستوى جواز السفر
في الأثناء، كشفت تسريبات تناقلتها مواقع إخبارية كردية مقرّبة من الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، أن الكتل السياسية اتفقت على ترشيح مجموعة من الأسماء لانتخابهم بالتصويت في رئاسات اللجان.
موقع «شفق نيوز» نقل عن مصدر قوله، إن «الأسماء هي هيبت الحلبوسي عن تحالف المحور لرئاسة النفط والطاقة، وأحمد الكناني عن كتلة دولة القانون لرئاسة لجنة الاقتصاد والاستثمار، وبرهان المعموري عن تحالف الإصلاح لرئاسة لجنة الخدمات، وهيثم الجبوري عن تحالف الفتح لرئاسة اللجنة المالية». ووفقاً للمصدر فإن «أبرز المرشحين لتولي رئاسة لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، هم وزير الداخلية السابق محمد سالم الغبان عن بدر، وعدنان الأسدي عن دولة القانون، ومحمد رضا عن «سائرون».
وعلى إثر ذلك، قررت النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حسن الكعبي (أدار جلسة أمس بحضور 194 نائباً) رفع الجلسة إلى يوم غد الأربعاء.
وإضافة إلى حراك تسمية رئاسة اللجان البرلمانية، شهد مجلس النواب أمس الأثنين، استضافة لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية وزير الخارجية محمد الحكيم، حول موضوع قائمة السفراء الجدد والضوابط المعتمدة من قبل الوزارة لاختيار السفراء.
قائمة مثيرة للجدل
عضو اللجنة النائب عامر الفايز، قال في تصريح لعدد من وسائل الإعلام، إن «قائمة الـ28 سفيرا المثيرة للجدل هي من الحكومة السابقة، وقد قررت هيئة رئاسة البرلمان الحالي إعادتها لأن هذه القائمة لم يصوت عليها لا من قبل لجنة العلاقات والشؤون الخارجية ولا من قبل مجلس النواب».
وأضاف أن «برامج الحكومة الجديدة برئاسة عادل عبد المهدي ومعاييرها تختلف عن سياسة الحكومة السابقة وبرامجها، وحتى ضوابط اختيار وترشيح السفراء تختلف عن السابق، وكذلك الوزارة لديها ضوابط ومعايير لترشيح السفراء، وبالتالي أعيدت القائمة إلى وزارة الخارجيـة التي أخضعت قائمة الـ 28 سفيرا ضمن ضوابطها المعتمدة».
وبين أن «المرشح الذي تنطبق عليه ضوابط الوزارة سيكون معتمدا ضمن القائمة الجديدة، ومن لا تنطبق يتم استبعاده، ثم ترسل القائمة الجديدة الى مجلس النواب للتصويت عليها».
وأوضح أن «قانون الخدمة المدنية الخارجيـة ينص على أن يكون اختيار السفراء بنسبة 75٪ من داخل السلك الدبلوماسي و25٪ من مرشحي الكتل السياسية»، مشيرا إلى أن «وزير الخارجية ابلغ اللجنة استعداد الوزارة لمنح نسبة 50٪ لمرشحي الكتل مقابل 50٪ لممثلي السلك الدبلوماسي».
وأكمل أن «بعض النواب من أعضاء اللجنة اقترحوا أن يكون الترشيح بنسبة 100٪ للوزارة من أعضاء السلك الدبلوماسي، لأن اختيار السفراء هو قضية مهنية تخص تمثيل البلاد لا المكون أو الحزب السياسي، والوزارة هي الأقدر على الاختيار حسب معاييرها وضوابطها المهنية، ثم ترسل القائمة إلى مجلس النواب للتصويت عليها لاحقا».
وأشار إلى أن «هذا المقترح بحاجة إلى تصويت مجلس الوزراء على تعديل قانون الخدمة الخارجيـة الذي ينص على أن يحق لمجلس الوزراء اتخاذ قرار بتعديل النسبة او اضافة نسبة جديدة».
وتابع «في حال عدم موافقة الكتل السياسية يلتزم مجلس الوزراء بالقانون ويرشح 25٪ من ممثلي الكتل و75٪ من داخل السلك الدبلوماسي بموجب القانون، او كما وعد وزير الخارجية ان يكون الترشيح بنسبة 50٪ مناصفة لكن بالنتيجة النهائية جميع المرشحين سيخضعون للضوابط والمعايير التي تعتمدها الوزارة لاختيار السفراء».
4 سفيرات
وأبلغ الوزير محمد الحكيم خلال استضافته في لجنة العلاقات الخارجية النيابية، أن لدى العراق 4 سفيرات في الخارج، مبيناً أن الوزارة تطمح إلى أن يصل هذا العدد الى 10 سفيرات.
وناقش الاجتماع أيضاً موضوع إلغاء تأشيرة الدخول بين العراق ولبنان، وانتخاب رئيس لجنة العلاقات الخارجية ونائبه والمقرر، حسب توجيهات رئيس مجلس النواب.
في المقابل، طالب النائب عن كتلة النهج الوطني، فالح الخزعلي وزارة الخارجية بتحمل مسؤولياتها لرفع مستوى الجواز العراقي، ورفع مستوى التصنيف إلى أعلى المستويات لتأمين الحماية الدولية.
وقال، في بيان، إن على «وزارة الخارجية التأكيد على احترام الجواز العراقي والتعامل بالمثل وخصوصا من قبل الأردن ومصر ودول الخليج العربي».