الفلوجة – «القدس العربي»: أطلقت قيادة عمليات الأنبار، وبالتعاون مع مديرة بلدية الفلوجة حملة واسعة في الفلوجة، شملت رفع عشرات المئات من الحواجز الخرسانية، والكتل الإسمنتية، التي كانت تحيط في المباني الحكومية الرسمية والأسواق والشوارع الرئيسية والفرعية، منذ سنوات لصد هجمات الجماعات المسلّحة الانتحارية التي كانت تستهدف أمن المدينة بين الحين والىخر.
ورأى الكثير من المواطنين، في أحاديث متفرقة مع «القدس العربي»، أن «زوال هذه الكتل الاسمنتية يشكل دليلا على استتباب الأمن وانتهاء عصر المخاوف والخروقات الأمنية المتكررة إضافة إلى القضاء على معاناة طويلة مع تلك الكتل».
وبينوا أن «معظم الطرق والشوارع الفرعية في المدينة أصبحت سالكة والتنقل بين الأحياء يتم بدون معقوبات».
معاون مدير بلدية الفلوجة، محمد شكر قال لـ» القدس العربي» إن «الاستقرار الأمني الذي تعيشه الفلوجة، دفع الضباط المسؤولين في قيادة عمليات الأنبار الفرقة العاشرة اللواء 41 إلى رفع الكتل الكونكريتية والسواتر الترابية من أغلب الأحياء، و فتح الشوارع».
وأوضح أن «الهدف من ذلك، إيصال رسالة واضحة للجميع أن الأوضاع الأمنية في الفلوجة عادت إلى طبيعتها».
وأضاف أن «أجهزة الأمن الآن باتت قادرة، وباستطاعتنا حفظ الأمن الداخلي للفلوجة، وحماية المنشآت والدوائر الأمنية والخدمية، ومنع وقوع أي خروقات أمنية دون الحاجة إلى أسلوب الكتل الخرسانية وخلق أزمات مرورية وإعاقة حركة المواطنين».
المواطن عبد الله ماجد الحلبوسي، الذي يعمل سائق أجرة ويجوب شوارع المدينة يوميا بحثا عن الزبائن لتدبير أمور معيشته عبر عن ارتياحه الكبير لهذه الحملة. وقال لـ»القدس العربي»: إن «جزءا من معاناته التي استمرت لسنوات مع هذه الحواجز الخرسانية بدأت تدريجيا تنتهي، فمعظم الطرق ومداخل الأحياء الآن مفتوحة أمامه، الأمر الذي يسهل عليه التحرك بسلاسة لنقل وإيصال زبائنه إلى أماكن أعمالهم أو منازلهم والعكس في غضون دقائق».
وأضاف: « في السابق، مع انتشار الحواجز، وإغلاق غالبية الطرق الحيوية، كان التنقل داخل الفلوجة صعب للغاية ومن أراد الانتقال من حي لآخر أو الذهاب للتسوق أو مراجعة إحدى الدوائر فإنه سيحتاج ساعتين يوميا على الأقل».
وتابع «أشعر بالسعادة كلما أزالوا حاجزا وفتحوا طريقا وخففوا من معاناة المواطنين المتعبين أصلا جراء الحروب وعمليات النزوح».
وختم بالقول : «بالتأكيد مدينة الفلوجة بعد إختفاء هذه الكتل الإسمنتية من الشوارع والجسور، أصبحت أكثر جمالا وانفتاحا، وبات التنقل بين أحيائها ومناطقتها يشعرك بالراحة والطمأنينة بالإضافة إلى أنك لم تعد تشعر بشبح العمليات الإرهابية».