محللان وسياسي: تعيين «الكردستاني» مدراء موالين له في قضاء سنجار غير قانوني ويخدم إيران

رائد الحامد
حجم الخط
0

ننيوى ـ «القدس العربي»: انتقد محللان وسياسي، تعيين حزب «العمال الكردستاني» عددا من مدراء النواحي التابعة لقضاء سنجار في محافظة نينوى من الموالين له، معتبرين أن الخطوة غير قانونية، وتأتي لمصلحة إيران.
وقال المحلل السياسي، محمد زنكنة لـ« القدس العربي» إن «منطقة سنجار القريبة من الحدود التركية والسورية، قد وقعت فعلا في دائرة نفوذ حزب العمال الكردستاني، بمساعدة ودعم من حكومة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وقبلها حكومة سلفه نوري المالكي، للاستقواء على حكومة إقليم كردستان».
ورأى أن «خطوة الكردستاني تعيين مدراء لنواحٍ تابعة لقضاء سنجار لا تمت لخدمة القضية الكردية بصلة، إنما هي خدمة لمصالح إيران ومصالح الميليشيات التابعة لها، لفرض النفوذ والسيطرة في هذه المناطق الحدودية الحيوية، والتحكم بالمنافذ من وإلى تركيا، وكذلك إلى سوريا عبر الحدود بين البلدين».
وأشار إلى «مناشدات سابقة أطلقتها الحكومة المحلية في محافظة نينوى، للحكومة الاتحادية، من أجل الضغط على الكردستاني للانسحاب من تلك المناطق وتسليمها إلى الشرطة الاتحادية أو قوات البيشمركه أو أي قوات نظامية أخرى لإدارة المنطقة إدارة مشتركة». واستغرب «صمت الحكومة الاتحادية» في هذا السياق.
ورجح «استمرار تأزم الأوضاع في المنطقة، ما لم تتخذ الحكومة الاتحادية موقفا حازما مما يجري»، وهو ما لا يتوقعه على الأقل في «المدى القريب».
إحسان الشمري، رئيس مركز التفكير السياسي العراقي، مقره بغداد، بين لـ«القدس العربي»، أن «تعيين بعض المدراء المحليين لعدد من النواحي التابعة لقضاء سنجار يعد تجاوزا، إذ هو مخالفة للقوانين المرعية في اختيار القيادات المحلية».
وأوضح، أن «منطقة سنجار في محافظة نينوى تخلو من أي وجود لحزب العمال الكردستاني الذي يتزعمه عبد الله أوجلان، حسب خطاب صادر عن وزارة الدفاع العراقية عام 2018 موجه إلى القائد العام للقوات المسلحة آنذاك رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي».
وزاد أن «العناصر المنتمية للكردستاني التي تتواجد حاليا في قضاء سنجار هي من الإيزيديين العراقيين المعروفين باسم (البيشة)، وهم إيزيديون عراقيون وليسوا من الإيزيديين المنتمين للقومية الكردية أو التركية».
وهؤلاء «يدينون بالولاء لحزب العمال الكردستاني الذي ساهم بشكل كبير في استرجاع مناطقهم، كما ساهم بتسليحهم والدفاع عن مناطقهم وتحصينها»، طبقاً للشمري، الذي أضاف أن «مثل تلك القرارات، هي خارج إطار القانون العراقي ويمكن أن تخلق حالة من الفوضى، يتوجب وضع حلول لها من داخل إقليم كردستان ومن ثم من خلال الحكومة الاتحادية التي لابد أنها ستقدم المساندة والدعم لأي حلول».
وتوقع حصول مشاكل في المنطقة مستقبلا خاصة وأن «هذا الملف مسكوت عنه، بسبب الانشغال مرحليا بتشكيل حكومة الإقليم».
أما السياسي المستقل غانم العابد من محافظة نينوى، فقد علق على خطوة الكردستاني، بالقول: «ليست المرة الأولى التي تتم فيها إقالة مدراء نواح وتعيين مدراء جدد، إذ سبق حل مجلس قضاء سنجار بالكامل وتعيين شخصيات محسوبة على ذاك الطرف أو على طرف آخر».
ولفت في حديث مع «القدس العربي» إلى أن مجلس محافظة نينوى «أصدر قرارا قبل عامين بطرد حزب العمال الكردستاني من قضاء سنجار التابع للمحافظة، لكن الحزب تحدى القرار، وقرر منع أي عضو من مجلس المحافظة وقع على القرار، من دخول القضاء».
وأكد أن «الحكومة الاتحادية تلتزم موقف المتفرج، طيلة فترة تواجد حزب العمال الكردستاني في قضاء سنجار دون أن تتدخل إلا في حالات قليلة عندما حدثت مواجهات بين مقاتلي الحزب والجيش العراقي الذي استشهد منه عددا من الجنود العراقيين».
ودعا، الحكومة الاتحادية، إلى «اتخاذ موقف واضح وتضع الحلول لمثل هذا التواجد خاصة بعد الانتهاء من قتال تنظيم الدولة»، حسب قوله.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية