«سائرون» تنتقد مشاركة الكتل في المعارضة والحكومة في آن واحد… وائتلاف العبادي: لسنا جزءاً من معادلة المناصب

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: يبحث تحالف «الإصلاح والإعمار»، المدعوم من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إيجاد رئيس له، عقب إعلان زعيمه، ورئيس تيار «الحكمة الوطني»، عمّار الحكيم، تخليه عن منصبه، ودعوته الهيئة السياسية لاختيار بديل عنه، عقب قراره الانضمام إلى المعارضة.
ورغم إعلان تيار «الحكمة»، جناح المعارضة، لكنه، لم يعلن خروجه «رسمياً» من تحالف «الإصلاح والإعمار»، الذي أسهم في تشكيل الحكومة الاتحادية بزعامة عادل عبد المهدي.
النائب عن تيار «الحكمة» حسن فدعم، قال لـ«القدس العربي»، إن «كتلة الحكمة النيابية أعلنت في يوم 16 حزيران/ يونيو 2019، نيتها الذهاب نحو المعارضة لأسباب كثيرة»، موضحاً أن تيار الحكمة «لم يرد منذ بداية تشكيل الحكومة أن يكون معارضة، لكننا نرى اليوم أن من الضروري إيجاد الجناح الثاني للديمقراطية».
ورأى أن «من غير الممكن، أن تبقى العملية السياسية منذ 2003 وحتى الآن، فيها موالاة فقط. جميع الكتل السياسية مشاركة في الحكومة، وجميعها أيضاً تنتقد الحكومة»، مؤكداً أهمية «وجود جناح معارضة واضح بالنسبة للشعب».
وأكمل: «كتلة المعارضة تخلت عن أي حصة في تشكيلة مجلس الوزراء، وطالبنا بعدم خضوع الدرجات الخاصة والوكالات التي من المقرر التصويت عليها، للمحاصصة أو توزيعها على الكتل السياسية».
وفي المقابل، انتقد تحالف «سائرون» إزدواجية الكتل المنادية في المعارضة، وهي مشاركة في الحكومة في الوقت عيّنه، فيما نأى بنفسه عن خيار المعارضة.
النائب عن «سائرون»، برهان المعموري، قال لـ«القدس العربي»، إن «تحالف الإصلاح يضم كتلاً كبيرة ساهمت في تشكيل الحكومة»، مبيّناً أن «الانسحابات تأتي على خلفية اختيار بعض الكتل الذهاب صوب المعارضة».
وأضاف: «نتمنى أن تكون هناك معارضة حقيقية يكون لها دور في مجلس النواب»، داعياً الكتل إلى أن «لا تكون قدماً في الحكومة والقدم الأخرى في المعارضة».
وأكمل: «المعارضة يجب أن تكون تقويمية، ولمحاسبة الجهات المقصرة في الحكومة ومراقبة عملها»، لافتاً إلى أن «جميع الكتل السياسية توافقت وشكّلت الحكومة، لهذا، فإن المعارضة اليوم ليست بالمستوى الذي نأمله».
وعن اتهام تحالف «سائرون»، بالتفرد بقرارات تحالف الإصلاح، الأمر الذي دفع كتلاً منضوية في التحالف إلى التفكير بالخروج منه، أجاب المعموري، قائلاً: «سائرون» متمسكة بتحالف الإصلاح والإعمار، وليس لديها أي تفرد بالقرار داخل التحالف»، موضحاً أن «كل كتلة في التحالف لديها رؤيتها الخاصة، وتيار الحكمة تبنى المعارضة وهذا شيء خاص بهم». أما ائتلاف دولة «القانون»، بزعامة نوري المالكي، فرجّح إعادة سيناريو الدورة البرلمانية الماضية، وتشكيل «جبهة إصلاح»، تحت قبة مجلس النواب.
النائب عن الائتلاف، عدنان الأسدي، أوضح لـ«القدس العربي»، أن «البرلمان لن ينجح ما لم تتكون معارضة»، مشدداً على أهمية أن يضم مجلس النواب «كتلتين، إحداهما تدعم الحكومة، فيما تكون الأخرى معارضة».
وأضاف: «أطمح إلى تكوين جبهة إصلاح، أسوة بالتجربة الماضية، في الدورة البرلمانية السابقة، والتي ضمت ثلث أعضاء مجلس النواب (120 نائباً)»، مرجّحاً «تشكيل هذه الجبهة في الأيام المقبلة».

توجه برلماني لتمديد الفترة القانونية لعبد المهدي لحسم الدرجات الخاصة

وأكد أن «الكتلة المعارضة لا تهدف إلى إقالة رئيس ومجلس الوزراء، بل يكون توجهها وفقاً للمصلحة الوطنية، وليس وفقاً للمحاصصة والتوافقات السياسية»، مشيراً إلى أن هذه الكتلة «ليس بالضرورة أن تكون ضد الحكومة، بل ربما إنها ستكون داعمة لها وتقف إلى جانبها في مشاريعها الحقيقية والوطنية، وتساندها، لكنها عندما ترى بأن الحكومة لا تقوم بواجبها فستعارض ذلك».
ولا يزال تيار «الحكمة»، وائتلاف «النصر»، يصران على أهمية انتهاج مبدأ المعارضة، على خلفية انتقادهما لتوزيع الدرجات الخاصة والمناصب الرفيعة في الحكومة العراقية وفقاً لمبدأ «المحاصصة»، وسط سعي برلماني لتعديل قانون موازنة 2019، قبل نهاية حزيران/ يونيو الجاري، لتمديد المهلة القانونية لرئيس الوزراء، فترة إضافية لحسم الدرجات الخاصة.

أزمات تتراكم

وفي هذا الشأن، أشار النائب عن ائتلاف «النصر» طه الدفاعي لـ«القدس العربي»، إلى أن «تحالف النصر ليس جزءاً من معادلة المناصب»، منوهاً في الوقت عينه بأن «كتلاً سياسية (لم يسمّها) رشحت شخصيات في الحكومة بمنصب وكيل وزير أو مدراء عامين، لتسلم الدرجات الخاصة».
وأكد أن «توجه الكتل السياسية هو أن تمضي نحو حسم 25 في المئة من هذه المناصب خلال مدة أقصاها الـ30 من حزيران/ يونيو الجاري. ونحن (ائتلاف النصر) ليس لنا أي دور في هذه المسألة».
في حين قال زميله في الائتلاف النائب عطوان العطواني لـ«القدس العربي»، إن «عمل مجلس النواب تأخر (بسبب عدم استكمال الحكومة)، وأضيف لذلك دخول الهيئات المستقلة والدرجات الخاصة والمناصب التي تدار بالوكالة على خط الأزمة».
وأكد أن «الأزمات التي يعاني منها المواطن من نقص الخدمات والكهرباء وفرص العمل، تتراكم ولا يوجد لها حل، بالإضافة إلى ذلك أزمة الكابينة الوزارية».
وعن إمكانية تقديم الحكومة جزءاً من الأسماء المرشحة للدرجات الخاصة والمناصب التي تدار بالوكالة على أمل استكمالها بعد 30 حزيران/ يونيو الجاري، يقول: «لن نمضي بتجزئة هذا الملف كما جرى في الحكومة»، مطالباً رئيس الوزراء وحكومته بـ«تحمل مسؤوليتها واعتماد المواصفات المهنية في اختيار رؤساء الهيئات المستقلة وبقية المناصب».

بعيداً عن المحاصصة

أما النائب عن تيار «الحكمة» حسن خلاطي، فقال لـ«القدس العربي»، إن «في الفترة المتبقية من هذا الشهر، لن تكون الحكومة قادرة على إنهاء ملف الدرجات الخاصة بشكلٍ كامل»، مبيناً أن «هناك عدداً كبيراً من هذه الدرجات يُقدّر بالآلاف».
وأكد أن «في حال أخذنا المعنى العام للدرجات الخاصة فإن عددها (6) آلاف درجة، أما بالمعنى الخاص فإن العدد بالمئات»، مشدداً على أهمية «التعامل مع هذا الملف وفقاً للقانون. من الممكن أن تسجل الحكومة نجاحاً من خلال إبعاد هذا الموضوع عن المحاصصة السياسية والانفتاح على الشعب العراقي في إدارة هذا الملف من خلال الموقع الإلكتروني، ووضع معايير وضوابط لكل واحدة من هذه الدرجات الخاصة حتى تُدار بالشكل الصحيح».
ورجّح «حسم بعض المواقع قبل المدة القانونية، فيما سيتم ترحيل البعض الآخر إلى ما بعد ذلك، على أن يصار لمعالجة قانونية للموعد المثبت في القانون»، لافتاً إلى أن «اللجان الحكومية والمساندة، تركز على بقاء الشخصيات القادرة والكفوءة في محلّها، وتغيير المواقع الأخرى».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية