كابوس تشابه الأسماء مع متهمين بالإرهاب يلاحق مواطني الأنبار

أحمد الفراجي
حجم الخط
0

الأنبار ـ «القدس العربي»: يواجه مواطنو محافظة الأنبار غرب العراق، مشاكل بالمرور على حواجز قوّات الأمن العراقية، بسبب تطابق أسمائهم مع أشخاص اتهموا بالانتماء والقتال إلى جانب صفوف تنظيمي «الدولة الإسلامية» و«القاعدة».
أحمد حماد الدليمي (21 عاماً)، والذي يسكن جزيرة الرمادي، يخشى المرور من أمام الحواجز العسكرية، خوفا من الاعتقال بسبب تشابه اسمه مع شخص آخر يحمل نفس الاسم الثلاثي منخرط في صفوف مقاتلي تنظيم «الدولة».
وقال لـ«القدس العربي»: «لا أستطيع ممارسة حياتي بشكل طبيعي كوني الآن إرهابيا مطلوبا للقضاء العراقي أوجه مصاعب بالخروج من الرمادي والتنقل بحرية في المدينة»، مشيرا إلى أن «قوّات الأمن العراقية لديها حواسيب مزودة بقوائم أسماء تضم المطلوبين الحقيقيين، لكن سبب المشكلة أن أغلب هذه الحواسيب لم تحدث منذ عام 2007».
ويتخوف الدليمي، كما قال، من «تقديم طلب إلى الدوائر الأمنية المختلفة في الرمادي لرفع تُهمة التشابه عنه وإثبات براءته، لأنه قد يودع في معتقل أحد مراكز الأمن لأشهر، وربما لسنوات، وقد يتعرض للابتزاز المالي والتعذيب والجسدي والنفسي».
وأوضح أن «عملية تقديم الطلب لا تتم بسهولة فهي تمر عبر سلسلة من أجهزة الأمن للتدقيق والتأكد من اسم المطلوب والأمر يستغرق شهورا».
وبين أن «هناك أشخاصا أبرياء، تم رفع التشابه عنهم، لكن أسماءهم بقيت مخزّنة في حواسيب الأجهزة الأمنية».
قصة الدليمي ليست حالة نادرة، بل هناك المئات مثله يتجنبون المرور على الحواجز الأمنية وبعضهم يتوارون عن الأنظار خشية الاعتقال بسبب تطابق أسمائهم مع أشخاص متهمين بالإرهاب، وقسم من الأسماء المطلوبة أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 9 ـ 11 عاماً.
فالطفل عبد الرحمن طه محمد، الذي لم يتعد 10 سنوات، مطلوب لجهاز مكافحة إرهاب الأنبار، لتطابق اسمه مع شخص آخر منخرط في صفوف مقاتلي تنظيم «الدولة».
والده، قال لـ«القدس العربي»: «مع بداية عودة النازحين إلى مدن الأنبار، توجهت إلى أحد المراكز الأمن للاستحصال على القصاصة الأمنية وبعد التدقيق بأسماء العائلة أبلغني عنصر الاستخبارات أن أحد أولادي مطلوب ضمن قوائم المطلوبين للسطات الأمنية، وممنوع من العودة. والأمر طبعاً ناتج عن تشابه في الأسماء».
وأوضح أن «رفع اسم التشابه عن عبد الرحمن يتطلب مساعي وجهود وأموال وتقديم عدة طلبات، وتدقيق من قبل أجهزة الاستخبارات المتعددة أبرزها جهاز الأمن الوطني، لذلك تخليت عن تقديم طلب بهذا الشأن خوفا من اعتقال ابني، وتعرضه للضرب والتعذيب، قبل أن تثبت براءته»، مشيرا إلى أن «أحد أقاربه لا يزال معتقلا منذ عام لتشابه اسمه مع اسم أحد القيادين في تنظيم الدولة».
عضو مجلس محافظة الأنبار، عيد عماش الكربولي، حمّل في وزارة الداخلية مسؤولية حالات تشابه الأسماء، موضحاً لـ« القدس العربي» أن «نظام المطلوبين يحتوي على الأسماء الثنائية أو الثلاثية دون مطابقة اسم الأم واسم أم الزوجة واعتماد اللقب العشيرة، مما تسبب بمشاكل عويصة للمواطنين».
وأضاف أن «الجهات المسؤولة لم تحدث نظام بيانات اسماء المطلوبين في أغلب حاسبات العراق».
ودعا، السلطات القضائية والجهات الأمنية إلى فرز اسماء المطلوبين عن اسماء المواطنين الأبرياء، وتفعيل العمل بنظام البطاقة الوطنية الموحدة وإنهاء هذه المشكلة «، موضحا أن على «الأجهزة الأمنية كافة إيجاد حلول جذرية لحل هذا الموضوع الذي أصبح معضلة وكابوس يؤرق سكان الأنبار».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية