مدير الشرطة المجتمعية في الموصل: المخدرات والابتزاز الالكتروني أبرز مشكلات المدينة بعد تحريرها من «الدولة»

عمر الجبوري
حجم الخط
1

الموصل ـ «القدس العربي»: قال مدير الشرطة المجتمعية في مدينة الموصل، المقدم عبدالله حسين ان هناك مشاكل اجتماعية كثيرة برزت بعد تحرير المدينة من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية»، مشيراً إلى «انتشار المخدرات، وارتفاع أعداد المتعاطين لها، وعمليات الابتزاز الالكتروني، إضافة إلى ارتفاع معدلات الطلاق وتفشي الفقر والجهل والمشردين والبطالة».
وأضاف في حوار مع «القدس العربي» : «نواجه تحديات كثيرة للحد من انتشار هذه المشاكل الاجتماعية ونعمل ما بوسعنا من أجل إصلاح ما يمكن إصلاحه».
وبيّن أن «ظاهرة انتشار المخدرات، شهدت ارتفاعا ملحوظا في المدينة بشكل كبير، أكبر مما كان عليه قبل دخول التنظيم المدينة، وسيطرته عليها»، لافتاً إلى أن «الفقر والبطالة والمشاكل الاقتصادية التي تعاني منها المدينة، ونقص التوعية والإرشادات ،هي أحد أهم الأسباب التي أدت إلى انتشار المخدرات، وهذا مؤشر خطير يجب عدم إغفاله».
وزاد: «برزت في المدينة مشكلة جديدة، وهي عوائل تنظيم (الدولة) وانتشار أطفالهم في الشوارع والتقاطعات، إضافة إلى الأطفال المتسولين وهذه ظاهرة خطيرة تعصف بالمجتمع لا بد من انهائها».
وتابع: «أغلب هؤلاء المتسولين تقف وراءهم عصابات ومافيات تقوم بتوزيعهم في الشوارع، ومن ثم يعودون إليها بالمال، وهذا ما كشفناه من خلال التحقيق معهم وقد اعترفوا بأنهم يعملون لصالح عصابات أصبحت تنتشر في المدينة وتعمل على اتجاهات عدة».
كذلك أشار إلى «انتشار ظاهرة الابتزاز الالكتروني، والتهديدات التي يتعرض لها كثير من العائلات، خصوصا النساء، من قبل بعض الشباب»، موضحاً أن هذه الظاهرة «انتشرت بشكل واسع في المدينة وأصبحت إحدى المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع، وهذه كلها تعود إلى الفوضى التي حصلت بعد تحرير المدينة من سيطرة تنظيم الدولة واستغلالهم لغياب القانون». لكنه استدرك «غير أن القانون بدأ يفرض نفسه شيئا فشيئا، وسيكون هو القوة الوحيدة في المدينة، من خلال الدور الذي تقوم به القوات الأمنية، لا سيما الشرطة المجتمعية».
وعن دعم المنظمات الدولية للشرطة المجتمعية قال: «إن للمنظمات الدولية، الفضل الكبير في تفعيل دور الشرطة المجتمعية ونشاطها في المدينة»، مبيناً أنهم قاموا ببناء المقر الرئيسي للمديرية وتزويدهم بالسيارات والآليات المطلوبة، إضافة إلى قيامهم بدورات ونشاطات تطويرية لضباط ومنتسبي المديرية بشكل مستمر، وهذا الدعم كان له الدور الكبير في تفعيل نشاط الشرطة المجتمعية التي لم يكن لها هذا الدور قبل احتلال داعش للمدينة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية