حكومة كردستان تقترب من التشكيل… 10 مناصب لـ«الاتحاد الوطني» و5 لحركة «التغيير»

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: توصلت الأحزاب السياسية الكردية الثلاثة، «الديمقراطي الكردستاني»، و«الاتحاد الوطني»، وحركة «التغيير»، أمس الأحد، إلى اتفاق نهائي على الأسماء المرشحة للمناصب الحكومية في حكومة إقليم كردستان العراق الجديد، برئاسة نجل زعيم الحزب الديمقراطي مسرور بارزاني، فيما ودّع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، التشكيلة الثامنة لحكومة إقليم كردستان التي كان يرأسها.
وبموجب الاتفاق الأخير بين «الديمقراطي» و«الاتحاد الوطني»، فإن الأخير حصل على 11 منصباً في الحكومة الجديدة، فيما حصلت حركة «التغيير» على 5 مناصب، مقابل حصول الحزب الديمقراطي الكردستاني على رئاسة الإقليم والحكومة في كردستان ومناصب أخرى.
المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني، لطيف شيخ عمر، أعلن تقديم السير الذاتية لمرشحي الاتحاد الوطني للمناصب في الحكومة الجديدة، أمس الأحد.
وعقد المجلس القيادي للاتحاد اجتماعاً حسم فيه أسماء مرشحي الحزب للمناصب في الحكومة المقبلة.
وعقب الاجتماع، عقد المتحدث باسم الاتحاد مؤتمراً صحافياً سلط فيه الضوء على فحوى الاجتماع، إذ أشار إلى أن «الاتحاد الوطني قدم السير الذاتية لمرشحيه إلى رئيس الوزراء المكلف اليوم (أمس)»، مؤكداً في الوقت عينه أن «الاتحاد الوطني توصل إلى اتفاق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بشأن محافظ كركوك».
ولفت إلى أن «تسمية مرشحي الاتحاد الوطني تمت بالاجتماع»، مشيراً إلى «حسم تسمية المرشحين لجميع الوزارات والهيئات ونائب رئيس الإقليم ورئيس البرلمان، وفريق الاتحاد الوطني جاهز للكابينة الوزارية الجديدة».
وعلمت «القدس العربي» أن المناصب الـ 10 لحزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» تمثلت بـ «ترشيح قوباد طالباني لمنصب نائب رئيس حكومة إقليم كردستان، وريواس فايق لمنصب رئيس برلمان كردستان، وشيخ جعفر شيخ مصطفى لمنصب نائب رئيس إقليم كردستان».
وطبقاً للمصادر، فإن «الاتحاد الوطني» رشّح «شورش إسماعيل لمنصب وزير البشمركه، ودارا رشيد لمنصب وزير التعليم العالي، وحمه حمه سعيد لمنصب وزير الثقافة، ودرباز كوسرت رسول لمنصب وزير التخطيط، وبيكرد طالباني وزيرة للزراعة». كذلك، رشح حزب طالباني القيادي في الحزب خالد شواني، وزيراً للعلاقة بين بغداد وأربيل، فضلاً عن تسمية قادة الاتحاد أيضاً روند ملا محمود، وإسماعيل محمود، رؤساء هيئات.
كذلك، أعلنت حركة «التغيير» تسمية مرشحيها لحكومة إقليم كردستان الجديدة.
وقالت في بيان إنها «رشحت مصطفى سيد قادر لمنصب نائب رئيس إقليم كردستان، وئاوات شيخ جناب لوزارة المالية، وكما مسلم ل‍وزارة الصناعة والتجارة».
وأضافت: «تم ترشيح دانا عبد الكريم لوزارة الإعمار، وكويستان محمد لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية».
وفي 11 حزيران/ يونيو الماضي، صوّت برلمان كردستان على ترشيح مسرور بارزاني لرئاسة الحكومة الجديدة في الإقليم.
وجاءت الموافقة على ترشيح بارزاني بتصويت 87 برلمانياً من أصل 97 برلمانياً حضر الجلسة حينها، ومن ضمن المصوتين برلمانيو «الاتحاد الوطني الكردستاني».
ودعت رئيسة البرلمان المؤقت فالا فريد، رئيس إقليم كردستان الجديد نيجيرفان بارزاني، إلى تكليف مسرور بارزاني لتشكيل الحكومة. وبعد تكليفه بات أمام مسرور بارزاني مدة شهر واحد لتشكيل الحكومة الجديدة.
وبعد يوم واحد (12 حزيران/ يونيو الماضي)، أصدر رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، مرسوماً بتكليف مسرور بارزاني بتشكيل الحكومة الجديدة.
في السياق، ودّع رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، التشكيلة الثامنة لحكومة إقليم كردستان التي كان يرأسها، فكان أصعب قرار اتخذه في حياته السياسية هو «الادخار الإجباري» لرواتب الموظفين والعاملين لدى الدوائر والمؤسسات الحكومية للإقليم.
وهنأ بارزاني، قباد طالباني لترشيحه مرة أخرى من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني لمنصب نائب رئيس الوزراء في التشكيلة التاسعة لحكومة الإقليم، قائلاً إن قباد «جدير بالمنصب ويمكنه استكمال المسيرة والمضي بالإصلاحات الحكومية».
وقال عقب الاجتماع الأخير الذي جمعه بالوزراء والمسؤولين في حكومته السابقة: «للأسف، لم يحالفنا الحظ في التشكيلة الثامنة، إذ واجهتنا أزمة جدية في عام 2014 متمثلة بقطع ميزانية إقليم كردستان من قبل بغداد، ووفود أكثر من مليوني نازح، وظهور تنظيم داعش، حيث كان في حينها لدينا حدود مع داعش وليس مع العراق». وأضاف أن «إقليم كردستان لم يمر منذ عام 1991 بمثل هكذا أوضاع صعبة من الناحية العسكرية والاقتصادية والسياسية، ولكن تمكنا من تخطي تلك الأزمة»، مستدركاً بالقول: «لولا تفهم مواطنينا وعملنا كفريق واحد بالحكومة لكان من المستحيل أن نتخطى تلك المرحلة الصعبة».
ودعا بارزاني طالباني إلى «مؤازرة رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة وأن يكون عوناً له»، لافتاً إلى أن «أصعب قرار اتخذته أنا وطالباني هو الادخار الإجباري لرواتب الموظفين، هو القرار الأصعب في حياتي السياسية».
وأشار إلى أن «إقليم كردستان ينتظره مستقبل مشرق، ونتطلع إلى أفضل العلاقات مع بغداد، ونسعى إلى حل الخلافات والقضايا العالقة وفق إطار الدستور»، مؤكداً أن «كردستان هو إقليم اتحادي، ويتعين على بغداد أن تتعامل وفق هذا الإطار، وحينها يمكننا معالجة جميع المشاكل».
وجدد بارزاني دعمه لرئيس الوزراء المكلف، قائلاً: «أيام تفصلنا عن منحها الثقة من قبل البرلمان لكي تباشر أعمالها. نتمنى لها النجاح وأن تأخذ بإقليم كردستان نحو مرحلة جديدة ومستقبل أفضل».
واختتم رئيس إقليم كردستان حديثه بالقول: «أشكر جميع الوزراء والذين عملوا في الحكومة السابقة».
ولم يتبق أمام رئيس وزراء إقليم كردستان العراق «المكلّف»، مسرور بارزاني، سوى 5 أيام فقط على انتهاء المدة القانونية لإتمام تشكيلته الوزارية وطرحها على برلمان الإقليم لنيل ثقة النواب الأكراد.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية