العراق: الصدر يلوّح بالتبرؤ من حكومة عبد المهدي… والحكيم يسمّي رئيس حكومة الظل وكابينته

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: لوّح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، برفع يده من الحكومة التي تشكلت بتوافق بين تحالفه «سائرون»، وتحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، لاختيار رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وكابينته الحكومية، التي تنتظر تصويت البرلمان على مرشحٍ لشغل حقيبة التربية، لاكتمالها، وسط إعلان تيار «الحكمة الوطني» اكتمال «حكومة الظل» برئاسة شخصية مستقلة حزبياً.
وحذر الصدر، الحكومة العراقية، بـ«التبرؤ منها» في حال لم تتخذ إجراءات «صارمة».
وقال في تغريدة على حسابه في «تويتر»: «الوداع يا موطني ‏يُعَد ذلك إعلاناً لنهاية الحكومة العراقية، ‏ويُعَد ذلك تحولاً من دولة يتحكم بها القانون إلى دولة الشَغَبِ وإذا لم تتخذ الحكومة إجراءاتها الصارمة.. ‏فأني أعلن براءتي منها».
وتابع: «سلاما موطني. المُعزي والمعزّى ‏مقتدى الصدر».
وبالتزامن مع تغريدة الصدر، حذر تحالف «سائرون» الحكومة العراقية بزعامة عبد المهدي، مما وصفها «حالة سخط وغليان» تعيشها الجماهير العراقية.
النائب عن «سائرون» سعد مايع الحلفي، طالب، في بيان أصدره أمس الجمعة، رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة بـ«اتخاذ موقف صارم إزاء التعديات الصارخة على الدولة العراقية ومؤسساتها العسكرية».

طريق الخلاص

وأضاف، أن «العراقيين الشرفاء عبدوا بدمائهم الطاهرة طريق الحرية والخلاص من كل من حاول أن يتسلط على رقابهم»، مبيناً أن «تلك التضحيات الغالية هي من رسمت حدود السيادة بعدما ضيعها الفاسدون».
وأوضح أن «الجماهير التي انتخبت أعضاء مجلس النواب وخولتهم باختيار حكومة تلبي تطلعاتهم باتت اليوم في حالة سخط وغليان»، محذراً من «تجاهل صوت من يمثل تلك الجماهير ووضع مصلحة البلد العليا فوق كل اعتبار».
ودعا عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية الكتل السياسية، إلى «الوقوف بوجه كل من يريد اضعاف الدولة»، مشيراً إلى ان «كل المشاركين في العملية السياسية اتفقوا على حصر السلاح بيد الدولة». وأضاف أن «لجنة الأمن والدفاع النيابية ستقف بوجه كل من يريد أن يتفرد بأي قرار يهدد أمن وسيادة العراق»، مؤكداً على «ضرورة حصر القرار العسكري والأمني بيد القائد العام للقوات المسلحة فقط».
ورأى أن «القائد العام للقوات المسلحة على المحك، مطالباً إياه باتخاذ موقف صارم إزاء التعديات الصارخة على الدولة ومؤسستها العسكرية والحفاظ على هيبة العراق والمضي باتجاه بناء دولة قوية تقودها مؤسسة عسكرية رصينة».
كذلك، شدد عضو مجلس النواب عن كتلة «سائرون» صادق السليطي، على أن عبدالمهدي «يجب أن يكون أكثر حزما وصرامة تجاه محاولات اضعاف الدولة».

ترجيحات بانضمام أحزاب وشخصيات سياسية جديدة لجبهة المعارضة

وقال في بيان أصدره أمس الجمعة، إن «الوضع الأمني والإقتصادي والخدمي واستشراء الفساد بالعراق لا يتحمل أي مجازفات، فعلى رئيس الوزراء أن يكون أكثر حزماً وصرامة تجاه محاولات إضعاف الدولة باتخاذ قرارات عسكرية وأمنية مستقلة بعيداً عن سلطة القائد العام للقوات المسلحة كونه المسؤول الأول والأخير عن تلك القرارات».
كما أكد أن على رئيس الوزراء البدء «اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الفاسدين، بغض النظر عن تبعيتهم ومن يقف خلفهم من أحزاب أو دول، إذ سبق له أن نوه بأن عدد ملفات الفساد بهيئة النزاهة يتجاوز 13 ألف ملف».
وأوضح أن «الخطوة الحقيقية لبناء وتقوية الدولة تبدأ بضرب الفاسدين، وهذا ما ننتظره من الحكومة التنفيذية»، رافضاً «التغاضي والمجاملة وترحيل الأزمات الداخلية لحين إنهيار الدولة». في المقابل، يستعد تيار «الحكمة الوطني» إلى استكمال «حكومة الظل»، بعد أن سمّى رئيس الوزراء لها وأغلب كابينته الوزارية، وسط ترجيحات بانضمام أحزاب وشخصيات سياسية إلى جبهة المعارضة مع انطلاق الفصل التشريعي الجديد للبرلمان، المقرر أواسط أيلول/ سبتمبر الجاري. وقال عضو المؤتمر العام لتيار الحكمة الوطني، رحيم العكيلي لـ«القدس العربي»، «نحن اليوم نمثل اللاعب الوحيد في المعارضة، بهدف تصحيح وإنضاج للعملية السياسية»، مبيناً أن التيار «فوّض وأطلق يد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لاختيار فريقه الوزاري». وأضاف: «نحن لا نستهدف رئيس الحكومة أو شخصيات محددة في الحكومة»، مشيراً إلى إن «اختلاف نسب انجاز البرنامج الحكومي بين النسبة المعدّة من قبل الحكومة (79٪) وبين ما كشفناه في الحكمة وايضاً لجنة متابعة الانجاز الحكومي البرلمانية (36٪)، هو الذي حدّد الشخصيات الوزارية التي من المقرر استجوابها خلال الفصل التشريعي المقبل».
وأكد أن «تقييم تيار الحكمة لما انجز من البرنامج الحكومي يبلغ (32٪)»، مشيراً إلى إن «بعض الانجازات التي نُسبت للحكومة الحالية هي ليست لها بل للحكومة السابقة».
وأشار إلى «تقديم نواب تيار الحكمة مجموعة طلبات إلى رئاسة البرلمان خلال الفصل التشريعي الماضي تتضمن استجواب عدد من الوزراء، في الفترة المقبلة»، لكنه لفت في الوقت عيّنه إلى «تقديم القوانين المعطلة بسبب الخلافات السياسية كأولوية في عمل نواب تيار الحكمة في المرحلة المقبلة. نحن ماضون في الاستجوابات وإقرار القوانين».

امتصاص زخم المعارضة

ورأى أن «رئيس الوزراء أخّر ملف استكمال الدرجات الخاصة إلى شهر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، بهدف امتصاص زخم المعارضة»، موضحاً إن «الكتل السياسية الموالية للحكومة تحاول إقناع بعض الكتل التي تريد الانضمام إلى المعارضة من خلال منحها مناصب في هذه الدرجات». وأكمل: «بمجرد الدخول في الفصل التشريعي المقبل (بعد 10 أيلول/ سبتمبر الجاري) ستكون هنالك سلسلة إعلانات لأحزاب وسياسيين لانضمامهم رسمياً إلى المعارضة»، منوهاً أن «نحن أعلنا رسمياً إن باب المعارضة مفتوح أمام الجميع، شريطة أن يعلنوا ذلك بشكل واضح وصريح تحت قبة البرلمان، وتقديم كتاب رسمي إلى رئيس البرلمان ـ كما فعلت الحكمة ـ يتضمن التسجيل في جبهة المعارضة». وطبقاً للعبودي فإن «عمار الحكيم يعتزم أن يكون زعيم المعارضة في العراق، وسيكون هو محور المعارضة بهدف تقويم الوضع السياسي والحكومي»، مرجّحاً في الوقت عيّنه «تشكيل جبهة إصلاح داخل مجلس النواب ـ كما في تجربة الدورة الماضيةـ نابعة من كتلة المعارضة. هذا يعتمد على مدى إمكانية انسجام الآخر في المعارضة، واستعداد لتقديم مصلحة الوطن على بقية المصالح».
وختم حديثه بالقول: «حكومة الظل اكتملت لدينا في تيار الحكمة، ولم يبق لها سوى بعض الشخصيات»، مؤكداً «تحديد شخصية مستقلة (حزبياً) لتولي منصب رئيس الوزراء، وهي جاهزة وقادرة على أداء هذه المهام، وأيضاً أغلب الوزراء التي حددناهم هم مستقلون».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية