قوى سياسية مصرية تعلن اليوم موقفا معارضاً لورشة البحرين… وشكري: لن نتنازل عن حبة رمل من سيناء

تامر هنداوي
حجم الخط
3

القاهرة ـ «القدس العربي»: تعقد قوى سياسية مصرية، اليوم الثلاثاء، مؤتمرا صحافيا، بالتزامن مع انعقاد ورشة البحرين، حول الاقتصاد الفلسطيني برعاية أمريكية، والتي دعت السلطة الفلسطينية لمقاطعتها.
ويشارك في المؤتمر، الذي يستضيفه حزب «تيار الكرامة»، أحزاب «الدستور» و«المصري الديمقراطي الاجتماعي»، و«التحالف الشعبي الاشتراكي»، إضافة إلى عدد من نواب تكتل 25- 30 المعارض، ولجنة «مقاومة الصهيونية»، وعدد من الشخصيات العامة، بينهم حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق.
وأصدر حزب تيار الكرامة، بيانا، أعلن فيه رفضه لورشة البحرين، وطالب السلطة الحاكمة في مصر بمقاطعتها.
وقال الحزب في بيان : «في الوقت الذي يؤكد فيه الشعب الفلسطيني كل يوم بالصمود والدم الطاهر، تمسكه بالحق والعدل والأرض، تحاك المؤامرات تلو المؤامرات ضد قضية الأمة العربية المركزية بتواطؤ النظام الرسمي العربي، حتى تدنى الأمر، ليتحول الحق التاريخي المشروع للعرب فى فلسطين الذي قدمت مصر وباقي الأقطار العربية من أجله عشرات الآلاف من الشهداء، إلى ورشة اقتصادية في البحرين تباع فيها فلسطين لصالح الصهيونية بريالات تدفعها أنظمة التطبيع في الخليج العربي لشعب فلسطين ليتنازل عن الإنسان والحق والأرض والوطن والدين والماضي والحاضر والمستقبل».
وأكد رفضه لكل ما ينتج عن الورشة، وأدان كل من يشارك فيها سواء جهات حكومية أو غير حكومية سياسية كانت أو اقتصادية.
وبين أن «الصراع العربي الصهيوني صراع وجود لا صراع حدود، و صراع أجيال وراء أجيال حتى تفكيك هذا الكيان الاستعماري العنصري الاستيطاني الاحتلالي وإزالته، وأن حق الشعب الفلسطيني وأمته العربية في استخدام كافة الوسائل وعلى رأسها الكفاح المسلح لتحرير فلسطين».
ولفت الحزب إلى «رفضه كافة الخطوات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية خلال الفترة الماضية، من إعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني وضم الجولان»، وإلى أن «مثل هذه الخطوات ستضر ضررا بالغا بالمصالح الأمريكية في المنطقة الى جانب أنها تخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة».
كما أعلن رفضه لـ«مسار التسوية مع العدو الصهيوني ونتائجها ومنها الاتفاقيات التى أبرمت معه (كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو) وكل مبادرة أو دعوة لا تتضمن كامل حقوق الشعب الفلسطيني في الأرض والعودة مثل المبادرة العربية وما يطلق عليها صفقة القرن».
وتواصلت ردود الفعل الرافضة لورشة المنامة، وتهكم السياسي المصري البارز، ممدوح حمزة، من النتائج المتوقعة منها ومن صفقة القرن، معتبراً أن الشق الاقتصادي المعلن هو «سرقة لمصر» وإضافة المزيد من الأعباء على ديونها وسكانها وأمنها. وقال حمزة في تغريدة على «تويتر»: «صفقة القرن ليست إعطاء أموال ولكن هي سرقة علنية».
وأضاف: « ما يقال عن شق اقتصادي هو في الواقع سرقة مصر وزيادة ديونها وزيادة تعدادها وعبء أمني كبير»، مختتما: «فطرت على بصلة يا من كنت تنتظر أموالا».

حقوق الفلسطينيين

وأعلنت مصر مشاركتها في الورشة، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد حافظ : «في إطار الاهتمام المصري الدائم في أي محاولات للتعامل مع التحديات الاقتصادية التي يواجهها الشعب الفلسطيني الشقيق، والالتزام الثابت بالعمل على تحقيق آماله المشروعة والحصول على كافة حقوقه، وعلى رأسها الحق في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 حزيران/يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وبما يؤدي إلى إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، ووفقاً لمقررات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام، سيشارك وفد مصري برئاسة نائب وزير المالية في ورشة العمل المزمع عقدها في المنامة تحت عنوان (السلام من أجل الازدهار)، خلال يومي 25 و26 حزيران/يونيو الجاري».
لكن وزير خارجية مصر، سامح شكري، قال أمس الإثنين، إن بلاده لن تتنازل عن حبة رمل واحدة في سيناء، في أول تعليق من القاهرة على تخصيص مشاريع في سيناء ضمن الشق الاقتصادي من المبادرة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط المسماة «صفقة القرن».

حزب «الكرامة»: فلسطين تباع لمصلحة الصهيونية بريالات أنظمة التطبيع في الخليج

جاء ذلك في أول تعليق مصري على وضع سيناء ضمن تفاصيل الشق الاقتصادي من المبادرة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط المسماة «صفقة القرن»، وذلك ردا على سؤال في هذا الصدد خلال مقابلة مع تلفزيون «روسيا اليوم».
وأوضح شكري في المقابلة أن مشاركة بلاده في مؤتمر المنامة بشأن الشق الاقتصادي «للتقييم وليس للإقرار، خاصة في ظل اتصال دائم لمصر بالقضية الفلسطينية وإطار حلها».
وتوقع أن يصدر المكون السياسي للطرح الأمريكي عقب نظيره الاقتصادي.
وشدد على أن ما سيحدث في المنامة الثلاثاء والأربعاء هو «ورشة عمل لا أكثر ولا أقل وما تردد من عناصرها في وسائل الإعلام ليس هو الطرح الرسمي ولذلك من الأهمية المشاركة والاستماع من أجل التقييم».
وتابع: «أيضا تردد أن هناك مكونات متصلة بمصر (في إشارة الى استثمارات في سيناء ضمن المبادرة الأمريكية)، وأي مكون يخضع لمشاورات ثنائية فيما بين مصر وأي دولة تطرح هذا المكون اتصالا بالأوضاع الاقتصادية في مصر».
وردا على سؤال بشأن كون وضع سيناء ضمن المبادرة الأمريكية يؤكد طرح «الوطن البديل»، في إشارة إلى اقتطاع أجزاء من فلسطين وتخصيصها للدولة الفلسطينية المستقبلية، قال: «هذا الأمر تم التعبير عن رفضه التام على كافة المستويات في الدولة».

«السيادة المصرية»

وأضاف: «لن نتنازل عن حبة أو ذرة رمل من أراضي سيناء، وليس هناك أي شيء يستطيع أن ينتقص من السيادة المصرية على سيناء».
وأوضح أن «الشعب الفلسطيني الشقيق لن يرضى بأن يكون في وضع اعتداء أو طموح على أراض غير أراضيه».
والسبت الماضي نشر البيت الأبيض رسميا تفاصيل الشق الاقتصادي من «صفقة القرن»، ضمن تقرير من 95 صفحة تحت عنوان «السلام من أجل الرخاء»، وشرح بالتفصيل بنود الخطة المقرر أن تنفذ على مراحل خلال مدة زمنية تمتد لـ10 سنوات.
وتتضمن تلك البنود تنفيذ استثمارات بقيمة 50 مليار دولار في قطاع غزة والضفة الغربية والدول العربية المجاورة للأراضي الفلسطينية، تتضمن استثمارات بقيمة 9.1 مليار دولار، و7.4 مليار دولار، و6.3 مليار دولار للفلسطينيين في مصر والأردن ولبنان على التوالي.
وتنص، في هذا الصدد، على تخصيص عشرات الملايين من الدولارات لعدة مشروعات تهدف لتحقيق اتصالات أوثق بين قطاع غزة وسيناء من خلال الخدمات والبنية التحتية والتجارة.
و«صفقة القرن» خطة سلام أعدتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة إسرائيل، بما فيها وضع مدينة القدس الشرقية المحتلة، وحق عودة اللاجئين.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية