القاهرة ـ «القدس العربي»: دعت» الحركة المدنية الديمقراطية» المعارضة في مصر، أمس الخميس، الى عقد ثلاثة مؤتمرات، لبحث الأزمات الاقتصادية والسياسية، وبلورة سياسات لمواجهة أزمة سد النهضة الإثيوبي.
وقالت الحركة التي تضم 7 أحزاب معارضة، هي تيار الكرامة، والدستور، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والعدل، والإصلاح والتنمية، والعيش والحرية تحت التأسيس، في بيان، إن «لجنتها التنسيقية اجتمعت، بحضور ممثلي الأحزاب والشخصيات المستقلة».
وأضافت أن «الاجتماع بحث التطورات السياسية الراهنة بعد أحداث 20 سبتمبر/ أيلول الماضي، وناقش المجتمعون الدلالات خلف هذه الأصوات المتعالية والمحسوبة على مؤسسات الحكم، التي تنادي بضرورة أن يتبنى النظام نهجا أكثر انفتاحا، وأن الوطن في حاجة إلى انفراجة سياسية».
وزادت: «تساءل الحضور عن مدى جدية هذا التوجه بينما تتصاعد حملات القبض والترويع والإخفاء للمواطنين، التي طالت 3 من قيادات الحركة هم المهندس عبد العزيز الحسيني، نائب رئيس حزب تيار الكرامة، وعبد الناصر اسماعيل نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي ورئيس اتحاد المعلمين، وخالد داوود منسق أمانة الإعلام ورئيس حزب الدستور السابق، بعد أن طالت في فترة سابقة زياد العليمي وحسام مؤنس على ذمة قضية تحالف الأمل، وقبلهم المهندس يحيى حسين المتحدث الرسمي السابق للحركة».
وحسب البيان «قررت اللجنة التنسيقية للحركة المدنية، دعوة الجمعية العمومية للحركة شاملة كل الأعضاء الذين وقعوا بيانها التأسيسي للاجتماع يوم الأحد 20 اكتوبر/ تشرين الأول الجاري، لبحث الموقف الراهن ومستقبل الحركة وتوجهات نشاطها والعمل على ثلاث قضايا ملحة. «
كما قررت الحركة «عقد ثلاثة مؤتمرات، أحدها يتعلق بالحريات وفتح المجال الإعلامي، والثاني لبلورة سياسات لمواجهة الأزمة الاقتصادية، والثالث لبلورة سياسات لمواجهة أزمة سد النهضة، وضمان حق مصر في مياه النيل الذي يمثل شريانا للحياة، بمشاركة ممثلي المدرسة العلمية الوطنية المصرية والأحزاب والنقابات ووزارة الري والخارجية والحكومة».
واختتمت في بيانها: «انطلاقا من إدراكنا ان أخطر ما يواجه البلاد الآن هو تحويل الأزمات التي يواجهها المجتمع إلى ملفات أمنية، قد سبق لنا الدعوة لحوار وطني مجتمعي شامل بجدول أعمال محدد وآليات شفافة لتنفيذ ما يتوصل إليه من توصيات».
6 منظمات حقوقية تطالب مصر بوقف تنفيذ أحكام الإعدام
طالبت 6 منظمات حقوقية، السلطات المصرية، أمس الخميس، بوقف تنفيذ أحكام الإعدام، وإعادة النظر في العقوبة والمحاكمة بشكلٍ يتناسب والدستور والمواثيق الدولية، داعية الحكومة المصرية إلى التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام.
وأكدت المنظمات في بيان على ضرورة «التزام الحكومة المصرية، في ظل إصرارها على تلك العقوبة، بالمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فيما نُص عليه في فقرتها الثانية، بأن يُحكم بهذه العقوبة حصرا على الجرائم شديدة الخطورة وفق محكمة مختصة وقاضٍ طبيعي وبإجراءات محاكمة عادلة تلتزم والمواثيق الدولية».
وشدّدت على ضرورة «العمل على تفعيل القرار الأول للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2007، والذي يدعو إلى فرض وقف اختياري لتنفيذ عقوبة الإعدام، وفتح نقاش مجتمعي واسع ـ رسمي وشعبي ـ حول عقوبة الإعدام وجدواها، والنظر في استبدالها بعقوباتٍ أخرى، والعمل على إصلاح المنظومة التشريعية والقضائية، نحو حماية الحق في الحياة».
كما طالبوا بإعادة النظر في توصيات خبراء الأمم المتحدة واللجنة الأفريقية بخصوص أحكام الإعدام في مصر، مستنكرين استمرار السُلطات المصرية بهذا النهج المخالف للمواثيق الدولية ومنظومته التي تسعى لإلغاء تلك العقوبة.
وأشاروا إلى أن «عقوبة الإعدام في وقتنا الحالي ـ ومع تسارع النزاعات السياسية والاضطرابات الأمنية في مصر ـ أصبحت وسيلة النظام في وأد أي عمل سياسي سلمي»، لافتين إلى أن «هناك 1500 حكم بالإعدام، و84 مواطنا رهن الإعدام في أي وقت، وذلك بعد أن أصبحت الأحكام نهائية وباتة».
وتابعت:» الممارسات الفعلية التي تتم، سواء أكانت من الناحية (التشريعية أو القضائية أو التنفيذية) تُشكل خطرا جسيما، واختراقا واضحا لكافة المواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر. وقد قامت المنظمات الموقعة، بمتابعة أغلب القضايا السياسية التي حُكم فيها بالإعدام ـ سواء ما تم تنفيذه أو التي هي رهن التنفيذ ـ وتأكد لها أن معايير المحاكمات العادلة تكاد تكون منعدمة».
ونوّه البيان إلى أن اتجاه إلغاء عقوبة الإعدام أو وقف تنفيذها «لم يجد له طريقا حتى الآن في مصر، بل وصاحبه خلل تشريعي وقضائي أشبه بالفوضى القانونية، التي حرمت عشرات المدنيين من أرواحهم، وأُزهقت في غياب ـ شبه تام ـ للعدالة ومكوناتها وأدواتها».
وأوضح أن «عقوبة الإعدام تبقى من أخطر العقوبات التي تتطلب السعي لإلغائها، والعمل على استبدالها بعقوبات أخرى تتناسب مع الاتجاه العالمي الرافض لتلك العقوبة، وتتوافق مع المواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر».
ولفت إلى أن «أثر تنفيذ عقوبة الإعدام، لا يُنفذ فقط في حق المحكوم عليهم، ولكنه يصل إلى أبنائهم وأزواجهم وأقاربهم، وما يحملونه من عبء نفسي ثقيل، وتحد مُجتمعي خطير، سواء لنظرتهم للمجتمع أو نظرة المجتمع لهم».
وأكمل: «يأتي اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وقد أقدمت الحكومة المصرية على تنفيذ الإعدام بحق (52 مدنيا)، فيما ينتظر (84 مدنيا) تنفيذ العقوبة في أية لحظة، بعدما أصبحت أحكامهم نهائية وباتة، في ظل غياب لمعايير المحاكمة العادلة، في فترة سياسية مُضطربة».
ووقّع على البيان كل من: منظمة إفدي الدولية، ومؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، ومركز الشهاب لحقوق الإنسان، ومنظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان، والائتلاف الأوروبي لحقوق الإنسان، ومنظمة هيومن رايتس مونيتور.