مطالب بتوفير ظروف ملائمة لتمكين العاملات من إرضاع أطفالهن

وجدان الربيعي
حجم الخط
0

يحتفل بـ”الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية” سنويا من 1 إلى 7 آب/اغسطس من كل عام، للتشجيع على الرضاعة الطبيعية وتحسين صحة الرضع في أنحاء العالم. حيث تعمل عدة منظمات دولية مثل الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” وغيرها، لحماية وتشجيع ودعم الرضاعة الطبيعية وتشريع إجازات مدفوعة الأجر للوالدين ومساعدة الأم المرضع، عند العودة للعمل من خلال إتاحة فترات راحة للرضاعة الطبيعية، ومكان مأمون وصحي لإدرار الحليب وتخزينه بالإضافة إلى توفير الرعاية غير المكلفة للأطفال.

وقد أشارت منظمة الصحة العالمية إلى ان زيادة مستويات الرضاعة الطبيعية حول العالم من شأنها ان تنقذ أكثر من 800 ألف من الأرواح سنويا معظمها لأطفال دون سن ستة أشهر.

وتشير التقديرات كذلك إلى أن زيادة مستويات الرضاعة الطبيعية يمكن أن تحول دون حدوث 20 ألف حالة وفاة بين الأمهات سنويا بسرطان الثدي.

هذا وأطلقت كل من “يونيسيف” ومنظمة “الصحة العالمية”  في هذه المناسبة برنامجا للتوعية نشرتها عبر المواقع المخصصة تشير إلى أهمية الرضاعة الطبيعية وتشجع كل من يعنيه الأمر بعدم وضع عائق أمام استفادة الرضيع والأم من الرضاعة الطبيعية متعددة الفوائد، ومن أهم ما أشارت إليه “يونيسيف” في نشرات التوعية، أن إجازة الأمومة المدفوعة الأجر مفيدة لجهات العمل وتجعل الطفل أكثر تمتعا بالصحة ومن الفوائد الأخرى أنها تعمل على توفير الرعاية المثلى وتهيئة ظروف الرضاعة الطبيعية لحديثي الولادة والذي من شأنه أن يحد من تغيب الموظفين عن العمل وتعزز مشاركة المرأة في القوى العاملة وتزيد الإنتاجية.

ويدعم هذا التحفيز النساء العاملات باختيار الأم للرضاعة الطبيعية بدل الحليب المصنع مما يضمن توفير رعاية صحية للرضيع حديث الولادة والحد من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض.

كما تعمل الإجازات مدفوعة الأجر على تحسين صحة وتعافي الأمهات وسلامتهن البدنية والنفسية.

الدكتورة سحر عبد الرحمن عوض الله، أخصائية في طب العائلة وصحة المرأة قالت لـ”القدس العربي”: “لابد من تشجيع الرضاعة الطبيعية لما لها من دور مهم يعود بالنفع على صحة المرأة والطفل معا، قد تقول الأم ليس عندي الوقت للرضاعة الطبيعية لكن تنظيم الوقت مع وجود قوانين تشرع إجازة مدفوعة الأجر لمدة 18 أسبوعا كحد أدنى يساعد في الأمر، وكذلك تتيح بعض الشركات إجازة مدفوعة الأجر للأب من أجل تشجيعهما على تقاسم مسؤولية رعاية أطفالهما على قدم المساواة، وهناك بعض المؤسسات قامت بتوفير أماكن مخصصة للعاملات لدعم قدرتهن على مواصلة الرضاعة الطبيعية عند العودة للعمل”.

وأضافت: لابد ان تهتم الأم المرضع بنوعية الغذاء وان لا تمل وتتذمر، فهي فترة مؤقتة من حياتها لكنها مع قصرها سوف تقوي من مناعة طفلها الرضيع وتحميهم من الأمراض، فللرضاعة الطبيعية فوائد جمة لو عرفتها الأمهات لما ترددت للحظة واحدة في ممارستها مع طفلها أو التوقف عن إرضاعه.

وتابعت: الرضاعة الطبيعية تقلل من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي وسرطان المبيض وأمراض القلب وداء السكري من النوع 2. في الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل، يجب الاعتماد على الرضاعة الطبيعية بعد ذلك ينبغي إضافة أطعمة تكميلية مغذية مع مواصلة الإرضاع الطبيعي حتى بلوغ السنتين.

وتقول د. عوض الله أن الأشهر الأولى من عمر الرضيع مهمة جدا لصحته النفسية والبدنية والإرتباط بالوالدين، والأمر الضروري شعور الطفل بالأمان ما يقوي من مناعته ضد الأمراض، ويجب على الأم أن ترضع طفلها بحب، فهذا يمتن العلاقة ويحميه من الأمراض النفسية وغيرها في مراحل متقدمة من عمره.

وأشارت إلى ان الأطفال الذين حصلوا على الرضاعة الطبيعية يتمتعون بمقاومة أفضل لأمراض مثل الإسهال، والعدوى التنفسية، والتهابات الأذن، كما أنهم عندما يكبرون يكونون أقل عرضة للإصابة بفرط الوزن أو السمنة أو أمراض السكري والقلب والجلطة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية