عودة الهدوء إلى قضاء الطارمية… ومسؤولون محليون ينفون وجود حاضنة لتنظيم «الدولة»

أحمد الفراجي
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: عاد الهدوء الأمني إلى نواحي وأحياء الطارمية شمال العاصمة العراقية بغداد، وسط انتشار مكثف لدوريات الجيش والشرطة المحلية، وذلك عقب أسبوع شهد خلالها القضاء توترا أمنيا، بسبب اندلاع مواجهات مسلحة بين مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» والقوّات الأمنية.
عسكري مسؤول، قال لـ«القدس العربي»، إن «الحياة عادت إلى طبيعتها في عموم بلدة الطارمية، ويسيطر لواء 59 جيش عراقي مع باقي الأجهزة الأمنية بمساندة أبناء العشائر على الوضع الأمني، ولا توجد أي معوقات أمنية».
وأشار إلى أن «القوّات العسكرية أطلقت حملة عسكرية واسعة لتمشيط أحياء القضاء، وشملت تفتيش العديد من البساتين والمناطق المحيطة في البلدة لملاحقة بؤر عناصر تنظيم الدولة وخلاياه النائمة».
وأضاف المصدر، الذي رفص الكشف عن اسمه، إن «أجهزة الأمن بمختلف صنوفها ماتزال تكثف من حركتها في شوارع وأحياء الطارمية وتسمح للمواطنين المرور عبر الحواجز العسكرية لمداخل القضاء الثلاثة».
وزاد: «ضاعفنا من أعداد القوّات العسكرية، وتم نشر نقاط تفتيش ودوريات ثابتة ومتحركة إضافية خاصة بالقرب من المناطق النائية والبساتين الزراعية المفتوحة لضبط الأمن والاستقرار ولمنع تكرار الخروقات الأمنية ثانية».
رئيس اللجنة القانونية في مجلس قضاء الطارمية، ليث الفراجي، شدد لـ«القدس العربي»، على أن «الحديث عن وجود خلايا نائمة لمقاتلي تنظيم الدولة داخل القضاء، هو كلام غير دقيق، والهدف منه هو شيطنة أهالي الطارمية، ومحاولة يائسة من بعض الأطراف والجهات السياسية لاتهامهم بالإرهاب»، وتابع: «حتى وإن نشطت بعض الخلايا للتنظيم، فإنها لا تجد الحاضنة من أبناء القضاء الرافضين لهم ولأفكارهم».
وأضاف: «هناك جهات خارجية تعمل بالخفاء لإحداث قلاقل وفوضى أمنية بين الحين والآخر، وأهدافها واضحة، هو تغير التركيبة الديمغرافية لقضاء الطارمية وإفراغه من سكانه، وأغلبهم من عشائر عربية سُنية، وهو ما نخشاه في مقبل الأيام».
وبين أن «بلدة الطارمية لا تهدد أمن العاصمة بغداد كما يعتقد القادة الأمنيون، على العكس هي حزام بغداد الآمن».
ولفت إلى أن «هناك مناطق وسط بغداد تعد أكثر خطورة وتشكل تهديدا حقيقيا على أمن العاصمة وأجهزة الدولة، وواحدة منها كانت منطلقا لشن صواريخ استهدفت المنطقة الخضراء قبل أسابيع، ولم نسمع مسؤولا ولا قائدا عسكرياً، طالب بشن حملة لتطهيرها ونزع السلاح المنفلت فيها».
وطالب، رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بـ«الموافقة على تشكيل فوج عسكري خاص حصرا من أبناء الطارمية يضم مختلف عشائرها، يكون مساعدا لقوّات الجيش العراقي، ويعمل معه جنبا إلى جنب لحفظ الأمن داخل القضاء».
في السياق، استغرب عضو مجلس الطارمية، نصر إبراهيم، الهجمة الإعلامية الشرسة ضد أهالي القضاء، التي تقودها جهات سياسية حزبية طائفية وزعامات ميليشياوية، وفق ما أوضح لـ«القدس العربي»، مشيراً إلى أن الهدف «تهجير المدنيين وشن اعتقالات عشوائية بذريعة تواجد إرهابيين».
ولفت إلى أن «القضاء آمن، والناس تزاول أعمالها بحرية والمؤسسات الحكومية تعمل ليل نها، والكثير من المواطنين يقصدون قضاء الطارمية يوميا من مناطق عدة من العراق لإتمام بعض الأعمال».
وأوضح أن «الخروقات الأمنية الأخيرة التي استهدفت الشرطة تحصل في كل مدن العراق والقضاء ليس استثناءً منها».
وكان مجلس شيوخ قضاء الطارمية، قد أقام مجلس عزاء على أرواح الجنود الذين سقطوا في كمين مسلّح نصبه لهم عناصر تنظيم «الدولة» عشية عيد الفطر.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية