بغداد ـ «القدس العربي»: أكد محللان كرديان وضابط في البشمركة أن مقتل نائب القنصل التركي في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، لن يؤثر على العلاقات بين أنقرة وأربيل.
وقال محمد زنكنة، لـ«القدس العربي»، إن هذه الحادثة لن تؤثر على علاقات تركيا مع الإقليم الذي هو أقرب إلى تركيا من بغداد».
وذكّر بحادثة مقتل السفير الروسي في أنقرة قبل أعوام قائلاً: «البلدان تجاوزا الأزمة، بل لم تفسد هذه الحادثة علاقات البلدين الاقتصادية أولاً، ومن ثم السياسية مع بعض التوترات، إنما زادتها قوة لتتحول إلى علاقات ممتازة قريبة من التحالف الاستراتيجي بدليل تحدي تركيا للإدارة الأمريكية في صفقة شراء منظومة صواريخ إس 400 على الرغم من التهديدات بالعقوبات».
وأضاف أن مقتل نائب القنصل التركي «لن يؤثر على العلاقة التركية مع إقليم كردستان؛ لأن هناك مصالح تركية بمليارات الدولارات في الإقليم».
الضابط في قوات البشمركة الكردية، الرائد إسلام زيباري، قال لـ«القدس العربي»: «على الرغم من نفي حزب العمال الكردستاني بالضلوع في هجوم أربيل، توجه تركيا أصابع الاتهام للحزب وتتوعد بتكثيف العمليات العسكرية ضد مواقعه في إقليم كردستان العراق».
وأوضح أن الحادثة أعطت لتركيا «ذريعة جديدة للتدخل في شؤون الإقليم».
ونبه إلى احتمال أن يكون هناك «طرف ثالث نفذ هجوم أربيل للإساءة للعلاقات الاقتصادية والسياسية المتطورة بين تركيا والإقليم، بالإضافة إلى «ضرب السياحة في الإقليم، وكذلك ما يتعلق بالبناء والتطور والعمران الذي يشهده الإقليم».
وتابع: «هذه الحادثة لن تؤثر على قوة علاقات الإقليم مع تركيا بغض النظر عن هوية الجهة التي نفذت الهجوم، بل إن هذا الهجوم الإرهابي سيقوي علاقات الجانبين بشكل أكبر وتوسيع آفاقها لتشمل التنسيق في الملف الأمني المشترك»، حسب قوله.
أما المحلل السياسي الكردي، شاهو القره داغي، فيعتقد أن الحادثة «رسالة واضحة لحكومة الإقليم الجديدة بوجود جهات تستهدف العلاقات بين تركيا وإقليم كردستان، وأن الحكومة الجديدة غير مستقرة، ما يعني أن رئيسها مسرور بارزاني، قد لا يستطيع الحفاظ على علاقات الإقليم الخارجية أيضاً».
وتابع لـ «القدس العربي»: «الهدف من الهجوم المسلح إحداث شرخ في العلاقات بين تركيا والإقليم التي بلغ حجم التجارة المشتركة بينهما أكثر من 10 مليارات دولار، فضلاً عن أن أعداداً كبيرة جداً من الشركات التركية تعمل في الإقليم في مجالات شتى، بما يعزز العلاقات الاقتصادية بينهما بشكل أكبر، وقد يكون هذا الهجوم بهدف تخريب هذه العلاقات».
ويجزم أن «ما حدث لن يؤدي إلى إحداث شرخ في العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين خاصة الملف الأمني، إنما قد يؤدي إلى تعزيز التعاون الأمني وتمتين العلاقات بين حكومتي أربيل وأنقرة مستقبلاً».