أحلام أن يصبح غوارديولا مدربا ليوفنتوس!

يعيش مشجعو يوفنتوس في ايطاليا وفي العالم العربي حلماً وردياً على مدى الاسابيع الماضية، يتعلق باقتراب تعيين الاسباني بيبب غوارديولا مدرباً للفريق خلفاً للمقال ماسيمو أليغري.

كثيرون عاشوا هذه اللحظات، على اعتبار ان بيب هو المدرب الافضل في العالم حالياً، بل وتناقلتها جل الصحف الايطالية، على اعتبار ان هذا الخبر صحيح، وان الاعلان الرسمي كان سيكون يوم الثلاثاء الماضي، ولكن كانت هناك مشكلة بسيطة، أن آخر من يعلم هو مانشستر سيتي الفريق الحالي لغوارديولا، وبيب نفسه!

لا يمنع أن يصبح غواردويلا مدربا لليوفي في المستقبل، لكنه ليس المستقبل القريب كونه الآن في خضم مشروع هائل مع السيتي لم يكتمل، ومع ذلك أبقى مشجعو اليوفي آمالهم الوردية حية بأخبار يزودهم بها مقربون من النادي، على اعتبار ان لديهم أنباء موثوقة المصدر من داخل النادي، لكنها في النهاية لا تتعدى كونها أوهاما وأحلاما بل أمنيات لا أكثر.

لكن أنصار اليوفي الكثر في عالمنا العربي أصروا على أن العقوبة التي سيجنيها السيتي من اليويفا وحرمانه من المشاركة في دوري أبطال اوروبا، ستكون مخرج غوارديولا من قيادة بطل انكلترا، كي يحفظ صورته الناصعة كمدرب وفي، لكن هذه الأزمة بسبب مخالفات اللعب المالي النظيف، قد تطول شهوراً بل سنوات، وسيلجأ السيتي الى محاكم استئناف والى محكمة العدل الدولية، وخلفه ثلاثة مكاتب محاماة من الاكبر والاشهر في البلاد، أي أن أي قرار بايقاع عقوبة بعدم المشاركة في دوري الأبطال لن يدخل حيز التفيذ قبل عامين على الأقل، اي في 2021، وهو العام الذي ينتهي فيه عقد المدرب الاسباني مع بطل انكلترا.  

وللذي يعرف بيب جيداً وتابع مسيرته، فانه يعلم أن رحيله عن برشلونة تم قبل شهور من انتهاء الموسم، بل أخذ بعدها سنة راحة بعيدا عن الملاعب، وعندما كان مدرباً لبايرن ميونيخ أعلن عن رحيله في منتصف موسم 2015-2016، بل انه وقع للسيتي في 1 فبراير 2016، أي قبل أكثر ثلاثة شهور على انتهاء الموسم، والامر لن يختلف لو أنه قرر ترك السيتي لتدريب اليوفي، وبالتأكيد فانه سيعلن ذلك قبل أسابيع من انتهاء الموسم، وهذا ما لا يستدركه عشاق الشائعات التي يروجها الاعلام الايطالي.    

ولو افترضنا أنه جاء الى اليوفي بدءا من الموسم المقبل، فان ما سيفعله هو الطلب برحيل كريستيانو رونالدو، لانه بكل تأكيد ليس من النوعية التي نعرفها عن بيب انه يفضلها، بل ان ماضي غوارديولا في برشلونة والبايرن، انه ازاح النجوم أصحاب الاسماء الكبيرة أمثال رونالدينيو وايتو وابراهيموفيتش وديكو من البارسا وشفايزنتايغر وماريو غوميز وكروس وماندزوكيتش من البايرن، ليجلب مكانهم ما يروق له من اللاعبين، مثلما فعل مع يايا توري وجو هارت مع السيتي، وقد يمتد طلب بيب برحيل لاعبين من اليوفي الى ماندزوكيتش وماتويدي وبونوتشي وغيرهم، اي هدم شبه كامل واعادة بناء، وهذا سيمتد سنوات كي يصل الى ما وصل اليه اليوم مع السيتي بفريق يحطم الأرقام القياسية، ويتبقى له دوري الابطال.

لكن اين مكمن الحقيقة من كل التسريبات؟ والتي اعتبرها من طرف واحد فقط، يهدف الى مآرب أخرى بعيدة عن الواقع، ففعلا هناك مصدر مسؤول من داخل النادي يروج الى بعض المقربين من الاعلاميين هذه الأنباء، رغم انه يتضح كل يوم انها مفبركة وغير واقعية، والسبب يعود الى أسهم النادي في البورصة الايطالية، فمثلما شهدت صعوداً جنونياً الصيف الماضي بعد الاعلان عن ضم رونالدو، فانها تهاوت بعد الهزيمة أمام أياكس في الدور قبل النهائي لدوري أبطال اوروبا، وكي يحافظ المسؤولون على الارباح السابقة وكبح الهبوط، فانه من المثير اشاعة ان غوارديولا بات على أعتاب الانتقال الى النادي، خصوصاً ان مشككين كثراً أصيبوا بالذهول الصيف الماضي بجلب رونالدو، فان أسابيع الصيف الحالي ستكون حامية في ظل نهاية أسوأ موسم للفريق في السنوات الاخيرة، بعد الفوز فقط بلقب الدوري، وهبوط سقف التوقعات بعد الاخفاق الاوروبي وكأس ايطاليا، وفقط الربط بضم أسماء رنانة سيبقي اهتمام الجماهير مشدودا والاسهم مرتفعة!    

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية