القاهرة ـ «القدس العربي»: سلم وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي الرؤية المصرية بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، إلى وزير المياه والري والكهرباء الإثيوبي، خلال جلسة مباحثات بينهما عقدت في مقر وزارة المياه الإثيوبية، تمهيدًا لعقد اجتماع سداسي بحضور وزراء الري والخارجية في الدولتين بالإضافة إلى دولة السودان.
وقال وزير الري المصري، في بيان أمس الجمعة، إنه على صعيد المناقشات والمباحثات المشتركة، تم عرض الخبرات المصرية في مجال إدارة الموارد المائية، ورفع كفاءة الاستخدام ومقاومة الحشائش المائية، موضحًا أنه تمت دعوة الجانب الإثيوبي للاطلاع على تلك الخبرات والاستعداد لتنفيذ مشروعات ثنائية مشتركة، تساهم في دعم وترسيخ أوجه التعاون بين البلدين. وتأتي زيارة وزير الري المصري، إلى أثيوبيا عقب زيارته أمس الأول إلى السودان لبحث الرؤى بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام بمشاركة من وفدين رسميين من وزارتي الخارجية والري.
وبحث الوزير المصري مع نظيره السوداني صلاح أحمد محمد إبراهيم في الخرطوم موضوع مواصلة واستكمال التشاور بخصوص مفاوضات سد النهضة الإثيوبي.
وأعلن مجلس الوزراء المصري في بيان صدر أمس الأول الخميس، أن وزير الموارد المائية والري زار الخرطوم في إطار جولة تشمل السودان وإثيوبيا، التقى خلالها نظيره السوداني.
عرضت خبراتها في مجال إدارة الموارد المائية ورفع كفاءة الاستخدام
وبحث الطرفان العلاقات الثنائية بين البلدين وأوجه التعاون المشترك، «فضلا عن مواصلة واستكمال التشاور بخصوص مفاوضات سد النهضة الإثيوبي»، حيث استعرض عبد العاطي للجانب السوداني «رؤية مصر ووجهة نظرها في هذا الشأن».
وقال المتحدث باسم وزارة الرى، محمد السباعى، إن مصر تستهدف التوصل لاتفاق عادل ودائم مع إثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة.
وأضاف أن مصر تسعى لاستكمال المباحثات مع إثيوبيا والسودان فى إطار من التعاون والمصلحة المشتركة بعد استقرار الأوضاع فى الخرطوم، مشيرا إلى أن هناك ثوابت واضحة فى الموقف المصرى تتلخص فى التفاوض على أساس اتفاقية المبادئ الموقعة فى مارس/ أذار 2015 بين قيادات البلدان الثلاثة، والتى تؤكد حق الأطراف جميعها فى التنمية بدون الإضرار بأحد.
وشدد على أن مصر تتمسك بحقوقها التاريخية فى مياه النيل والتي حددتها الاتفاقيتان المبرمتان عامي 1959 و1929.
إلى ذلك، قال مدير مشروع سد النهضة الإثيوبى، كيفلي هورو، إن شركة سينوهيدرو الصينية ستبدأ تركيب11 وحدة لتوليد الكهرباء فى السد خلال الشهر المقبل، وفقا لتصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإثيوبية قبل أيام.
وقال هورو إن العمل فى سد النهضة يسير وفقا للمعدلات الموضوعة، مشيرا إلى أنه سيتم الانتهاء من أعمال البناء عام 2023 ليصبح أكبر سد كهرباء فى إفريقيا بقدرة 6450 ميغاوات.
وتوقفت المفاوضات الفنية لسد النهضة إزاء الثورة السودانية والاضطرابات التي شهدتها إثيوبيا، خلال الشهور الأخيرة.
وتتبادل القاهرة وأديس أبابا الاتهامات بشأن تعثر المفاوضات، فبينما تقول القاهرة إن أديس أبابا والخرطوم يرفضان التقرير الاستهلاكي الذي قدمته الشركة الاستشارية، تقول إثيوبيا إن المفاوضين المصريين هم سبب التعثر، بطرحهم لاتفاقية 1959 الموقعة بين السودان ومصر، والتي تمنح القاهرة 55.5 مليار متر مكعب سنويًا من مياه نهر النيل، فيما تحصل الخرطوم على 18.5 مليار متر مكعب» معتبرة أن هذه الاتفاقية لا تعنيها ولن تتحدث بشأنها، في إشارة لعدم التزامها بحصة مصر التاريخية.