مصر: مصادرة جريدة حزب التجمع للأسبوع الثالث على التوالي

تامر هنداوي
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: انتقد حزب «التجمع المصري»، مصادرة ووقف طبع الصحيفة الناطقة بلسانه، للأسبوع الثالث على التوالي.
وتساءل الحزب في بيان: «من يقف وراء تكرار مصادرة جريدة الأهالي، للأسبوع الثالث على التوالي. يقوم الرقيب بالتدخل السافر لتغيير المادة التحريرية لجريدة الأهالي، مهدداً بمنع الجريدة من الطبع».
وتساءل الحزب، من هو هذا الرقيب؟ ومن عينه للتدخل بالحذف والمنع والتعديل على المادة الصحافية لجريدة حزب سياسي عريق هو حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، ومن هي المؤسسة أو الجهة التي عينته رقيباً، ولأي قانون يستند في قراراته؟ ولأي مادة من مواد الدستور يعتمد، وقبل ذلك وبعده هل عادت الرقابة على الصحف، ومتى عادت، وما هي المعايير والمبادئ القانونية والدستورية الحاكمة لقيام السيد الرقيب بفعل الحذف والمنع والمصادرة».
وزاد: «نظن أن تصرفات الرقيب أياً كانت الجهة التي يتبعها قد خالفت قانون النشر والصحافة، وبصفة خاصة مواد الدستور التي تنص على حرية الفكر والرأي والتعبير، وحرية النشر، وإلغاء الرقابة».
وحسب البيان «الرقيب اتصل برئيسة تحرير جريدة الأهالي للمرة الثالثة مساء الثلاثاء 28 مايو/ أيار 2019، طالباً حذف تحقيق صحافي موثق موضوعي قانوني موسع لحالات العفو والإفراج الأخيرة عن عدد من المحكوم عليهم، فاتخذت رئيسة التحرير بالتشاور مع مجلس التحرير وقيادة الحزب موقف رفض طلب الحذف أو التعديل، فتوقف الطبع، ولم تصدر الأهالي في موعدها الدوري صباح أمس الأربعاء 29 مايو/ أيار الجاري».
وأكد التجمع أن «رفضه هذه التدخلات الرقابية المتكررة المخالفة للقانون والدستور، ينطلق من احترامه للدستور والقانون، ومن رفضه لكل القوانين المقيدة للحريات، ورفضه القاطع للرقابة على الصحف، وحفاظه على حقه الدستوري كحزب سياسي في التعبير عن رأيه، وإصدار أوراقه وصحفه، ونقده للأوضاع والأقوال والأفعال التي يراها تضر بمصالح البلاد، ومصالح الشعب والوطن وحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية للحفاظ على حقوقه».
وطالب «بسرعة التحقيق لمعرفة الجهة التي ينتمي إليها الرقيب الذي صادر الجريدة، والجهة التي ينتمي إليها، والمعايير والمبادئ القانونية والدستورية التي اعتمد عليها في طلب الحذف المرفوض، والتي اعتمد عليها في وقف الطبع والمصادرة».
وأكد أن «فرض رقابة على الإعلام لا تحمى سوى الفاسدين والخارجين على القانون، وتشيع مناخا ضارا بالاستثمار ومكافحة الإرهاب، وتساهم في نشر الشائعات التى تهدد الأمن الوطني والاجتماعي وتشجع على عدم الاستقرار».
وناشد «نقابة الصحافيين والمجلس الأعلى للإعلام الدفاع عن المواد الدستورية التى تحمى حرية الصحافة والاعلام مع الإقرار أن ما حدث للأهالي لا يخص الأهالي وحدها، لكنه يطول الإعلام المصرى كله».
وكشفت الصحافية في جريدة «الأهالي» نسمة تليمة، أن «عدد الجريدة الذي كان من المفترض أن يصدر الأسبوع الماضي، تمّت مصادرته من المطبعة، وطلبت جهات (لم تُحددها) من مسؤولي الجريدة حذف موضوع مقابل الطبع، وهو ما تمّ».
وقالت مصادر من التجمع لـ «القدس العربي»، إن «الموضوع المقصود كان بشأن عرض طلب إحاطة قدمه النائب محمد فؤاد مطالبًا بفتح تحقيق عاجل حول وزيرة الاستثمار السابقة داليا خورشيد عن طريق استغلال نفوذ زوجها طارق عامر محافظ البنك المركزي للحصول على أموال وتسهيلات ضخمة من البنوك».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية