بغداد ـ «القدس العربي»: لوّح تحالف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، أمس الأحد، بـ«حجب الثقة» عن رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي وحكومته، عازياً السبب في ذلك إلى تنصله وعدم التزامه بالوعود التي قطعها لمجلس النواب، بشأن استكمال حكومته «المنقوصة» وإنهاء ملف «الإدارة بالوكالة». وألزم مجلس النواب العراقي، في قانون موازنة 2019، رئيس الوزراء بموعد أقصاه الـ30 من حزيران/ يونيو الجاري، لتسمية كابينته الحكومية، بالإضافة إلى تعيين رؤساء الهيئات المستقلة والدرجات الخاصة في المؤسسات التنفيذية بـ«الأصالة»، والانتهاء من ملف إدارة تلك المناصب بالوكالة.
النائب عن كتلة «سائرون» في مجلس النواب جواد الموسوي، قال في بيان له، مخاطباً عبد المهدي أن «أي عملية تأجيل للمواعيد المتفق عليها داخل أروقة مجلس النواب، أو ما جاء في تعليمات الموازنة الاتحادية للدولة، هو تنصل من الوعود التي قطعتها للشعب».
وأضاف أن «عدم إنهاء تكليف جميع الدرجات الخاصة التي تعمل بالوكالة بنهاية هذا الشهر، أو تأجيل موعد انتخابات المجالس البلدية إلى السنة المقبلة، هو تسويف وخيانة للأمانة التي على أساسها تم انتخابك كرئيس للوزراء، وعليه ستتم مناقشة عملية حجب الثقة عن حكومتك في حال تنصلت وأخلفت بهذه الوعود».
ولم يكتف تحالف الصدر بهذا القدر من التصعيد، بل وضع عبد المهدي في زاوية ضيقة أخرى، بمطالبته إياه بـ«نشر» جميع تقارير العمل المنجز ضمن البرنامج الحكومي بـ«شكل عاجل».
في الأثناء، اعتبر نائب رئيس الوزراء السابق، بهاء الأعرجي، أن استقالة عبد المهدي ليس ببعيدة، عازيا ذلك إلى أن الأخير يؤمن ببناء دولة المؤسسات.
وقال في بيان أصدره مكتبه الإعلامي، أمس الأحد، إنّ «الأنباء التي تداولت خلال الأيام القليلة الماضية حول استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وإن لم تكُ حقيقية، لكنها ليست بالبعيدة عنها كون عبد المهدي يؤمن ببناء دولة المؤسسات».
وأوضح أن «الشركاء السياسيين لم يمنحوه الحرية الكاملة للبدء بعملية البناء وتصحيح أخطاء المراحل السابقة وذلك بسبب المحاصصة والاستحواذ»، مشددا «إذا لم تتعاون الكتل معه في إكمال الكابينة الوزاريّة وتقديم مرشحين مهنيين أكفاء للدرجات الخاصة والهيئات المستقلة فإنّه سيبادر إلى تقديم مرشحين من قبله».
وأشار إلى أن «استقالته ستكون جاهزة عند وجود أيّ عرقلة من أيّ كتلة، كونه لا يريد أن يتحمل أخطاء الآخرين؛ فهو ليس من المُتشبثين في المنصب».
ولم يفلح عبد المهدي حتى الآن، في إقناع الكتل السياسية على الأسماء المرشحة للوزارات الشاغرة (الدفاع، والداخلية، والتربية، والعدل)، وسط أنباء تفيد بنية رئيس الحكومة حسم هذا الملف، وعرض الأسماء الموجودة لديه على تصويت البرلمان خلال هذا الشهر.
لكن النائب عن كتلة «الجيل الجديد» الكردية المعارضة، سركوت شمس الدين، استبعد استكمال الكابينة الوزارية خلال الفصل التشريعي الحالي لمجلس النواب.
وأضاف في بيان له، إن «الخلاف على الوزارات المتبقية من التشكيلة الحكومية لا يزال قائما، وما يدور في الأروقة عن وجود اتفاق سياسي هو من صنع الخيال».